Yahoo!

المرافعة ضد السلفية (10)

كتبهافتحي عبدالسلام ، في 18 ديسمبر 2010 الساعة: 10:40 ص

 المرافعة ضد السلفية 10

بسم الله الرحمن الرحيم

أقسمة ضيزى أو تثليث إسلامي؟؟؟

يستكبر علينا السلفية بكلمة التوحيد ظانين أنهم أتوا بما لم يأت به الأولون إذ قسموه لثلاثة هي الربوبية والألوهية والصفت، أو أربعة بزيادة الحاكمية عند بعضهم خاصة أبي الأعلى المودودي.

وبهذا يقولون: نحن الموحدين قد ضمنّـا البعد عن الشرك، فكل مابعده من ذنوب ( كالكذب مثلا ) وقتل الناس فهو مادون ذلك وسيغفر لنا مادون الشرك، فيستسهلون جميع الذنوب التي يفعلونها بسبب الضمان الذي يتوهمون. وهي قسمة ظالمة وبدعة.

الخطة

1  ربوبية

يجتهد شراح العقيدة السلفية دائما كي يسجنوا تعريف توحيد الربوبية في نطاق صفات معينة لله ( الخلق والملك والتصريف والتدبير والأمر والنهي والإحياء أول مرة والإماتة والضر والنفع ، نازعين من صفة المالكية امتلاك القدرة على إعادة إحياء الموتى وجزائهم).

ربوبية ليس منها القدرة على البعث ولا مالكية الجزاء والعدل، وليس منها الرحمانية مثلا وليس منها كمالات كثيرة داخلة في القدرة والرحمة والحكمة.

وبهذا يمهدون العقول دون أن تدري لقسمة ضيزى في عقل المسلم ليبدأ توحيده باقتطاع قطعة من أسماء الله ليوحدها ظانا بهذا أنه قد وفى أول توحيد.

وفي هذا المجال لعب لغوية مميتة ربما أتيحت الفرص لكشفها من خلال كتب بعض مؤلفيهم.

2 أسماء وصفات

ثم يتوجه نحو بقية الأسماء والصفات، فيؤمن بها على حدة لكنه يفاجأ بأنها تحوي كل كمالات الربوبية، سواء ما وصفوها له سابقا وسواء مالم يذكروه في الربوبية، فيختلط عليه عقله، فيوحد الربوبية ضمن الأسماء والصفات مجددا معا،  لايدري لم تم فصل الأولى له.

 

ثم يتوجه لتوحيد الألوهية من إخلاص الدعاء فيجدها مربوطة بالذبح لمن أبى ثم يجد من يقول له هناك توحيد الألوهية يحتوي الحاكمية. فعليك دعاء الله خالصا كما عليك ضمن ذلك التحاكم لحكم الله ويقصدون بحكم الله أول مايقصدون تكفير الناس ثم شغل الدولة بمعاملة الكفار حسب مايتصورون. والخروج على الحكام وقتلهم كما حدث مع عثمان رضي الله عنه بحجة أنه حكم بغير ما أنزل الله.

 

وهناك ماكرون يريدون الحاكمية وحدها توحيدا منفصلا ليكون لهم فرصة قتل الحكام الذين يوحدون الربوبية والألوهية والأسماء والصفات لكنهم لسوء حظهم لايوحدون الحاكمية فنهارهم أسود. لأنهم بذلك أشركوا شرك الحاكمية.

ومن خلال ألفاظ وجمل تعطي فرصا لتكفير هذا أو ذاك، ثم لأخذ مال هذا أو أخذ كرسي الحكم من ذاك. يتم تأليف كتب تسمى شرح العقيدة.

شرح العقيدة المظلومة.

 

البدعة التي أنتم مطالبون بذكر سلفكم فيها:

عند السلفية قائمة بمجموعة من الأئمة والمؤلفين يسردونها زاعمين أنهم معهم في عقائدهم، وعند الفحص والتحقيق يتبين أن الأمر على خلاف مايزعمون. فلو سألتهم عن سلف ابن تيمية في منظومة التكفير التي نظمها تقلصت فجأة قوائم المؤيدين لهم، ولم يجدوا سوى عبارة هنا وعبارة هناك، من المكتبة الشاملة،  ذكر فيها المؤلفون لفظ الربوبية ولفظ الألوهية فيصيحون: هاهم قد تكلموا عن الربوبية.

