Yahoo!

مناشدة القاضي ضد مدعي السلفية

أغسطس 18th, 2010 كتبها فتحي عبدالسلام نشر في , الجمال الفائق في كلام الله والاستعارات والمجازات

الجمال الفائق في كلام الله 3

بسم الله الحمن الرحيم

مناشدة القاضي ضد مدعي السلفية

سبحانك أيها القاضي وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك، وجل ثناؤك ولاإله غيرك.

اللهم صل وسلم وبارك على محمد عبدك وعلى آله، وأنقذ دينه من أنياب اغتياله.

رب يامعلم الأمي علمنا كيف نكشف الرشد من الغي، رب نسوق إليك جحافل مدعي السلفية، وجرائمهم في حق العباد تبلغ البلايين عددا، نسوقهم لساحة الاتهام معتمدين على علمك الذي لايغادر ذرة ولا يهمل أحدا، واثقين أن الوثائق لديك كلها بالصوت والصورة ، ولديك صور وتسجيلات الحوادث كما حدثت لكل الضحايا وكل الكرامات المهدورة، ووكل الأشلاء والأطراف المبتورة.

رب علمني كيف أرفع الدعوى عليهم، وألهمني كيف أصيب في توجيه التهمة إليهم، وهبني جرأة وإقداما فلا أخاف لومة لائم منهم.

  رب لايعلم عالم علما إلا من علمت، رب لامانع لما أعطيت ولامعطي لما منعت.

رب يارب العرش تباركت أسماؤك، لاإله لنا نأله إليه إلا أنت: الله، وليس لهؤلاء القوم قاهر سواك، ولن يبطش بهم إلا قواتك وعلاك، فلقد دوخوا الناس، وحيروا أفكارهم، وأطالوا الكبر والادعاء،  وقتلوا أهل الأرض وقالوا تعالوا نقتل أهل السماء. 

رب كلما قرأت كتابك شاهدت جمالك، ورأيت كم أن الإنسان ثمين كريم عندك، ومن كرامته أن تتيح له الفرصة الحرة ليتعرف إليك بنفسه بقناعة، ويأتيك مقبلا ممتلئا حبا ومشحونا شجاعة، وقرأت من جمالك أن الدين لك وحدك، وأنك الذي ستحاسب عليه وتجزي الموحد والمشرك، وأن حريته هي شرعك، وأن فتنة الناس بالتخويف عن دينهم أيا كان دينهم هو سبب لمقتك وغضبك.

فما أجملك وما أكملك وما أجلك. ملك قدوس يسبحه كل الملك. 

رب ما أجل كبرياءك، وما أكمل نعماءك، وما أجمل دينك وما أجمل تحريرك، وما أجمل كتابك وما أجمل قولك فيه : لاإكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي، هذا هو جماع الشريعة عند كل فهيم ذكي، هذا القول القوي السوي السني، القول الذي ليس له سمي، القول الذي قررت به دستور الإكرام، قولك الذي خلا من الملام، وشرفت به محمدا محطم الأصنام، عليه الصلاة والسلام،  قولك الذي قلته في أعظم كتاب منحته للأنام، عن أعظم أحكام الإسلام، بعد أعظم آية في القرآن:لاإكراه في الدين، قولك الذي أرسلت أصحاب نبيك إلى الحبشة لأن ملكها كان يقيمه. وطبقه رسولك بأمرك في المدينة،  وهو قول لو أقامته الدنيا فيكفي وحده سعادتها، وسوف يجر ببركاته الأرض لبقية هدايتها، وما طغى طاغ إلا بدأ بهذا القول ليهدمه، وما هدم الأمم هادم مثله.

رب لم تذكر هذا المبدأ بعد أعظم آية في القرآن لعبا، ولا ادخرته لسورة البقرة عبثا، بل قصدت تعظيم أمره بعد قولك وهو العلي العظيم، وما فعلت إلا لينسحب على هذا المبدأ ظل التعظيم.

