المقالة الغائبة 2 فعل الله دليل على صفاته تعالى
كتبهافتحي عبدالسلام ، في 9 فبراير 2011 الساعة: 15:05 م
المقالة الغائبة 2
بسم الله الرحمن الرحيم
فعل الله دليل على صفاته تعالى
الله هو الذي يقيم العدل كاملا وبسنن ثابتة، والبشر لايقيمون عدلا إلا أحيانا وبشكل محدود وضعيف.
ومجمل ما يحدث في مصر هو بيان لأن الله يمهل ولايهمل وليس كما قالت الجزيرة صباح يوم 8/2/2011 "أن الشعب يمهل ولايهمل". الشعب ليس الله، وما في مصر مظهر لقوة الله وعدالته ومالكية يوم الدين، ونفوذ الملك الرباني وعدله تعالى، ومهما كان الظالم من المتجبرين ومهما بعدت عن الأذهان احتمالية وقوعه فريسة العدل والقصاص والشفافية، وليس مظهرا لقوة الإنسان.
دعوت الله شابا أن يهديني/ ولقد أجابني بشكل عجيب حين صرت كهلا، حيث تغرب الآمال، ولكنه قد حقق لي من الهدي مايفوق كل أمل وكل خيال.
لم يتأخر شيء عن موعده الصحيح.
وما حدث في مصر هو معجزة/ وما أعطاه الله تعالى للمصريين فهو رحمة تفوق الوهم نفسه، وود يفوق كل حلم.
المظالم أنواع ومنها مظالم الاستغلال التجاري، وليت التجار يتعلمون من الله قانون الرحمة ليغلبوا به قانون العرض والطلب.
ليتنا نقمع الوسواس الظالم في عمق كل فرد منا فلا نستبدل ظلما بظلم.
وانكشاف وضعية الأمن ثم تفهيمه واجبه بقوة هو عجب من العجب، يتحدى في اليقظة غرابة الرؤيا، ويطير مسابقا جناح كل حلم كان ممكنا أن يحلم به شاب مصري جامح الخيال، وصار المواطن يتلقى معاملة آدمية، ولكن كيف يفهم المشايخ أيضا ما حدث وآيته ويفهموا نعمة الله فيه ويقدروا الحرية، ويتلاومون أنهم يهينون الناس بغير الحق حين يكفرون ويسلبون من يخالف تفسيرهم كل حقوق الإنسان ؟؟.
وكيف يفهم التجار أيضا آيات الله في الحرب على الظلم وقانون الحق وقانون الرحمة؟؟؟
كنت أقول من قبل أن ثمانين مليونا كتلة ثقيلة، إما أن تتبع بانضباط نظم الله الحق لتفلح وتحيا، وتواصل الحياة، أو تحدث لها كارثة.
الكارثة والعياذ بالله قد تجتث نصفهم لو استمر الفساد والفوضى واتباع الكسل، ونضوب المواهب والإطفاء المخطط المنظم لكل شمعة تشتعل وزهرة تنبت.
وما يحدث كل يوم من يوم 25/1/2011 ، هو علامات قرار الله الرحمن أنه قد دبر أمرا عظيما، نستشفه أنه ربما، قد أراد الله أن يوصل العدد الذي رباه ونما، إلى عتبة استشراف مستقبل ومدارج طريق يوصل للسماء. إنه منظومة هائلة تجمعت معا:
فمن تقدم الطب وتوفير الرعايات وتحديد عدد أهل البلطجة، وتقليل الوفيات وزيادة عدد الشعب، وحفظ الله للشباب الواعي، إلى موهبة شيوع التكنولوجيا لكل القرى بعد المدن، وموهبته لهم وسائل الاتصال وتسهيل الانتقال، وتوفيقه في يوم 25 ويوم الغضب في وجود الشتاء وكف المطر عن موسمه، واعتدال الجو قريبا من 24 درجة مئوية بدءا من يوم 25 يناير ، وتوفير مجموعة عوامل في مؤسسة الجيش تدفعه للصدق مع الوطن، وهي عوامل تراكمت منذ سنين عددا، وأعدت لهذا اليوم قصدا، فلاشيء في الكون يمضي عبثا وسدى.
