المقالة الغائبة 8 — الدستور وحمد الله وتمجيده وتسبيحه
كتبهافتحي عبدالسلام ، في 14 مارس 2011 الساعة: 09:34 ص
المقالة الغائبة 8
بسم الله الرحمن الرحيم
الدستور وحمد الله وتمجيده وتسبيحه
يحتاج المشايخ المتسمون بعنوان السلفية لمرحلة تأهيل حتى يحسن فهمهم لإسلامهم فلا يهينونه من حيث يدعون أنهم يدعون إلى جماله ويزينونه، وفي التأهيل يتفقهون في علم حقوق الإنسان بنجاح، ويوقنون أن حقوق الإنسان التي وقعت عليها مصر مرارا هي حقوق قررها القرآن، وأن قوله تعالى في الآية (ويكون الدين لله) تعني أن المحاسبة عليه تكون لله وحده وليس للمشايخ منها شيء.
وهذا التأهيل ضروري قبل أن ينزلوا لميدان السياسة والترشيح لمجالس شعبية، وقبل أن ينتخبهم أحد.
ليعلموا أنه عند الله يكفيك أن تكون آدميا، أي إنسانا مسالما كي تكون مكرما، كامل حقوق الكرامة، والمفروض في ثورة مصر أنه يكفيك أنك مصري كي تكون مكرما. كما أنه يكفيك أن تكون ليبيا لتحيا كريما. ويكفي أنك بحريني أو يمني أو عماني كي تشعر بالأمن والكرامة. يعني يكفيك أنك إنسان، أي آدمي، لتكرم.
هكذا قال الله: ولقد كرمنا بني آدم. الإسراء.
ولكن المشايخ المتمسلفين غيروا كلام الله يريدون أن يجعلوه: ولقد كرمنا السلفية، أو حتى : ولقد كرمنا المسلمين.
ويتواصون في فهمهم المعوج للولاء والبراء بكره أبناء الوطن مادموا ليسوا على دينهم بل ليسوا على مذهبهم.
ومن شاءوا كفروه ومن شاءوا فسقوه أو بدعوه.
ويتمسكنون حتى يتمكنوا ثم يظهروا حقدهم الثقافي الدفين.
أعوذ بالله أن تتحول مصر لدولة تشبه باكستان، باكستان الدولة التي تكتب أن مباديء الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع، ولاتريد من ذلك سمو الإسلام الشامخ، ورقيه الباذخ، ولاتقصد من كلمة المباديء عظمة الإسلام في إطلاقه الحرية وأول الحرية الحرية الدينية، دولة لاتفهم من الإسلام إلا الحقد على جماعة مخلصة للوطن، وتنشر عن الإسلام مايسيء له ويشوه وجهه، قد أنشب فيها الظلام الطالباني أظفاره ولات ساعة خلاص منهم.
دولة يتولى تخريبها المشايخ المتمسلفون، الذين لا يفقهون ما الدستور ولا ما حقوق الإنسان ولا ما هو الوفاء بالمعاهدات التي وقعت عليها الدولة في المنظمات الدولية. يتمسحون بالسلف والسلف منهم براء.
بفضل المشايخ هؤلاء تحولت باكستان من دولة واعدة ناهضة إلى دولة فاشلة بامتياز، لا تنفعها القنبلة النووية شيئا لما لم تنتفع بكلام الله في القرآن، يتواطأ فيها أفراد الأمن مع الظالمين من المشايخ لاضطهاد الجماعة الإسلامية الأحمدية، وينزل عليها غضب الله بالزلازل أو بالفيضان أو بالفضائح الدولية المتعلقة بغياب النزاهة والشفافية.
في الدولة الإسلامية المسماة باكستان يتم ارتكاب فاحشة قانونية وهي النص الدستوري أن الجماعة الإسلامية الأحمدية ليست مسلمة بل أقلية غير مسلمة، ويسجن من يشتري منهم مصحفا من المكتبة، ومن مر على أحد فقرأ عليه : السلام عليكم سجن، ومن يكتب كلمة شهادة الإسلام على المسجد يتم محو أو تكسير الكلمة لو كانت بحروف بارزة، وهلم جرا من قوانين يضحك العالم من جهلها، وتسكت عليها القوى الكارهة لمحمد صلى الله عليه وسلم حتى يظل هناك مثل سيء على الإسلام ينفر منه العالم.
وستظل دولة باكستان فاشلة ومنظرها عارا حتى تتوب كدولة عن هذا الفعل.
وعلى كل دولة إسلامية تحلم بغضب الله أن تفعل كباكستان، على كل إمارة تريد أن تنال العار والفشل وقلة القيمة وغضب الله أن تفعل مثل باكستان، وهنيئا لها ثم هنيئا منظر كمنظر باكستان.
ويتمنى بعض المشايخ في العالم العربي أن يقودوا جماهيرهم لنفس المصير، ولو فعلوا فسوف تذوق تلك الجماهير عذاب الويل وخجل العار وأزمات الخراب، وسوف تمر الأيام ويصرخ كل عاقل أن السبب هم المشايخ هؤلاء، ويوم تكتشف الجماهير أن المشايخ هم الذين قادوها لذلك الذل فلا يمكن التنبؤ بما سيحدث للمشايخ.
مبادئ الشريعة التشريعية هي حقوق الإنسان أولا، وأولها حقه أن يفكر ويدعو ويقنع، وحقه أن يعبد الله في حرية وأمن كامل ويسمي نفسه بالدين الذي يحب.
ونحن المسلمون الأحمديون مسلمون بحمد الله لا رب لنا غير الله ولا أسوة لنا غير محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم، لا قبلة لنا غير الكعبة المشرفة، ولا كتاب لنا نتلوه غير القرآن، ولم يعلمنا الإمام المهدي غير أن الهدى هو في القرآن وفي سنة محمد صلى الله عليه وسلم. ويحاول الكذبة علينا أن يجرعونا مذهبا وهميا ويقولونا ما لم نقل، ويؤلون كلامنا بالعدوان بالعنف والقسر وساء ما يفعلون. ولقد امتلأ الانترنت بالكذب علينا والله بالمرصاد يحمينا، ويأتي بنيان عدونا من القواعد فيخر عليه السقف من فوقه.
ومن شاء أن يجرب ويتجرع الخزي والعار فليجرب إذلال الجماعة الإسلامية الأحمدية.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : المقالة الغائبة | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج






















