المقالة الغائبة 4 — مبادئ الشريعة الإسلامية مصدر للتشريع
كتبهافتحي عبدالسلام ، في 2 مارس 2011 الساعة: 08:23 ص
المقالة الغائبة 4
بسم الله الرحمن الرحيم
مبادئ الشريعة الإسلامية مصدر للتشريع
عيب أن نترك المادة الثانية في دستور مصر مبهمة تثير المخاوف من المفسرين المغرضين الظالمين الذين لايعرفون الله حق المعرفة ويتصورون مبادئ الشريعة كحرمان من حق إنساني قد تقرر في العالمين. وسبق السيف العذل في شأنه.
قرآنيا فقد شرع الله التوحيد طريقا للحياة وشرع لنا من الدين ما وصى به نوحا. وكل الرسل.
ولكن التشريع بمعنى نظم الحكم في المجتمع فهو اصطلاح يضيق اللفظ القرآني، ومع التسليم بالمصطلح فأول مبادئ الشريعة إذن هو:
1. العدل المطلق بمعنى المطلق بين كل المواطنين، وفك الرقاب واختصاص الفقراء والمساكين واليتامى والنساء برحمة خاصة وعطف إضافي، والإحسان المطلق بمعنى المطلق إلى المواطنين، وما دام المواطن ما اعتدى على مال أو نفس أو عرض.
2. أن الدين كله لله هو يملك العقاب على ترك العبادة ولا يملك أحد حق استيفاء عبادة الله من العباد، ومسؤولية البشر هي أداء حقوق الإنسان كاملة وعلى رأسها لا إكراه في الدين بأي شكل كان.
3. النفس بالنفس لا تقتل نفس بغير نفس فيما انتهى إليه قضاء شريعة الإسلام. ومن يزعم أن الشريعة الإسلامية تقتل من يرفض الاقتناع بها من شخص له رأي يخالفها، فهو لايفهم الإسلام، والإسلام لايرغم أحدا على البقاء فيه وهو يبغضه. ولا يرغم الإسلام أحدا على حبه.
وأمر الله أن توفى العقود والمعاهدات ولا تتخذ المعاهدات وسيلة للخداع والاستكثار من الدنيا مع نية النكث بها، وأمر أن تؤدى الأمانات لأهلها وبطاعة كل ذي اختصاص بأمر في المجتمع في اختصاصه.
وجاءت كلمة حدود الله في كلام الله في القرآن في سياق شريعة الميراث وفي سياق حسن المعاملات الزوجية إشارة قاطعة تدل على أن حدود النسيج المجتمعي هي الأخطر في مفهوم الحدود.
وأمر الله أن نقاتل فقط فقط من يقاتلنا، وأمر أن نجنح للسلم لو جنح العدو المقاتل، وأمر بالوفاء بالعهود إلا لو خفنا خيانة لها علامات فننبذ علنا بوضوح ولا نخون عهدا على الإطلاق.
فإن أضيف هذا للدستور على أنه المادة الثانية مكرر فيا نعم المادة الثانية المفهومة غير المظلومة. وهنا لن يعترض منصف عليها ما دمنا قد نزعنا عنها الإبهام وطمأنا قلوب خلق الله المكرمين، وقطعنا الطريق على قطاع طرق الله ممن يفزعون الناس من هدي الله المتين.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : المقالة الغائبة | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج






