لقد اعتدل الجو يوم نهوض مصر وأيام ما بعده كأن الله يقول : أنتم 24 قيراط فقوموا. ومن آيات الله تخطيط المترو وتخطيط ميدان التحرير وتسميته العجيبة، وسعة الميدان، وإمساكه بأعصاب الدولة، ومعرفة الانترنت والمحمول ولغة العصر الشائعة، وتربية الشباب الرحيمة في البيوت.
لقد حق على الدكتور نبيل علي الاعتذار للقدر عن كتابه: العرب وعصر المعلومات، وتعقيدات ماكتبه عن استخدامنا للتقدم مما يدعو لليأس، حيث قد تفاعل قطاع مهم من مصر مع عصر المعلومات بصورة لاأتصور أن نبيل علي قد طمح لها أو دارت بخياله.
إن الفتى وائل غنيم لم يكن يتصور مطلقا أن مجموعة كلنا خالد سعيد يمكنها صنع ماتم.
لكن هو الله الذي يضع البركة فينبت الزرع مهما حرث الحراثون.
إن ما وهبنا الله من فرصة هي فتنة وامتحان قد تجاوز كل أمل، وما وضعنا الله على عتبته من سباق قد سما فوق الخيال، ومايحدث في مصر لجدير أن تزول منه الجبال.
علينا أن نلثم كتاب الله القرآن على مافيه من علامات في سورة الزلزلة.
الله هو الثابت الشديد الرحمن الرحيم، ووضوح صفاته ناصع في أحداث الثورة المصرية، من نفخ تام لروح الألفة في نفوس المصريين: فيحرس المسلمون الكنائس أو تستغني الكنائس عن الحراسة أصلا حيث لايهددها خطر، ومن إقامة دليل دامغ أن القاعدة مفلسة وليس عندها مشروع نهضة، ولو كانت تتظاهر بالغيرة على الإسلام فهي كاذبة والمصريون يقولون لها: لانريد نداءك ولانريد حرية منك، بل اتركينا واذهبي للجحيم. ومن آثار نفخة الله تعالى نرى اقتسام سكان ميدان التحرير للقم الطعام معا، ونرى إحباطا تاما للخطط التي وضعت لإطلاق البلطجية في الشوارع، وعودة الأمور لمجاريها شبه آمنة، وعودة الشرطة لمقارها مؤهلة تحترم الناس، بعد أن أصلحها الله تعالى في ليلة أو بعض ليلة، عرفت فيها أنها يمكن الاستغناء عنها، وتأمين البلد بواسطة الناس العاديين حينما يصدر قرار من الله بذلك، وبعد وعيها أن طوفان الإعجاز الإلهي لايمكن التصدي له بأي تدبير بشري.
مايحدث ليس تابعا لفتوى
ما في مصر هو تسونامي الطبيعة.. وليس نتيجة للفتوى ضد ومع الخروج للشارع، فعندما تنبت النبتة وتتفجر بتلات الزهور لاتنتظر موجة الطوفان الفتوى، بل هو صوت الفطرة الطبيعية تمارس عملها عندما يأتي الربيع وتتجمع كل الظروف وينزل أمر الله القدري، وتحل ساعة مالكية الله ليوم الدين في لحظة من تجلياتها الرائعة.
سبحوا وذكروا بالله واذكروه وتذكروه ليهدي الخطا.
في زحمة المصلين وتسهيل توصيل التكبير خلال الصلاة جماعة نرى أن المواطنين المسيحيين في ميدان التحرير هم الذين يوصلون نداء الله أكبر لبقية المصلين بعيدا عن الإمام .. واتهم تنظيم مكون من ضباط وجماعات إرهابية وبلطجية أنهم وراء تفجير كنيسة القديسيْن.
ولم يسجل التاريخ أن شعبا بأكمله تقريبا ثار غير الشعب المصري.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : المقالة الغائبة | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج






