رب إن دينك شيء يفخر به اللبيب، ويطيل عنق المؤذن بندائه الحبيب. رب إنه من جمالك صار دينك وكتابك فتان الملامح، وقد أثار الغيرة والحقد من أهل النفوس القبائح. 

رب هذا أجمل ملمح من ملامح ديننا لكنه صار غرض التشويه، وأدلى كل عالم من علماء مدعي السلفية بدلوه لينفيه.  

رب لقد انقض السلفية على شريعة الشرائع هذه ليمزقوها،  وافتروا على فريضة الفرائض هذه ليحرموها، 

المزيد


رفع الدعوى ضد مدعي السلفية

أغسطس 17th, 2010 كتبها فتحي عبدالسلام نشر في , الجمال الفائق في كلام الله والاستعارات والمجازات

رفع الدعوى ضد مدعي السلفية

الجمال الفائق في القرآن 2

الحمد لله كثيرا والله أكبر كبيرا

اللهم صل على محمد وآل محمد وسلم تسليما كثيرا

اللهم أحول إليك مدعي السلفية متهمين، وأسوقهم إلى ساحة عدالتك متلبسين، كي تحكم عليهم فقد ارتكبوا تشويه الإسلام، وتكبروا على الأنام، وتجبروا.

رب لقد قاموا بتفسير حرفي سطحي ويريدون أن يرغموا الناس عليه بهتانا، وقاموا بتكفير المسلمين عدوانا، وشجعوا على القتل جماعات ووحدانا.

يارب احكم عليهم فهم يقولون إنك منزه أن تضرب الأمثال بالمجازات والاستعارات، وأن هذا عيب ومخجل، ويخالفون قولك القاطع: إن الله لايستحيي أن يضرب مثلا ما.

ويزعمون أنك لو فعلت فأنت تعسر أمر الهدى، وتفتن الناس وتضلهم، ويقولون حاشاك أن تفتن الناس، وأن تضع لهم في طريق الهدى عقبات، وحسبوا يارب ألا تكون فتنة.   

أولا : جمال آية الكرسي

آية الكرسي أجمل آية في القرآن تبين جلال وجمال وعظمة كمال الله. وللتنزيه جمال خاص، يجعل القلب يحيا في جنة الله مقدما ويرفع شأن الدين ويطيل الرقاب عند نقاش المعاندين. وفي الآية يبين الله عظمة فردانيته، وجدوى اللجوء إليه والفناء في التشبث بباب إنقاذه، والجدوي ناتجة من عظمة حياته، وعظمة يقظته وسعة اعتباره كل تفصيلة، وعظمة سعة ملكوته الشامل النافذ، وعظمة إحاطته بالأعذار، وعظمة سعة علمه وحفاظته، وعظمة عظمته. التي علت عن كل عظمة علوا هو علو الأحدية.

وفي هذا الإطار هناك تفسير لعبارة: وسع كرسيه السماوات والأرض، منسوب للصحابة رضوان الله عليهم، أن كرسيه: علمه. وهو جدير أن نأخذ به لما فيه من روعة التنزيه.  وللكرسي في اللسان العربي العظيم معان منها السرير والعلم، فهذا التفسير مسلح باللسان العربي.

وعندما يلتقي الثلاثة معا تصعب المقاومة معهم: 1التنزيه و2اللغة و3فهم الصحابي الجليل. ويتضح من هذا أن الكرسي داخل في الصفات الربانية، وهو لفظ وصف الله به علمه، وبهذا نكون من أهل السنة والجماعة والإيمان بصفات الله وبكل سرور.

وتوجد رواية أن الكرسي بالنسبة للعرش كحلقة في فلاة، ولنفهمها متدبرين: فالعرش أعظم من الكرسي حقا، فإن عرش الله تعالى هو عرش جميع صفات الكمال والعز والجلال والملك، وصفة كمال العلم (المعبر عنها بالكرسي) هي صفة واحدة، فهي  فعلا بالنسبة لكامل صفات الله المعبر عنها بالعرش كحلقة في فلاة.

وبهذا نكون مرة ثانية من أهل السنة والجماعة وبكل ترحاب.

ففيماذا أخطأنا حتى الآن ياناس حتى لانكون من أهل السنة والجماعة؟؟؟؟

انظر إليهم

 كل هذا الجمال الرائع في الفهم والتناول، ولكن واأسفاه يأتي من يهدمه على رءوسنا، ويطردنا من حظيرة أهل السنة والجماعة بكل فظاظة، زاعما أنه المنزه وأنه المحافظ على عقيدة السلف فلننظر ماذا يقدم: 

 توجد رواية أراها واهية تقول أن الكرسي موضع القدمين، ويأخذ بها السلفية، ورغم وجوب اعتذارهم وتداركهم للخطأ، فإنهم بدلا من ذلك قاموا بقصر صفة أهل السنة على من يفهم الكرسي سريرا يضع الله عليه قدمين نسبوهما لله، فيكون السرير (موضعا) للقدمين. وحاشا لله ومعاذ الله.

والرواية تقول: موضع القدمين،  ولاتضيف القدمين إلى الله.

 نعم: ليس في الرواية أن الكرسي موضع قدمي الله عز وجل، ورغم ذلك أضافوا من عندهم أن القدمين هما لله عز وجل، بدون أي نص، ورغم ذلك يزعمون الالتزام بالنص.

ويفهمون الموضع موضعا مكانيا، لأن الكرسي عندهم صار مكانا والله منزه عن المواضع، وتحديدهم الموضع هذا سيجر لسلسلة تحديدات هم ليسوا مستعدين لهول مواجهتها. 

ثم صنعوا كارثة ثالثة: أن جعلوا الكرسي طبقة في الكون المادي واسعة تضم في حضنها السماوات السبع، وتشكل سقفا للسماوات، وجعلوا للكرسي سقفا عاليا جدا بعيد الارتفاع،  هو العرش. وقالوا نحن المنزهون.

توضيح بسيط لشبهة

اضطرب تصور أحد السلفية في فهم ماسبق، ففهم أن الكرسي لو كان هو العلم فكيف وسع السماوات ولم يسع علمها؟؟ وأن بهذه الطريقة يكون الكرسي قد وسع السماوات نفسها، ولماذا لم يقل الله: وسع كرسيه علم السماوات والأرض.؟؟؟

والله يساعد على التفهيم فنقول:       

وسع الله الكون رحمة = وسعت رحمته الكون.

وتقول الملائكة لله : ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما.

 والسماوات والأرض أشياء.

 فالله وسع السماوات والأرض علما، وهو والله هو نفسه تعبير:

 وسع علمه السماوات والأرض، وهو هو قوله تعالى: وسع كرسيه السماوات والأرض.

الحمد لله قد اتضح الأمر.

 ولست أدري لماذا وكيف يكون الشخص خارج عقيدة أهل السنة والجماعة لو اعتقد أن معنى: وسع كرسيه السماوات والأرض،هو وسع علمه السماوات والأرض.

طبيعة خلقنا

خلقنا الله نتكلم بالصريح والمستعار معا بدون وجود أي مشلكة.

بنى الله المخ والعقل والقلب وسواه فأحسن تسويته،  وفي نسيج خلق الوعي الإنساني أنه يدرك المعاني ويستنير ويفهم بالتصريحات والاستعارات، كجزء بنيوي متحكم وظيفي لافكاك منه.

والذين ينكرون الاستعارة ينكرون عمل عقولهم نفسها، فهم في عملياتهم الفكرية مستعيرون معارون رغم أنوفهم.

والتركيب اللغوي هو انعكاس متجذر لعملية الإدراك، والاستعارة نشاط إدراكي يومي لايمكن فصله عن كوننا ناسا لنا لسان، وهو جزء من نشاط العقل وهو يدرك. لأن منظومتنا الذهنية مبنية على طبيعة فيها شريحة استعارية هائلة مندمجة مع فهمنا للوجود. وخلال ذلك نمارس الاستعارة الذهنية حيث نتوجه كآدميين معرفيا وفكريا (لهدف) معين نتفقه فيه (كالحياة)، ونصدره (لمصدر) نفهم به أمرها (كالرحلة)، وهنا يتساوى كل البشر في الاستعارة الذهنية، ثم يعبر كل قوم بلسانهم عن هذه العملية الذهنية، والتلفظ يمثل الاستعارة اللغوية فنقول بالعربية : الحياة رحلة. و: إننا على الطريق السليم، أو انتهت الرحلة واقتربت المحطة. وسيقول الإنجليز شيئا يناسبهم.

  وعمليات الإدراك بالمجاز توسع إدراكنا أوتصنع تداخلا بين ذهنين، وتنقل تيار الاستنارة والخبرة بين فضائين.

 ويمكن الفصل بين نوعين من الاستعارة هما الاستعارة التعبيرية حين نعبر عما نريد وننقل مافي فضائنا للخارج وهو الأصعب توضيحا، والاستعارة التفسيرية،  وعادة ما تتسم بجهد في توضيح الأمر لآخر، خصوصا لو كان معنى غنيا وعالي النوعية،  ( واستعارات القرآن والحديث من هذا النوع) وهي أشد وضوحا عادة، وحسب قدرة صاحب العبارة يكون غنى التعبير.

 ثانيا: آية أخرى من المجاز القرآني الجميل

تخيل لو كنت شيخا بلغ منه الشيب، ولك أولاد صغار، وحاجتك إلى المدخرات حاسمة، وتصور أنك قد ادخرت مايكفي لمواجهة الشيخوخة، بستانا فسيحا متنوع الشجر المثمر، يجري فيه نهر دفاق، يصلح ثروة للإنقاذ عند الحاجة والتقاعد والمحن، وأنت في أشد حالات الضعف، ثم هب إعصار مدمر أحرق البستان وتركتك الكارثة معدما مهددا مع الصغار بالموت.. هل تحب هذا الموقف؟؟؟ لا ؟؟ فهذا هو موقف المرائي بالصدقات، وهو يحلم ويتصور أن الله سيدخرها له.

  انظر كيف يصور الله لنا كارثة الرياء؟؟؟ و شعور القهر عند المتصدق بمال كثير، لكن للرياء والسمعة، ويصور الحسرة المفاجئة بعد أن  يتذكر صدقته يوم القيامة في هول الحساب ويخطر على باله أنها تنفعه، ويتصور في محنة الآخرة ثوابها ينقذه ليشرب جرعة ماء في العطش المميت، ولكن الله يريه عمله وهو محترق بنار الحبوط.. ما أتعس المرائي في سورة البقرة ، وما أجمل ما يصور الله للناس المدى الذي تصل إليه كارثة الرياء، والورطة التي يقع فيها المرائي، وإلى أي حد يكون ضعفه ثم عذاب إحباطه.

  عبر الله عن هذا بدون أن يقول في هذا المقام: أنه يضرب مثلا، ولاذكر أداة التشبيه، ولاقال: مثل.  إنه أسلوب الاستعارة أو المجاز. يريد الله منا أن نتخيل موقف الشيخ المعيل وكنزه، إنه نفس موقف المرائي وصدقته.

أيود أحدكم أن تكون له جنة من نخيل وأعناب له فيها من كل الثمرات وأصابه الكبر وله ذرية ضعفاء فأصابها إعصار فيه نار فاحترقت؟؟ .

كيف لايكون في القرآن مجاز بعد هذا؟؟!!

والقرآن كلام الله للإنسان، الذي سواه الله كما بينا، وجاء باللسان العربي المبين، وهو أعظم لسان في الأرض.

إن هذا التقديم يثبت عبثية الكتابات المتعلقة بإنكار المجاز في القرآن، لأنه ينكر واقعا كدوران الفلك.   

ثالثا : نص يجمع بين الصريح والمجاز بنفس القوة

ولو قرأنا آية المائدة: يا أيها الذين آمنو إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق … حتى قوله سبحانه ولكن يريد ليطهركم. لوجدنا عجبا من جمال التعبير المجازي. 

المزيد


الجمال الفائق في كلام الله والاستعارات والمجازات - حلقة اولى

أغسطس 14th, 2010 كتبها فتحي عبدالسلام نشر في , الجمال الفائق في كلام الله والاستعارات والمجازات

 

 

 

 

 

 

هل هناك جمال فائق في كلام الله؟؟

 الحلقة الأولى  

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم ولا إله إلا الله  والله أكبر ولاحول ولاقوة إلا بالله العلي العظيم.

اللهم صل على محمد وسلم وبارك عليه وعلى آله كما صليت وسلمت وباركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.

 

تتألق سورة التكوير كي تعبر عن العصر الحالي بكلمات منها الصريح والمؤول،  وشرحها إمام الهدى في بيان رائع في كتبه ومنها مكتوب أحمد وكتاب التبليغ، وهو من تعليم الله، لامن كلية الآداب، وتتألق سورة الطارق بتعبير بليغ عن نظام الله في قابلية الأرض ورجع السماء بالعطاء، علمه الله للمهدي عليه السلام في كتابه التبليغ، جدير أن يتعلم منه أعضاء مجمع اللغة العربية روعة لغتهم فيجددونها حق التجديد.

وتزدحم كتب المسيح الموعود بالاستعارات تنهال عليك كشلال، يملأ الروح بردا، وكأن العربية عادت عروسا شابة متألقة بكل نوع جمال. تخطبك وتعدك وعدا.     

ولكن السلفية الآن ينكرون.

 

 

 

ما السلفية الآن ؟؟

هم من صار ينكر جمال المجاز القرآني البالغ الروعة والفائق الحسن، وصار القرآن الآن يتلى ليستخرج منه ما يؤول أمره إلى مساعدة عدو رسول الله لتكذيب رسوله، كل شيء في الحياة السلفية صار له شكل مختلف بعد مجيء المهدى، وبعد أن كشف الله حلل الاستعارات القرآنية والحديثية، ووهبه من كنز الجمال اللغوي

وكما بين:  فقد صاروا بحال لو سمعوا فيه مالايعلمون، استكبروا ولايستفهمون ليتعلموا، بل يستشيطون ولايطيقون صبرا، ويسبون ويستطيلون. 

السلفية صاروا هم الآن من ينكر ما أنزل الله من الحرية الدينية،  ويرضون أن يسفك الدم بغير ما أنزل الله زعما أن الله أنزل هذا السفك، وهم من ينكر امتحان المجاز في الوحي الذي أنزله الله، ومذهبهم يؤدي لنشر الخرافة بين عباد الله، وتشويه دين الله.

كانت تسمية أهل السنة والجماعة تضم الأشعرية والحنابلة بالانتساب، ثم صارت هناك الأشاعرة والماتريدية ويسمون أنفسهم بأهل السنة والجماعة وانفرد المنتسبون للحنالة باسم السلفية المتميزة وهي تقول أنها هي أهل السنة والجماعة. 

وقد انضم سلفية كثيرون للجماعة الأحمدية ممن بقيت فيهم بقية حياة قلبية لما رأوها لاتتناقض مع مباديء أهل السنة والجماعة العامة، ومنهم بعض الناس السلفية اسما ممن لم يكن دارسا لأعماق السلفية المعاصرة، فسارعت الجماعات المعادية من الحنابلة لتصنيف سلفية من خواصها أنها لو درسها صاحبها فعلا  هوت به في هاوية تكذيب المهدي، فلا يعود قابلا لهداه.

فتصور منهجا للدين من خصائصه تقسية الشخص المنتمي إليه فلا يعود قابلا لنور الله. 

السلفية صارت الآن غير الماضي، صارت لاتطيق سماع كلمة الحرية الدينية، وترى حياة الإسلام في قتل الناس لو مارسوا حرية الدين، مع أن الإكراه في الدين حرام قطعي في الإسلام. وصار المجاز في القرآن والحديث نارا على جثتها، مع أنه أصل لو ضاع من المسلم الآن ضاع منه دينه. 

السلفية هم من يصر على فهم النصوص بشكل سطحي يؤدي للاعتقاد بالخرافة في دين الله، مما يوقع الإسلام في يد من يصد عن الدين، ويؤدي لتيسير سفك الدماء الحرام بالباطل، وهو أيضا السر الدفين وراء تشجيع السطحية في الفهم، وهذا أيضا يوقع الإسلام في يد عدوه مدانا.

 ويستهزئون اليوم بما ذكرنا مما سبق من خطر على الدين . وهم فئة لاسلف لها من الصحابة الكرام، بل سلفهم هم الوضاعون على الصحابة الكرام، ينحلون الصحابة مالم يقولوا، فهناك عمر الحق وابن عباس الحق وابن مسعود الحق برءاء مما ينسبونه إليهم، فعمرهم وابن عباسهم وابن مسعودهم هم المخترعون الذين لم يخلقهم الله، ولكنه كامن في الوضاع الذي اخترع الروايات،  علمناه أم لم نعلمه.

ليس لهم سلف من الصالحين بل لهم سلف يخصهم في هذا النهج، يتبعون ماقالوا دون نقد، ولكنهم  يدعون أن سلفهم هذا هو على نهج أصحاب النبي، وتابعيهم بإحسان، ويلصقون بهم الحرفية السطحية في فهم النصوص، فدعواهم أنهم يتبعون السلف الصالح هي الفرية الكبرى.

يريدون أن يربطوا أنفسهم ظلما بالصحابة وأن يغرقوا الصحابة معهم أيضا لو تم إغراقهم بالفعل.

اقتلوني ومالكا واقتلوا مالكا معي.

ولابد من بيان زيف رواياتهم الموضوعة، وفك مخالبهم من معاطف الصحابة وإظهار حقيقتهم منفصلين عن الصحابة كل الانفصال.

المهدي رغم أنوفهم من أهل السنة والجماعة

وكما قال المهتدي بالله المهدي:   

 لهم سلف قد أخطأوا في بيانهم  وهم قد رضوا آثارهم وتخيروا

المهدي عليه السلام الذي أعلن أنه لم يترك أبدا نهج أهل السنة والجماعة، وبين حقيقة سنة التوحيد عند خير الرسل، أن التوحيد حالة قلب فان في الله، حالة قلب ترك التمائم والرقى من عمق توكله لامن خوف ذبح المتعصبين، قلب ترك دعاء الصالحين والحلف بغير الله من عمق التعلق بالله، وترك اتخاذ القبور مساجد، وترك الذبح عند قبور الأولياء والطواف حولها والنذر لها من صفاء الشكر لله وحده وتوحيد نسبة النعم إليه، لا تجنبا لهجوم جيش يفتش الناس عن صدق توحيدهم، ويعتبر عدم التميمة إخلاصا، وملء الأوراق أنني أعتقد بكذا صفاء ونقاء.

 أعلن المهدي أن التوحيد هو قلب ملأه كله الحب والشوق والخشية لله، إيمان حي لامجرد تحقيق شكل وادعاءات،  ورص عبارات اعتقادات جامدات، وتحنيط عبارات ميتات،  وأعلن أن الصحابة كانوا على ماعلموا مستقيمين،  وكانوا بما لم يعلموا مؤمنين، غير مقتحمين ما لم يسمح الله لهم به، ولايقفون ماليس لهم به علم. 

 وبين أن البخاري ومسلم وأمثالهما كانوا على ذلك أيضا، بصرف النظر عن قليل من الأحاديث التي تحمل إشكالات في كتبهما.  وأن الأجيال المتأخرة هي التي اقتحمت وفسرت بما لاتعلم، واتبعت وهما في الفهم، وخلطت خيالا تائها بالعلم،  واقتبست من كل ماهو غير إسلامي وقالوا عن الله مالايعلمون. 

وبين أن السلفية يغفلون عن :

حتمية الفتنة،  لتتحدد الدرجات  وليظهر المتكبر على الله من المتواضع لله.

(وحسبوا ألا تكون فتنة فعموا وصموا). المائدة

كما في فتنة الله لبني إسرائيل في خبر : أقيم لهم نبيا من وسط إخوتهم مثلك، ليرى الله من منهم الذي يملكه تعصبه وهواه وعنصريته فيكذب الرسول ويقول: بل هو منا وذلك معنى إخوتنا.

تعمد الله جعل النبوءة امتحانا ليركم الخبيث ويجعله في جهنم ينظفونه وينظف نفسه هناك.    

لم يجعل الله الإيمان من البديهيات وإلا لضاع  الثواب وبطل العمل، إذ لو جعل الله الأمر خبرا مشتملا على انكشاف تام لأقر به المفسد والمعاند والمطيع سواء، كالليل ببرده والنهار بوهجه وحره، والبينان حتى للعميان.

أنباء الله كما في أول سورة التكوير يريد الله منها امتحان قوم واصطفاء قوم. فيجعلها الله في ثوب استعارات ومجازات، ليظهر الصالحون الذين يتدبرون مخلصين، ويتضرعون لربهم فيهديهم،  ويظهر من عنده استعداد لتكذيب المرسلين فيتواضع ويرغم نفسه المتكبرة لله أو يذهب في داهية لو ظن ظن السوء متعجلا. 

أخبار الدنيا المستقبلية تنزل بطريقة مغموسة في صبغ الابتلاء،

وتأمل ما جاء في حمامة البشرى ص 86، 87.

ينكرون سنة الله في اختيار الإخفاء والكتم في واقعات قضت حكمته إخفاءها، ويرون من كمال الله ألا يخفيها، وكماله اقتضى أن يخفيها فلا يتواضعون، ويتعنتون مع ربهم ولايتوقفون.

وبين في التبليغ أن الله قد يري الكبير للعين صغيرا كما جعل عدد الكافرين قليلا عند المؤمنين في بدر، وعظم الله من عدد الملائكة في عين المؤمنين، وبشرهم بآلاف،  مع أن ملكا واحدا يهلك الأرض.وقال : وما جعله الله إلا بشرى.

والواقعة المبشرة يريها الله مخوفة كرؤيا إبراهيم، والرؤى وحي وكلام من الله فثبت أن من كلام الله ووحيه بالرمز.

وكذلك جعل الله واقعة الدجال في تصوير مهول مرعب، وشدد أمرها لغاية التشديد، مع خلوها من رائحة الألوهية.

وقد يري الله الغريب العجيب الذي لاتعلمه نفس كأنه معلوم واضح لكل نفس،  كما قص الله عن الجنة بشكل يتوهم المتوهم منه أنه قد علم مافي الجنة،  وقال : مثل الجنة،  لكنه لا يقول كل مرة : مثل الجنة.

هناك قلوب لاتقر فعلا وإن أقروا كلاما أن الله غالب على أمره، ولايعون ويفقهون أن الله لايكشط أنباءه في كل وقت وزمان، بل يبتلي عباده في بعض الأزمنة،  وأن لو أراد أن يخبيء شيئا فلا يفهمه الفهمون فعل، ولو أراد أن يخفي عن نبيه فعل، وما كان لأمة أن تسبق الأنبياء، ولايستطيع أحد حرمان الله من الابتلاء. 

يوجبون على الله ألا يميز بين الخبيث والطيب، وأن يسمح للخبيث بالاستخفاء فلايخجل ولايبين.

فقهه الله معاني سورة الطارق فلايقبلون، وقال لهم أنهم يؤمنون بعجائب الكفار وبفعل الله يكفرون، وييأسون من قدرة الله ومن قدرة الخلق لاييأسون. يقبلون الصناعة الجدية والابتكار البديع ويتمرنون عليها ويعانون البعثات في تلقين أسرارها، ويقبلون خطورة تعطلها ولايقبلون صنع الله المتقن في آلة المهدي ونظام التفهيم، وعشقوا العفاريت والجن والأساطير. راجع التبليغ 65 و 66.  