 قد يذكر بعض العلماء من قبل ابن تيمية إيمان أو إقرار الكفار بالرب، لايقصدون رب القرآن بل يقصدون الرب الذي في أذهانهم أو يقصدون وجوده، أو يقصدون أنه خلق وحده ولايقصدون أنه قادر على بعثهم، فهو كلام عن مجرد ربوبية، وسواء حرروا اللفظ أو لم يحرروه فكان على ابن تيمية تحريره، كعالم باللغة، وليس لبسه كما فعل. والإيهام بأن الرب الذي في ذهن الكافرين هو الرب. وبأن ربوبية الله عندهم هي الربوبية، وبأن التوحيد هو قولهم: الله هو الخالق.

الناس لايذبحون هكذا !!!!

العموميات الفضفاضة والكلمات التي تحمل معاني عدة عندهم تصلح دوما لذبح الناس، فلو ذكر الطبري الربوبية مقصودا بها كمال الصفات الربانية نسوا قيودهم في شرح الربوبية وسجنهم لها في عدة صفات محددة، وقالوا: هاهو قال: الربوبية.   تلك هي الربوبية . ولو قال عالم من العلماء عن إثبات الربانية يقصد مجرد إثبات وجود الله ثم تحدث عن الصفات قالوا: هاهو قد تحدث عن الربوبية وفصلها عن الصفات.

أيها السلفي : أبهذا يذبح الناس؟؟ أهكذا تورد الإبل؟؟ لا تذكر لي أن لفظ الربوبية موجود من قبل فهو موجود، ولاتذكر لي أن توحيد الربوبية موجود من قبل فهو موجود في سياق غير سياقكم، وقصد مختلف، يقال عاما يشمل الصفات كلها أو يقصد مجرد وجود الرب، بلا خطة تكفيركم  المحكمة. 

تذكير مكرر

وأذكركم مكررا بهذا السيناريو من القضايا الباطلة، والذي أنتم اخترعتموه وقلدتموه فتراجعوا عنه الآن يرحمكم الله:

1.                       قضية القول بالإقرار: بأن أهل مكة المشركين أقروا بتوحيد الربوبية، ( مع تحرير المصطلح تحريرا يناسب سفك الدماء وخطورتها) وهذه بدعة منكم أن توهموا - خلافا للقرآن - أن إلزام الخصم هو إقرار منه بتوحيد، وبأنه توحيد الربوبية معرفة بأل. ولم يكن كذلك الأمر،  بل هو إلزام الخصم لمـّا أفحمه الله في النقاش، ولايؤخذ منه أنه يوحد ولا أنه يقر بتوحيد، لأن معنى التوحيد سام راق، ثم إنه أقر برب منقوص الصفات لايهلك خلقه إلا الدهر ويعجز عن البعث.

2.                       قضية القول بالقتل:  بأنهم في مكة لما أقروا بتوحيد الربوبية فقد أقروا فقط بمجرد قسم من أقسام التوحيد، فلم يقبله رسول الله صلى الله عليه وسلم منهم، إلا بضم توحيد الألوهية، فلما أبوا توحيد الدعاء لله قتلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأوهمتم بالقتل على التوحيد لاعلى العدوان. وأهملتم آلاف النصوص في الاضطهاد وسفكهم الدم الحرام، وهو سياق إذن القتال الأوحد.

3.                       قضية تسوية المسلم بالكافر:  أي أن من يفعل فعلا شركيا من المسلمين (كمن يقول مدد ياسيد) سويتموه بأهل مكة الكفار،  وجعلتموهم يستحقون القتل شركا بل أشد لأنه ردة، ومهما كانوا مسالمين،  فالمسالمة لاقيمة لها عندكم،  بل الأمن يأتي من اتباع مذهبكم وحده.

 نفذتم هذا وقتلتم وكتبتم كتب الفتاوى تشجيعا على قتل خلق الله  وقطعتم رقاب المسلمين لأنهم قطعوا رقبة شاة من أجل السيد، وهتكتم وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم في خطبة الوداع.