هل يعلم السلفية أنهم يحطمون كلمة: الله أكبر

لما كان الله خلق البشر للعبادة والعلم والسلام والحب، وبيئة كل هذا هي البيت،  فقد أنشأهم الله من ذكر وأنثى في بيت، وفطرة البيت الرحمة بسكانه، ، والتفاهم عند الاختلاف مهما كان، وعلمهم آداب البيت، وبنى لهم البيت وبدأ أمرهم بالقرية التي هي بيوت، وفي أم القرى جعلهم محيطين بالبيت الأول وقبلتهم هي هذا البيت الأول، لتظل علاقاتهم هي علاقة البيت، وهدى إبراهيم للبيت، وأمره أن يؤذن: الله أكبر.

محمد عليه الصلاة والسلام نشأ في الحرم يتفكر في الله والحرم حتى هداه الله لملة إبراهيم وعرفه: لماذا بني الحرم؟؟ .

علامة

لم أسمع حتى يوليو 2010 ميلادية نغمة واحدة من هاتف محمول لسلفي تصلي على محمد صلى الله عليه وسلم.

 وتشيع في أيامنا هذه نغمة على الهاتف المحمول تصلي كثيرا على أبي الأنبياء إبراهيم، أبا الأنبياء عليك الصلاة عليك السلام، وقفت أصلي وفي مقلتي …

 وواضح من الترويج أن هذا النوع من زبائن عالم الهواتف لايعبأون كثيرا بترويج الصلاة على محمد صلى الله عليه وسلم مع ادعائهم شدة الغيرة عليه، ذلك بأن أعماق الزبائن لايسكنها تفضيل محمد صلى الله عليه وسلم، بسبب النقاشات وتشديد التفاسير التي أدمنت أن تنسب للرسل استثناءات، لترفع رسلا آخرين في الحقيقة فوق محمد صلى الله عليه وسلم، وإن كانوا ينكرون أن شيئا من ذلك الاستثناء يمس مكانته، ويصدعوننا بكثرة ادعاء الحرص على حبه، ولكن للقلوب اعتبارا آخر وتأثرا عميقا بما يحدث في الواقع لافي ادعاءات اللسان.

بيان مناسب

إبراهيم رفع أذان الله أكبر عند قبلة الله  كخطة، ولكن محمدا صلى الله عليه وسلم هو من نفذ المشروع،  وعانى التعامل مع البشر والدول والإمبراطوريات حتى أتم خطوات تطبيق الخطة .

الرسل لايبالون بالقتل ولاالموت، والصبر عندهم قاعدة مسلمة، ولكن لو كان مشروعك ماضيا وانخرطت في تنفيذه فإن المعاناة من العامل البشري هي أشد أنواع المعاناة، والنار التي توقد لوضع أتباع الرسول العطوف في محنة هي أشدعليه  من نار الحريق مائة مرة، إنهم يوقدون له نار الإحساس بالمهانة الشخصية ورغبة الانتقام ليغضب لينتقم، وليعطي صورة شرعية للإنسان المنتقم بعد ذلك، والله هو بقدرته يخرجه ويجعلها بردا وسلاما.

لم يتعرض نبي لما تعرض له محمد صلى الله عليه وسلم، كما قتلت سمية قتلة شنيعة، وأرغم بعض أصحابه أن يقول عن الجعران أنه إلهه. ولم يكن هناك إله إلا الله الذي فتح للبعض مهجرا في الحبشة.

وفي الهجرة للحبشة عبرة للمتدبرين.

لقد كانت الحبشة إنسانا لامكانا. ولكن القبلة تظل مكة، فمكة كانت هي الأجدر أن تؤوي المظلوم من كل بني آدم.

كانت القبلة في الحبشة نحو الشمال الشرقي،  وتخلط القدس بالكعبة، وبعد حين سيعلن الله الكعبة قبلة العالمين.

لم توقد لنبي نيران كالتي أوقدت لسيدنا محمد كما مضغت كبد عمه ومثل بملامحه وجثته وأعضائه. لكنه لزم النظام الرباني الكبير، ومعنى قبلته العميق.

المزيد