قطعت السيرة وسيرة الخلفاء قول كل خطيب

لم يقتل رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا واحدا ولا امرأة لمجرد أنه مشرك، على كثرة أحداث المعارك مع المشركين، ولم يحدث من الخلفاء الراشدين إجماع على قتل رجل مشرك ولا امرأة مشركة، لمجرد الشرك، واقتصر القتال في عهده صلى الله عليه وسلم على الدفاع عن أمن المسلمين وأمن الدولة الإسلامية لم يعرف منهم جهاد إلا هذا،  وأغلق الباب عليكم في سفك الدم، فلاسفك بعده إلا من خلال الهروب من الحراسة بالخداع والنط على الأسوار وكسر حدود الله.  

وبهذا انتهى الحكم بأن السيف لاينشر الدين.

الجهاد لنشر الدين

يلبسون حقا بباطل قائلين : ألم يجمع العلماء على الجهاد لنشر الدين؟؟؟ كي يلبسوا الجهاد بقتلهم الناس ظلما..

من المعلوم أن كل مسلم فعليه الجهاد لنشر الدين، فالله تعالى قال لنا: وجاهدوا في الله حق جهاده هو اجتباكم،سورة الحج،  ولكن كتاب الله فيه فصل بين الحق والباطل، والجهاد هنا بذل عموم الجهد في الدعوة بالحجة، والدفاع عن الدعاة.

 أنتم تقولون الكلام متسعا تقصدون به باطلا ضيقا،  وعبارة فضفاضة مثل (الجهاد لنشر الدين) ليس معناها قتل الناس لمجرد أنهم مشركون،  فهي عبارة حق وأنتم تأخذونها ذريعة لسفك الدم بالباطل، متلفعين بلفاع مزيف أعطته لكم فقرات خطأ في بعض كتب الإمام ابن تيمية التي ابتلاكم الله بها فسقطتم في البلاء. رسول الله صلى الله عليه وسلم وكل مؤمن صادق يجاهد لنشر الدين.. والمؤمن بطبعة داع لدينه ناشر له، بالحسنى والموعظة المؤثرة والقدوة، ولو تم الاعتداء عليه وجب الدفاع عنه .. فاللبس أو الخطأ في كلمة (الجهاد في سبيل نشر الدين) يجعل السلفية تستحل الحرام من الدم.

  والحق أنه لو اقتضى نشر الدين سيفا فهو سيف الدفاع عن أمن المؤمنين، حتى لايقتلهم العدو، لأنهم لو تم قتلهم فلن يجد الدين من ينشره ولامن يجاهد بالحجة والفكر والدليل والقدوة لنشره.

والقتال فرض لتأمين الحدود والممتلكات والناس من القتل في أوطانهم، وتأمين الدعاة من الاضطهاد وأمن كل المفكرين كي تكون هناك حرية دينية يتولى الله الدينونة فيها.

عصمة الدم والمال

الإنسان بنيان الرب معصوم الدم له السلام مادام مسالما، ومن قتل يقتل،  ومن استحق القتل لعدوانه فزالت عنه العصمة لأنه صار قاتلا للمسلمين، ثم صدر عنه فعل الإسلام كا فأه الله بالعفو عن الدم الذي سفكه، ووهبه العصمة رغم استقاقه القتل.. هذا هو معنى "عصموا مني" .. وقد قيلت كلمة عصمة الدم والمال في شأن المقاتلين للمسلمين ممن أذن له بقتالهم ولافرق بين أذن وأمر في هذا السياق الشرعي.

 وبهذا يتبين الكذب على دين الله أن الكفر مجرد الكفر خاليا من العدوان على الناس يبيح الدم والمال.

قتل أهل الإسلام

لو تأملنا نهج السلفية العملي فستجد محصلته قتل المسلمين.

فعبارة السلفية : (أن الكفر يبيح الدم والمال) تحتوي التهوين من حرمة المواطن، مما يشير لإباحة المواطنين لبعضهم، وهو هو بعينه نهج الخوارج، الذين يقتلون أهل الإسلام ويدعون أهل الأوثان ، وبينما يقتلون أهل الإسلام تجدهم يقولون دائما: لقد صار أهل الإسلام كأهل الأوثان بل أشنع لأنهم ارتدوا والمرتد أشنع من الوثني الأصلي، والمحصلة أنهم يجعجعون بقتل أهل الأوثان ولانراهم يقتلون أهل الأوثان، وإذا لقوا أهل الأوثان هربوا ناشطين. لأن منهجهم الباطل المبين. 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : المرافعة ضد السلفية | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك