Yahoo!

المرافعة ضد السلفية (10)

ديسمبر 18th, 2010 كتبها فتحي عبدالسلام نشر في , المرافعة ضد السلفية

 المرافعة ضد السلفية 10

بسم الله الرحمن الرحيم

أقسمة ضيزى أو تثليث إسلامي؟؟؟

يستكبر علينا السلفية بكلمة التوحيد ظانين أنهم أتوا بما لم يأت به الأولون إذ قسموه لثلاثة هي الربوبية والألوهية والصفت، أو أربعة بزيادة الحاكمية عند بعضهم خاصة أبي الأعلى المودودي.

وبهذا يقولون: نحن الموحدين قد ضمنّـا البعد عن الشرك، فكل مابعده من ذنوب ( كالكذب مثلا ) وقتل الناس فهو مادون ذلك وسيغفر لنا مادون الشرك، فيستسهلون جميع الذنوب التي يفعلونها بسبب الضمان الذي يتوهمون. وهي قسمة ظالمة وبدعة.

الخطة

1  ربوبية

يجتهد شراح العقيدة السلفية دائما كي يسجنوا تعريف توحيد الربوبية في نطاق صفات معينة لله ( الخلق والملك والتصريف والتدبير والأمر والنهي والإحياء أول مرة والإماتة والضر والنفع ، نازعين من صفة المالكية امتلاك القدرة على إعادة إحياء الموتى وجزائهم).

ربوبية ليس منها القدرة على البعث ولا مالكية الجزاء والعدل، وليس منها الرحمانية مثلا وليس منها كمالات كثيرة داخلة في القدرة والرحمة والحكمة.

وبهذا يمهدون العقول دون أن تدري لقسمة ضيزى في عقل المسلم ليبدأ توحيده باقتطاع قطعة من أسماء الله ليوحدها ظانا بهذا أنه قد وفى أول توحيد.

وفي هذا المجال لعب لغوية مميتة ربما أتيحت الفرص لكشفها من خلال كتب بعض مؤلفيهم.

2 أسماء وصفات

ثم يتوجه نحو بقية الأسماء والصفات، فيؤمن بها على حدة لكنه يفاجأ بأنها تحوي كل كمالات الربوبية، سواء ما وصفوها له سابقا وسواء مالم يذكروه في الربوبية، فيختلط عليه عقله، فيوحد الربوبية ضمن الأسماء والصفات مجددا معا،  لايدري لم تم فصل الأولى له.

 

ثم يتوجه لتوحيد الألوهية من إخلاص الدعاء فيجدها مربوطة بالذبح لمن أبى ثم يجد من يقول له هناك توحيد الألوهية يحتوي الحاكمية. فعليك دعاء الله خالصا كما عليك ضمن ذلك التحاكم لحكم الله ويقصدون بحكم الله أول مايقصدون تكفير الناس ثم شغل الدولة بمعاملة الكفار حسب مايتصورون. والخروج على الحكام وقتلهم كما حدث مع عثمان رضي الله عنه بحجة أنه حكم بغير ما أنزل الله.

 

وهناك ماكرون يريدون الحاكمية وحدها توحيدا منفصلا ليكون لهم فرصة قتل الحكام الذين يوحدون الربوبية والألوهية والأسماء والصفات لكنهم لسوء حظهم لايوحدون الحاكمية فنهارهم أسود. لأنهم بذلك أشركوا شرك الحاكمية.

ومن خلال ألفاظ وجمل تعطي فرصا لتكفير هذا أو ذاك، ثم لأخذ مال هذا أو أخذ كرسي الحكم من ذاك. يتم تأليف كتب تسمى شرح العقيدة.

شرح العقيدة المظلومة.

 

البدعة التي أنتم مطالبون بذكر سلفكم فيها:

عند السلفية قائمة بمجموعة من الأئمة والمؤلفين يسردونها زاعمين أنهم معهم في عقائدهم، وعند الفحص والتحقيق يتبين أن الأمر على خلاف مايزعمون. فلو سألتهم عن سلف ابن تيمية في منظومة التكفير التي نظمها تقلصت فجأة قوائم المؤيدين لهم، ولم يجدوا سوى عبارة هنا وعبارة هناك، من المكتبة الشاملة،  ذكر فيها المؤلفون لفظ الربوبية ولفظ الألوهية فيصيحون: هاهم قد تكلموا عن الربوبية.

 قد يذكر بعض العلماء من قبل ابن تيمية إيمان أو إقرار الكفار بالرب، لايقصدون رب القرآن بل يقصدون الرب الذي في أذهانهم أو يقصدون وجوده، أو يقصدون أنه خلق وحده ولايقصدون أنه قادر على بعثهم، فهو كلام عن مجرد ربوبية، وسواء حرروا اللفظ أو لم يحرروه فكان على ابن تيمية تحريره، كعالم باللغة، وليس لبسه كما فعل. والإيهام بأن الرب الذي في ذهن الكافرين هو الرب. وبأن ربوبية الله عندهم هي الربوبية، وبأن التوحيد هو قولهم: الله هو الخالق.

الناس لايذبحون هكذا !!!!

العموميات الفضفاضة والكلمات التي تحمل معاني عدة عندهم تصلح دوما لذبح الناس، فلو ذكر الطبري الربوبية مقصودا بها كمال الصفات الربانية نسوا قيودهم في شرح الربوبية وسجنهم لها في عدة صفات محددة، وقالوا: هاهو قال: الربوبية.   تلك هي الربوبية . ولو قال عالم من العلماء عن إثبات الربانية يقصد مجرد إثبات وجود الله ثم تحدث عن الصفات قالوا: هاهو قد تحدث عن الربوبية وفصلها عن الصفات.

أيها السلفي : أبهذا يذبح الناس؟؟ أهكذا تورد الإبل؟؟ لا تذكر لي أن لفظ الربوبية موجود من قبل فهو موجود، ولاتذكر لي أن توحيد الربوبية موجود من قبل فهو موجود في سياق غير سياقكم، وقصد مختلف، يقال عاما يشمل الصفات كلها أو يقصد مجرد وجود الرب، بلا خطة تكفيركم  المحكمة. 

المزيد


المرافعة ضد السلفية 9

ديسمبر 18th, 2010 كتبها فتحي عبدالسلام نشر في , المرافعة ضد السلفية

 

                  

                                                                                                                                                                                                                                                          

 

المرافعة ضد السلفية 9

بسم الله الرحمن الرحيم

معضلة الأمير مع الإمام محمد بن عبد الوهاب.

لو أن أهل القرى

تتجه السعودية اليوم ببطء من مرحلة تأمين المواطن مع تحريم إعلان الفكر عليه، نحو تأمين المواطن مع السماح بالحرية، أي تطور حميد نحو منح الأمن للمفكر أن ينطق ثم يظل حيا. 

وندعو الله أن تكتمل منظومة الأمن والحرية معا في بلد الكعبة المشرفة، ويكون كل من ينطق الشهادتين عزيزا في بلاد الحرمين، يشرح رؤيته لمراد الله في كتابه ورسوله دون رعب، ولايسمح لأحد أن يستحل دمه ولاماله ولاعرضه. وأن تضرب السعودية مثلا للعالمين في تقديم المعاني الراقية لكون الكعبة مثابة للناس وأمنا.

تحرك الشاعر غازي القصيبي، رحمه الله، ويتحرك جماعة من المفكرين مثل حسن المالكي كي يحرروا الدولة من المشايخ، أعني مشايخ التكفير، وأن تكون الشرعية للدولة الحقة ومهمتها الحضارية الحقة لا للثورجية السلفية الذين يناصرون نهج الاستبداد وإذلال الإنسان لهم. ونسأل الله أن تتطور جهودهم قدما وأن يهديهم لأقرب من هذا رشدا ليحطموا كل الأغلال التي تكبل البلاد المقدسة من إرهاب الإذلال السلفي المخيم.

هذه الحال المبشرة لم تكن هي نفسها الحال في بدايات الدولة السعودية. 

كانت المشكلة الكبرى للإمام أن مفكرا وداعيا لفكرته لايجد المأوى والأمان ليواصل دعوته، فتم تأمينه مشكورين لكن حدث خطأ في منظومة تأمينه ولدت من المصائب مالايحصى.

والحق في التعلم والتفكر والتعبير حق إنساني، وباستعماله يوجد لدينا مصلحون، والحماية لهؤلاء المفكرين والدعاة والمعبرين عن رأيهم حق لهم ومن يحميهم فهو من نبلاء الناس. ولو وجد رجل مثل محمد عبده المصري المعروف، وكان يتعلم في العيينة والإحساء ويرحل إلى البصرة ويستنكر البدع والخرافات، ويؤذيه الناس في حريملة لوجب أيضا على قوات أمير الدرعية ورجالها أن تكفل له المأوى وأن تعطيه الحماية وتقاتل عنه من يريد قتله، حتى لو قاتلت الأعراب أجمعين دفاعا عن هذا الرجل الواحد، تماما كما كان هذا الحق نفسه مكفولا للشيخ محمد بن عبد الوهاب،  الذي كان شجاعا عالما نشيطا صاحب فكرة،  له الحق في التعبير عنها والدعوة إليها، وكانت نظرته للبدع صحيحة إذ أن الاستغاثة بغير الله خطأ وشرك، ينجم عن جهل وتقليد أعمى واتباع لأسلاف ضلوا عن السبيل. ولكن نظرة الإمام محمد عبده ستكون مختلفة مع نظرة ابن عبد الوهاب، في أن قيامنا بهدم الضريح رغم أنف الناس خطأ، وأن الحق أن نقوم بإقناعهم هم بالحق، وسوف تتغير الأحوال ليهجروا هذا الضريح ويبنوا مسجدهم بعيدا ويتحول الضريح حسب قرار الدولة ربما لمكان أثري سياحي يحكي تاريخا لايتعداه. 

عندما التقى الإمام محمد بن عبد الوهاب وهو مطرود يطلب مأوى وحماية، مع الأمير محمد بن سعود ومنحه الحماية والمأوى كانت الأراضي المقدسة تستحق اتفاقية أفضل مما أبرم. ولازالت الفرصة سانحة لإصلاح مافسد.

كان من واجب الأمير الشجاع وأبنائه الشجعان أن يقولوا للضيف : لك الحماية فاكتب واجتهد ولكل مفكر حر مثلك في الفكر والحرية نفس الحماية. فليأتوا أيضا، ولاتضق بهم ياشيخ محمد، وتناقشوا وعلموا الشعب الكتابة والقراءة والعلوم، وليشهد العالم دولة الأرض المقدسة وليتعلم منها، وليشهدوا نقاش العلماء معك لتصلوا إلى أفضل الطرق للتصرف في شأن الزانية والضريح والشجرة، وتأنوا في فرض فكركم على الناس، فالشعوب تتقدم وتتعلم بالتدريج،  وهذا إعلان مني أنا الأمير لكل عالم أن يأتي هنا ويتم تكريمه ومعونته.. هذا هو ما تعب عليه أبو بكر وعمر وعثمان، رضي الله عنهم.

 كان من حق أبناء هذه الأرض التي روتها دماء الصحابة قتلا لمسيلمة أن تنال خطة أحسن وأن ينال سكانها مستقبلا وتكريما أفضل. وأن تقوم فيها دولة كمصر مثلا : التي كان يأتيها الداعي من الدعاة بكتب ابن عبد الوهاب، وهو يتكلم عن زاوية بدع الشرك في توحيد الدعاء، ولايتكلم عن سفك دماء الناس،  ويجتهد في إخفاء هذا الجانب من فكره، فتضمن له الدولة الأمن، كما كانت تضمنها أيضا لأصحاب فكر آخر له وجهة نظر مغايرة عن الإسلام، عندما لم تدخل مسألة سفك الدماء في معادلة الدعوة. 

كانت الحرب واقعة لامحالة

وقعت الحرب التي كانت أصلا موجودة وشغالة بين القبائل، ولكن دخلها عامل جديد، هو عامل التكفير والقتل على العقيدة وهدم الأضرحة بالعنف، ولو قام الأمير بحماية الشيخ ودعاته وتكفل بحمايتهم كدعاة لاقضاة في القبائل قبيلة تلو الأخرى فإن الحرب كانت واقعة أيضا لامحالة.

لكنها ستكون حربا لوجود دولة الأمن للناس مفكرين وغير مفكرين، وستكون حربا مشروعة يؤيدها الله ورسوله والمؤمنون، وكان المصير مختلفا كل الاختلاف. وستكون المعاناة التي يعانيها ساكن الجزيرة هي قبول فكرة دولة الأمن والحرية، وهي معاناة أهون مما تم فرضه عليه من قبول دولة أمن بلاحرية، وقد يعلن المعارض الحرب لذلك ولكن مع الوقت سينصر الله الحق.

 وحسب معطيات الوضع النفسي العقلي السائد حينئذ فإن عقلية القبائل لم تكن قابلة لحماية داعية يدعو لنبذ البدع  كما لم تكن القبائل أبدا لتقبل أيضا القسر الديني الذي كانت تتحرك به القوات المقاتلة مع الشيخ والأمير، ولكن شتان بين مقاتل يقول كفوا عن قطع الطرق ودعوا العلماء يتكلمون ويحاجون، ومن يطيعهم له الحرية في العبادة كما يريد، وبين استحلال حرمة  من لايوافق على رأي العالم، أو تقرير الناس رغم أنوفهم وتخييرهم بين الموت وبين التوقيع ( أعني الموافقة) مرغمين على وجهات نظر الشيخ الفلاني عن الإسلام.

كانت الحرب واقعة لامحالة ولكن بشرعية مختلفة ومصير مختلف وتطور مختلف للبلد، ولابد أن نوقن بوجود الله الحي القادر على التأليف الذي لايستطيعه مال العالم.

لقد بدأت الأحداث بداية يشوبها الخطأ الرهيب للتكفير والاستحلال، وكانت آيات الله واضحة بالبديل العظيم، فإن الأئمة في الصلاة من قراء آية : فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين…  من سورة التوبة، كانوا يقرأون في الآية التالية: وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله ثم أبلغه مأمنه، وكان هذا لو طبق فهو أرقى شيء في الحضارة كلها.

ولو وجب حماية مشرك يستجيرك لأن ألوان شركه لاتعجب قومه، أو لأن شرك قومه يجرمهم على انتهاك حقوقه الإنسانية، فما بالك بواجب حماية شيخ كالإمام ابن عبد الوهاب وهو العالم سليل العلماء المحترمين، يدعو الناس لنبذ البدع التي تحتوي شركا في باطنها؟؟؟

كانت البداية الجبارة التي لم تحدث والتي يجب أن تحدث اليوم هي أن يقف الأمير بين ربوع العالم قائلا : إني أجرت العلماء ومدادهم فلايهجهم منكم أحد، وللناس أن يوافقوهم او يخالفوهم بدون أن يرتكب أحد عنفا أو إرهابا، ويتم التطور السلمي في البلد. وسأقاتل كل من ينتهك أمن المواطن وأمن أي مفكر يشرح الإسلام بحجته ..

 وكانت هذه البداية كفيلة بجلب نصر الله بشكل خارق، وكانت الحجاز ستدين بسرعة لابن سعود، ( كما قال سبحانه وتعالى: ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض) ولم يكن للمآسي التي حدثت أن تحدث، وكان حقا على الله أن يتم فشل محمد علي في حملته لتحطيم هذه الدولة، وكان الأمر والتمكن سيتقدم معززا مكرما دون ماحدث من مآس محزنة، حين يتم إرسال إمام كبير ليعدم في الآستانة، ويتم إرسال أمير محترم سليل أسرة عريقة ليحبس في القاهرة.

وكان مصير السعودية اليوم هو مصاف الدول المتقدمة الكبرى وصوتها في الأمم هو أهم الأصوات لما يؤيده الله به. 

كان الإمام يتعرض للمطاردة بسبب آرائه في وجوب نبذ البدع، ثم صار يتعرض للمطاردة بسبب تطبيقاته لآرائه مثل هدم القباب ورجم الزناة واقتلاع الأشجار التي يقدسها الناس.  

وقام الأمير بحمايته وذلك نبل وواجب، وقام جند قبيلة الأمير وجند تلاميذ الشيخ بالعمل لإقامة دولة تحت سلطانهم وتوحيد نجد والحجاز تحت إمرتهم، ولابأس من وجود دولة تعمل ليشيع الأمن في ربوع البلاد.

المعضلة أن هذه الدولة بدلا من أن يتم بناؤها لتحمي الفكر والعلم والتعبير ويتقدم الشعب من خلال شهوده واختياراته، ويكون الملك راعيا لهذا التألق فقد تم تصميمها خطأ لتحمي الشيخ ابن عبد الوهاب وحده، وقتل من يخالفه فكره، واعتبر إسلامه هو الإسلام الوحيد المسموح به، ومن يفهم غير هذا ويفسر بغير ذالك فليس له سوى الاستتابة أو الهلاك. وإذا جاء داع آخر لفكرة قد تكون أقرب للإسلام من فكره طارده رجال هذه الدولة. 

 

انظر كيف يفعلون في مصر والأردن مثلا:

كما يستغل الإخوان المسلمون الديمقراطية واحترام الآخر ليدخلوا البرلمان ثم يحتكرون البلد لهم، ويتمتعون هم بحريتهم،  ويشرعون من خلال البرلمان قوانين نفي الآخر تأثرا بالسلفية المنتشرين بينهم، فإن من العجيب استغلال السلفية لجو الحرية والسماح بالدعوة للفكر الإسلامي وتكوين الجمعيات كي ينقلبوا ليجعلوا البلد حكرا عليهم، ويكون لدعاتهم وحدهم التمكين من الدعوة الآمنة، ويحلوا دم صاحب فكر إسلامي مخالف.

نعم فمن العجب العجاب أن تسمح الدولة في الأردن ومصر لدعاة السلفية بالدعوة أسوة بغيرهم من المسلمين ثم لما كثروا واشتد عودهم يريدون أن يحولوا صورة البلد إلى صورة الدولة السعودية في أشد أيام احتكارها للفكر الإسلامي وقتل ماعداه.

في ظل الدولة الأردنية ترى من عجيب المفارقات أن يدخل دعاة السلفية الأردن فيقوموا بالدعوة بحرية تحت ظل الحكم الأردني، وملوكه من نسل أشراف مكة، بينما في ظل الدولة السلفية، لما دخل جيشهم الحجاز،  تم إرغام الناس في مكة التي كان يحكمها الأشراف على أن يقروا بما لم يكونوا يعتقدون.

 

 

 

 

البداية

نشأ الإمام محمد بن عبد الوهاب طالب علم سليل علماء كبار، يتحلى بجد الطلب والشجاعة الفائقة، مالت نفسه بعيدا عن البدع السائدة والسحر والشعوذة وأنواع الاستغاثة بغير الله منذ شبابه وهو يتعلم في بلده العيينة حيث ولد،  ورحل لمكة حاجا ومتعلما قبل العشرين، ورحل إلى المدينة ومكث فيها طويلا يتعلم على يد الشيخ  عبد الله بن إبراهيم، وتعرف وتتلمذ على الشيخ محمد حياة السندي، ورحل إلى البصرة مارا بنجد، وفي البصرة أبدى الأهالي استياء منه ثم طردوه.

وفي طريقه إلى الزبير كاد يموت عطشا لولا عناية الله. 

و

المزيد


المرافعة ضد السلفية 8

ديسمبر 18th, 2010 كتبها فتحي عبدالسلام نشر في , المرافعة ضد السلفية

                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                                  

المرافعة ضد السلفية 8

       

 بسم الله الرحمن الرحيم

التفاسير مختلفة وفيها منافذ  توصل للحق

 التفاسير كثيرة، والمفسرون يخطئون ويصيبون، والمذاهب تعددت، والمسئولية في الاختيار من بينها هي مسئولية القاريء، وطلب العلم أساسه تقوى عميقة وضراعة وتواضع منسحق، وطول نظر وشمول تفكير آخذا في الاعتبار كل القرآن ومقاصده دفعة واحدة.

انظر مثلا مما نقلت ابن العربي ينعى على الحنفية ويختلف معهم وهم مسلمون محترمون لاشك:

وقال ابن العربي رحمه الله أحكام القرآن (1/155) (أن سبب القتل هو الكفر بهذه الآية لأنه تعالى قال { حتى لا تكون فتنة } فجعل الغاية عدم الكفر نصا , وأبان فيها أن سبب القتل المبيح للقتال الكفر وقد ضل أصحاب أبي حنيفة عن هذا , وزعموا أن سبب القتل المبيح للقتال هي الحرابة , وتعلقوا بقول الله تعالى { وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم } وهذه الآية تقضي عليها التي بعدها ; لأنه أمر أولا بقتال من قاتل , ثم بين أن سبب قتاله وقتله كفره الباعث له على القتال , وأمر بقتاله مطلقا من غير تخصيص بابتداء قتال منه فإن قيل: لو كان المبيح للقتل هو الكفر لقتل كل كافر وأنت تترك منهم النساء والرهبان ومن تقدم ذكره معهم ؛ فالجواب: أنا إنما تركناهم مع قيام المبيح بهم لأجل ما عارض الأمر من منفعة أو مصلحة: أما المنفعة فالاسترقاق فيمن يسترق ; فيكون مالا وخدما , وهي الغنيمة التي أحلها الله تعالى لنا من بين الأمم ، وأما المصلحة فإن في استبقاء الرهبان باعثا على تخلي رجالهم عن القتال فيضعف حربهم ويقل حزبهم فينتشر الاستيلاء عليهم. هكذا اختلف ابن العربي مع الحنفية والحق معهم. ودعك من حنفية أيامنا.

والمفسرون عادتهم في تفسير كثير من المواضع الحساسة أن يقولوا : اختلف أهل التأويل أو التفسير في تفسير هذه الآية .. ويسردون روايات، ولكنك مطالب بفهم كل هذا في إطار الكل حتى لاتظلم عندما تستخلف في الأرض.

الطبري

والأمثلة أكثر توضيحا:   ففي تفسير الطبري في تفسير قوله تعالى:  وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين.. ستجده

يقول رحمه الله:

 القول في تأويل قوله تعالى: { وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين}: اختلف أهل التأويل في تأويل هذه الآية، فقال بعضهم: … ثم ذكر خلافات وروايات سأختار منها هذه الفقرة: .حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.2534 - حدثني علي بن داود، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس: {وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين} يقول: لا تقتلوا النساء ولا الصبيان ولا الشيخ الكبير ولا من ألقى إليكم السلم وكف يده، فإن فعلتم هذا فقد اعتديتم.

يعني:

 لانقاتل من ألقى إلينا السلم.

 

المزيد


المرافعة ضد السلفية

ديسمبر 18th, 2010 كتبها فتحي عبدالسلام نشر في , المرافعة ضد السلفية

 

نهج الخرافات

بسم الله الرحمن الرحيم

من خرافات السلفية الكبرى لسل السيف

التمهيد لجريمة قتل بخرافة الكافر الذي يقر بتوحيد الربوبية.

 

الخرافة الكبرى والأساس

تم على يد السلفية اختراع نبي خرافي يقتل الناس من أجل هويتهم الفكرية، وتم فبركة سيرة ظالمة عن رسول خاتم للإنسانية جاءها بحرمان الإنسان من حريته الدينية، وتم تزوير موضوع الردة وحربها الرهيبة، وقيل عنها الزور والروايات الغريبة، وتم تفسير سيرة خلفائه صلى الله عليه وسلم ظلما وعدوانا أنهم نشروا الإسلام بالسيف، ولم يبالوا أن يضعوا في يد العدو اتهام الإسلام بكل ماهو زيف.

وهكذا مهدوا طريق الزور أن للكافر القتل لمجرد الكفر، وهذه أعظم خرافاتهم والممهدة لكل خراب وعار وشر.

الخرافة التابعة

تمهيد

الربوبية في القرآن مقرونة بأكثر من 850 آية تصف كمال الله ذاتا وصفة وفعلا، وتوحيد الربوبية هو توحيد الكامل الفرد الذي لاكفء له، يخلق مايشاء ويختار، الرحمن المستعان، الغفور الشكور، العليم اللطيف لما يشاء، الحي القيوم الفعال لما يريد القادر على أن يحيي الموتى، الحكيم الخبير، الشفيع وحده لاشريك له. مجيب الدعاء يجيب المضطر وحده دون حاجة لوسطاء. رب العرش و التسعة والتسعين اسما ومالا حصر له من الأسماء الحسنى، ولاربوبية غير هذه للواحد الأحد، ولاتوحيد للربوبية عند الله غير توحيد تلك الربوبية.

قسمة الأسماء الحسنى تمهيدا لجريمة.

من بين تسعة وتسعين اسما وصفة كلها صفات ربنا ،

يتم اقتطاع صفات الخلق والملك والتدبير والأمر والنهي والإحياء أول مرة والإماتة والضر والنفع دون زيادة. وبشكل متحجر يعرف مايفعل، وتسمى هذه الصفات بالربوبية المعرفة، وهي تسمية ماكرة، تسمية تتسم بأنها حقا: خرافة صرفة، وما هي إلا مجرد ربوبية. ربوبية السلفية الاصطلاحية، تسكت لهم الناس هنيهة، ويمر زمن، ثم تستقر وتصير هي الربوبية الرسمية القرآنية.

ولكن هناك غرضا مبيتا وراء التقسيم الخرافي هو سفك دم مسلم يرتكب بدعة معينة، ويراد وصمه باسم الكافر المشرك، الذي لاتتعدى عقائده والقرآن الذي يحفظه سوى أنه موافق على معنى معين للربوبية، وأنه مجرد فاعل لإقرار لايدخل إسلاما، ويتم إلباس المسلم ثوب هذا الإقرار رغم الأنف، ومهما رفض ارتداء هذا الثوب.

إذن فأول خرافة هي اقتطاع جزء من صفات الله، لاختراع ربوبية خرافية، تقتصر على صفات محدودة لا تتعداها. بهدف محدد هو تكفير ناس معينين

تسمية التوحيد المعرفة بتوحيد نكرة.

وجعل لهذه الربوبية توحيد خاص مميز، يراد بتمييزه ادعاء معين تال، ونتيجة محددة وفخ ينظم وينصب لصيد متوقع. وهو تسويته بكلمة الشهادة الإسلامية، ابتغاء تحقير قدرها، وسمي كفر الكافر بأنه إقرار توحيد.. لقد سمي إلزام الخصم عند النقاش بأنه إقرار بتوحيد .. فسمي قوله عندما يسأل من الخالق: الله ، سمي هذا الإلزام بأحجية أو خرافة عجيبة اسمها توحيد الربوبية، والإسلام يعرف توحيد كل الصفات كاملة ولايعرف توحيد صفة دون أخرى أنه توحيد.

 

ومن لم يعترف بلسانه حتى بأن الله خالق كل شيء  فيؤخذ بما استيقنه قلبه كاعتراف. شأن فرعون.

 ويرغم السلفية إبليس وفرعون وكل الكفار في مكة على اعتبار أنفسهم (مقرين بتوحيد الربوبية) إيهاما للقارئ أنها هي الربوبية القرآنية، ومهما صرخ فرعون محتجا، ومهما صرحوا بأنهم لايقرون إلا بما في أذهانهم من انتقاص الرب العظيم.

المزيد


المرافعة ضد السلفية (6)

نوفمبر 27th, 2010 كتبها فتحي عبدالسلام نشر في , المرافعة ضد السلفية

المرافعة ضد (السلفية) 6 

بسم الله الرحمن الرحيم

عقيدتهم في ما يسمونه (توحيد الصفات)

 كتب العقائد السلفية تؤلف بهدف تكفيري بطبيعته، تمهيدا لشغل الدولة ( التي تطيعهم ) بالأحكام الناتجة، ولما كان التوحيد عندهم أنواعا، وكل نوع يقتضي فروعا، فكل نوع وكل فرع له كفاره المخصوصون به..

هناك الكفار بالذات والصفات وهناك الحلولية والاتحادية والباطنية والفلاسفة وكلهم كفرة لهم الذبح،  وهناك المعطلة الجهمية الذين يفكرون بعقولهم فيبدو لهم تصور ما فيذبحون يوم العيد أضحية، وهو أحسن مافعل الظالم خالد بن عبد الله القسري، قاتل الجعد بن درهم، تلميذ الجهم بن صفوان.  وهناك المعتزلة قولهم كفري وتقام الحجة على صاحب الشبهة منهم ثم يتم معه بقية الإجراءات المعروفة.. وهناك الكفار بالربوبية،  والكفار بوحدانية الألوهية من الذين يستغيثون الأموات، وينادون الرسل، ويذبحون هناك ولهم الذبح، وهناك السحرة، وتاركوا الصلاة ويقتلون حدا، وهناك مرتكبوا الشرك الأصغر من أنواع التوسل أو تعليق التمائم أو اللطم أو غيره..

وهناك أنواع الكافرين في موضوع الحكم بما أنزل الله بين 1جحد المعلوم من الشريعة بالضرورة، أو ممن يقول: يقول لاسياسة في الدين، أو 2 من يفضل القوانين الوضعية، أو 3 يساويها بما أنزل الله، أو 4 يفضل الشريعة ولكن يرى أن تطبيقها ليس واجبا وجواز مخالفتها، ولاينسون توضيح أن كثيرا جدا من الناس يقولون بهذا (تمهيدا لذبحهم)   أو 5   يرى لزوم العمل بالقوانين الوضعية.

  وينسون طغيانهم ونصبهم لأنفسهم حفيظين ووكلاء ومسيطرين على دين الناس ، ويسبون الطاغوت من غيرهم،  من رؤوس البدع ويعتبرون أنهم هم شر الطواغيت، ومنهم المعطلة ونفاة القدر وسبابوا الصحابة والغالون في الصالحين والعلمانيون.  

 والدولة الإسلامية في الفقه المنسوب زورا للسلف تبدو مشغولة باكتشاف كل الكفرة والمبتدعين، وهم يشكلون طوائف ضخمة من الشعب، يتم كبتها وإرهابها ليخفي كل ذي فكر فكره، ببعض التنكيلات الرهيبة حين تطبق عليهم ما أنزل الله من الحكم المناسب في نظرهم،  واستتاباتهم وقتلهم  أوتعزيرهم وهجرهم ومقاطعاتهم ومعاملاتهم بطريقة مهينة، وجعلهم عبرة لمن يعتبر. 

 

تحريف للمنهج

 

منهج أهل السنة والجماعة لايتحمل وصف ملامح ربنا

 

الاستواء

نحن لانخالف مالكا رحمه الله أن الاستواء غير مجهول: لأنه ذكر في القرآن، وأن الكيف غير معلوم لأن الله لم يفتح موضوع الكيف أصلا حتى نقول يوجد كيف ولكنه مجهول، فمالك قال: الكيف غير معلوم، ولم يقل الكيف مجهول كما يحرفون. ومعنى كلامه أن ياأيها السائل الله قال استوى فقد علمنا ذلك، ومن أين أتيت بوجود كيف أصلا حتى تسأل عنه فسؤالك بدعة من أصله، ولو كان هناك كيف لكنه مجهول لما كان السؤال عنه بدعة بل السؤال حق والجواب هو: لانعلم والله أعلم. والناس لايسألون إلا عما يجهلون. ولطالما يسأل الناس من لايعلم وقال هذا غيب والله أعلم. 

الكيف وقولهم لاكالأيدي

فتش خلفهم ترهم يضيفون كلمات، تبدأ مجرد تعبير أدبي، ثم يتداوله مجموعة، ثم تصير دينا، وبعد مدة تتقادم الأيام على الإضافات فتكتسب رسوخا كوضع اليد على الأراضي، ثم يعاد البناء فوقها مع أن تملك الأرض باطل أصلا.. وهكذا أضافوا كيفا للكلمات، دون ملاحظة التفتيش الإسلامي الدقيق.  ودون أن يلاحظ أحد فقد نقلت عبارة ليس كمثله شيء، من المعنى الشامل : ليس كمثل الله الأحد الغير مركب أبسط البسائط شيء،  إلى : ليس كمثل يد الله يد، ولاكقدميه قدمان ولاكساقه ساق ولاكوجهه وجه وهكذا، وليس كمثل عيني الله الاثنتين اللتان يبصر بهما عينان .. هذا قولهم يد لا كالأيدي وقدم لا كالأقدام  وعينان لاكالأعين وهكذا .. ومن الواضح أن التلميذ السلفي قد تصور العينين جهازا بصريا ليس كمثله جهاز بصري واليدان وسيلة للصنع والإمساك ليس كمثلهما يدان.

الفوقية

وإشارة الأصبع للسماء فطرية لاتفسر شئون الله الخاصة، والله فوق السماوات فوقية لاترتبط بوجود سماء أصلا، والفوقية التي ملأوابها كتبا وهي حروف ثلاثة، هي فوقية ليست تلك التي عكسها تحت، وبالتالي سقطت كل تصوراتهم الحرفية.

وهم الذين أدخلوا في العقيدة جهة ومكانا لله.

وليس هناك في السنة عبارة: ( صفات وصف الله بها نفسه) بل هي من تعبيرات الناس يجب تحريرها، وتحديد حدودها،  وهم لايحررون، لتبقى الأمور عائمة.

ولم يعلم رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما أن الله سبحانه وتعالى (على السماء) تفسيرا لقوله تعالى: أأمنتم من في السماء، ولم يعلم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الله على السماء لافيها، مستدلا من حيثية كون سحرة فرعون كانوا على الجذوع لافيها، في قول فرعون لهم: ولأصلبنكم في جذوع النخل. هذا ليس تعليم سلف صالح. بل الله في سمائه هو، هو في الـــــسماء اللائقة به، ليس الله في السماء السامية الأسمى، كتحديد لمكان أوأين ولا هي علاقة حلول.. بل هي طريقة نعي بها تعالي جلال ربنا وعظمته.  

العين والبصر والسمع

لله السمع والبصر، ولله العلم والحكمة، هذه ألفاظ مصادر مطلقة،  أي لله هذا الاتصاف، ولاتعني كلمة البصر جهازا ولاجارحة، وكذلك السمع، بل هما القدرة الانكشافية للمخلوقات انكشافا كاملا أيا كانت نوعية المعلومة الصادرة عنهم. والله بصير بذاته سميع بذاته سبحانه لاببصر بواسطته يبصر. ولابسمع بواسطته يسمع. 

نحن نؤمن بماقال الله وصدق كل حرف قاله، ونعلم أن الله أوضح لرسوله موسى أنه لم يزل يتربى في بحوحة رعايته، يعلم حاله يوما بيوم ويكتب له الحمايات التفصيلية في وقتها حتى استوى وحضر ليوم الوحي هذا. وعبر الله بالعربية وحسب نظام اللسان الذي من نظام حسنه الأعلى أن يقول الله هنا: ولتصنع على عيني. وقال الله لرسوله صلى الله عليه وسلم مثل ذلك(فإنك بأعيننا).

ولا نرى في الآية حفزا للبحث عن عدد الأعين ولاداعيا لانتظار السنين حتى يأتي حديث الدجال وأنه أعور وأن ربنا ليس بأعور، لنستنتج استنتاجا عجيبا أن الله قد تحددت أعينه برقم 2.

ومدّعو احتكار مذهب السلف الصالح، بناء عليه يقولون أن لله في ذاته عينين اثنتين حقيقيتين يبصر بهما.

هذه كلها تأويلات منهم ثم هي إضافات لكلام الله جعلوه عقيدة من : أول كلمة الذات، والاثنتين، والإبصار بالعين، وحاشا لله أن يستعين بجهاز بصري.

دليل عدد الأعين

لايمكن أن يكون دليل عدد العينين هو حديث الدجال الأعور، وحرام تأسيس عقائد على هكذا نص، خصوصا في بيئة ندرس فيها أن عور الدجال عور مادي، ونبني على أن الله يتنزه عنه: فلابد لله عينان، وأخذنا من عين الدجال عيني الله،  وصار الله له عينان من حيث أن للدجال (بالفهم الحرفي) واحدة،  هذا الاتحاد في الحيثية يدل على تشبيه عميق شامل لايقبله العقل المسلم، وهو يقود إلى وجوب تصديق الألوهية لو ادعاها من له عينان تامتان جميلتان، لأن هذا المدعي ليس بأعور وربنا ليس بأعور، فهذا المدعي الكامل العينين ليس دجالا فهو مختلف عن الدجال الأعور..  هذا في نظر الضمير الإ

المزيد


المرافعة ضد السلفية (5)

نوفمبر 27th, 2010 كتبها فتحي عبدالسلام نشر في , المرافعة ضد السلفية

 المرافعة ضد السلفية 5

بسم الله الرحمن ارحيم

مخطئون في فهم معنى الفتنة وكيف يكون الدين لله.

في كتابه حياة محمد يشرح آيات القتال في البقرة رضي الله عنه:

والمعنى: إن القتال يكون هدفه التماس رضوان الله تعالى، وليس لإرضاء رغبة الانتقام أو تعظيم

 شأن النفس، وينبغي ألا يقوم القتال على أساس العدوان، لأن الله لا يرضى بالاعتداء على الناس أو العدوان على البريء. والقتال يكون فقط بين المتقاتلين، فالتعدّي على الأفراد ممنوع بأمر الإسلام. والعدوان على الدين يجب أن يقابل بمقاومة فعالة، لأن عدوانًا من هذا القبيل لهو أخطر من سفك الدماء. وعلى المسلمين ألا يقاتلوا أحدا قريبا من المسجد الحرام إلا إذا بدأ العدو بالهجوم، فالقتال قريبا من المسجد الحرام يتعارض مع الحق العام في الحج، ولكن إذا بدأ العدو بالهجوم فللمسلمين حق ردّه، فهذا هو الجزاء العادل للعدوان. أما إذا توقف العدوّ فعلى المسلمين التوقف كذلك بل ونسيان الماضي وغفرانه. ويظل القتال مشروعا حتى ينـتهي الاضطهاد الديني وتستقر أعمدة الحرية الدينية، لأن الحساب على أمر الدين متروك لله U. إن استعمال القوة أو الضغط في أمور الدين خطأ فادح، وإذا انتهى الكافرون عن ذلك، وأطلقوا الحرية الدينية، فعلى المسلمين الكفّ عن قتال الكفار. ولا يُرفع السلاح إلا على الذين يرفعونه ويقصدون العدوان، ولكن عندما يتوقف العدوان فإن القتال يجب أن يتوقف أيضا بشكل تام.

إذن مامعنى: والفتنة أشد من القتل، حتى لاتكون فتنة، ويكون الدين لله. ؟؟؟

يريد الله تعالى وعز وجل هنا معنى الضغط على صاحب عقيدة ليغيرها بالقوة، فلو غيرها فهو أشد عليه من قتله، لأن قتل الروح أشد من قتل البدن، وصاحب العقيدة يشرفه أن يتمزق بدنه ولاتتمزق عقيدته.

ومن معاني الفتنة: الامتحان والابتلاء بصعوبات وقد يكون من الله، وعندها يكون بحمة وتقنين وهدف وعلم: وتكون بفقر، وغنى ومرض وظروف حياة.وتكون بفرض فرائض جديدة أو كشفها.وتكون بنصوص وعلم يبتلي الله به الناس ليرى من يحسن عملا ، و يسلك فيه سبيل التدريب وحكمة التدخل وحساسية القرار.  والفتنة الجمال واللذة الدنيوية الصارفة عن ما أمر الله أو الآمرة بما نهي الله.  والفتنة في الآية هي فرن اختبار يصنعه الإنسان متعديا نهي الله عنه، يتم فيه تعذيب وقهر الإنسان ليغير معتقده أيا كان. وتسمي الاضطرابات الاجتماعية فتنة. ويفسرها السلفية بأنها نتاج حيرة العامة الذين يقودونهم، وتأثير غضبهم من الحرية الفكرية مع إفلاسهم عن مواجهة الشبهات، أو عجزهم عن مواجهة حجج التجديد وتصحيح الانحرافات، فلايجدون سوى الفوضى ردا.

والخلط بين المفاهيم صنعة ومهنة يرتزق منها البعض سحتا وسوءا.

عندما جاء الإسلام مصر لم يرفع القسس ضد المسلمين قضية فتنة، بمعنى الاضطراب الاجتماعي،  ضد عمرو بن العاص، متذرعين بأن البعض من النصارى يسلم، ولم تعن الآية أن ممارسة المرء لحق الاعتقاد شيء يغيظ، أوأن تحرير الله لنا شيء يثير الأغلبية، فتنفس عن جهلها وغضبها في القتل.

 فأغلبية كهذه هي نبت السلفية الذين يتركون الناس جهلة ويزيدونهم من الجهل، أغلبية لاتعرف دينها ولاحججه، فيزلزلها احتجاج أو كلمة ممن هو حر الاعتقاد.

لا، لم تكن هذه هي الفتنة الأشد من القتل في كتاب الله وحاشاه.

بل المعنى هو أن تدخلك لتقهرني لتغيير معتقدي هو الأشد من قتلي، أوأن الله يرى أن ممارسة التهديدات ضد حياتي أو سلب مالي أو عرضي بالإكراه لأعتقد ماتريد هو جرم أشنع من قتلي.

وهذه الفتنة تصدر من القوي نحو الضعيف، والفتنة في الدين تأتي من الأكثرية أو القوة الطاغية، لامن مفكر ضعيف. وإن المجتمع الذي تشكل أفكار المخالف زلزالا عنده، أو يشكل كتاب وزنه جرامات فتنة لأهله عن دينهم، ويقولون عنه كتاب مهلك، لهو مجتمع تنخره دودة التقليد والجهل، وهو مجتمع هالك بالكتاب وبغيره، فليلتفتوا لنخر دودة الهلاك الواقعة، لاللكتاب ولا للمطبعة. 

فتنة الناس يجوز مقاومتها كطغيان

والله ربط معنى الطاغوت بمن يتعدى حد : لاإكراه، ويكره في الدين، فقال : لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي، وبعدها: فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى.  البقرة

والطاغوت يقول للمسلم مثلا: لاتعبد الله وحده،  واجتنابه في سورة النحل ( أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت)  أي عصيان فتنته وعبادة الله وحده.

وجعل الله فرضا على المسلمين وهم ماضون في سبل الله، وهي الإسلام، أن يقاتلوا في سياق هذه السبيل من يقاتلهم ليتركوها ويكفروا بالله.

من البديهة أن من يقاتلهم ليصدهم يرى نفسه الأكثر عددا وعدة.

والمدعون للتوحيد والسلفية يقاتلون الناس حتى يكرهوهم على الدين، يتدخلون في الدين ويقاتلون حتى تكون فتنة، بعد أن كان قتال رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى لايتدخل الناس في الدين ولئلا تكون فتنة.

إنهم لايوحدون حق الله أن تكون له (دينون

المزيد


المرافعة ضد السلفية (4)

نوفمبر 27th, 2010 كتبها فتحي عبدالسلام نشر في , المرافعة ضد السلفية

 

 

المرافعة ضد ( السلفية) 4

بسم الله الرحمن الرحيم

توحيد الألوهية الحق

كيف أوجد الله توحيدا عمليا في شكل جماعة التوحيد الحق ؟؟؟

وكيف رد الله سبحانه تهمة انتشار الإسلام بالسيف؟؟؟

مثال الإسلامية الأحمدية

 الإسلام هو احتراق أهواء النفس واستيلاء الله تعالى على البدن والروح والعقل يصرفه تعالى بأمره. حسب رسالته مع رسوله صلى الله عليه وسلم.

ولاينفصل فيه إسلام ربوبية من ألوهية من أسماء وصفات بل هو كل لايتجزأ..

الإسلام هو الإسلام لله، وينتشر الإسلام لله اليوم حين يظل  المسلم الأحمدي مسلما لله على رغم أنف سيف مرفوع عليه كي يترك إسلامه.

هاهو الإسلام لله ينتشر دون سيف، بل رغم السيف، وإلا فقولوا لي بأي سيف يسلم الأحمديون نفوسهم لله؟؟؟

يرد الله التهم عن دينه عمليا،  بأن المسلم الأحمدي  ورغم السيف المصلت على أعناقهم، وممن؟؟؟ من المسلمين، فإنهم يسلمون لله  وينتشرون ويكثرون.

المسلم الأحمدي هو الإنسان الذي لاشك في أنه وجد السلام الذي يبحث عنه كثير من الناس وقليل منهم يجده.

سلاما متمثلا في الله الذي هو السلام، وفي كتاب الله الحق الذي هو كتاب السلام، وفي رسول يدعو الناس كافة ليدخلوا في  للسلم، عليه الصلاة والسلام.  

لافرق بين نبي ونبي في صفاء التوحيد ولافي نبذ الربط بين العقيدة والسيف، في مفهوم الإسلام عند كل نبي.

وبالتلي فلا فرق فيما سبق بين موسى ولاعيسى ولا إبراهيم ونوح ولا بين محمد ولا أيوب.

وبالتالي فما نسب لموسى ويشوع أو سواهم من النبيين في العهد القديم فلا يوجد ذرة من شك في كذبه، لأنهم يستحيل في حقهم النزول عن المثل الأعلى.

وما التحريف المذكور إلا مرآة للبعد والانقطاع عن ولاء الله، وللخضوع للعنة والدموية ممن حرف من المشايخ والكتاب، بدوافع الثوائر النفسية من الحقد والغل والكراهية وكل العواطف المنحرفة الانتقامية التي تحل البشر محل الله في القضاء والدينونة ثم تقوم بأسوأ دينونة تشوه الدين ولايهمها الدين ولاالله بل الهاجس الشيطاني.

وهو نفسه الحال في شعور وفعل وتفسير النفوس الإسلامية، لكنها اليهودية مذهبا روحيا، لما عجز المنحرفون عن فعل نفس الشيء في النصوص القرآنية.   

بصرف النظر عن لجوء المسيحية عمليا لنهج دموية العهد القديم، رغم سبق قولهم أن هذه الشريعة لعنة، وبصرف النظر عن: 1 احتماليات  تحريف النصوص، أو 2 ربما اعتماد بعضهم أن المسيح عليه السلام قال: ماجئت لأضع سلاما بل سيفا، مما ينقض دعوى المدعين أنهم سلام (من الناحية النصية)، وبصرف النظر عن كون اللام في قوله هذا (لو كان قد قاله) معبرة عن لام الصيرورة، وليست لام التعليل والحكمة الواجبة الاتباع، ففي الواقع أنه قد انتشرت المسيحية أولا بغير سيف، وهذا الواقع يقين، يعرفه الجميع، ولما صار انتشارها واسعا أمسكت السيف في الواقع لأن جماهيرها المنتسبة استكبرت لما كثرت، وتعصبت وانحرفت، وهذا الواقع يقين يجب أن يعرفه الجميع أيضا ويجب أن يعترف به جميع الجميع. 

ولاقيمة لنفاق من أدخلهم السيف في المسيحية والمذهب جبرا. ولا قيمة لبقاء من أجبرهم السيف على البقاء فيها، والأجيال التي تلتهم مسئولة عن أن تبقى أو لاتبقى.

وصحة المسيحية وبطلانها تنبني على أساسين يتحققان أو ينعدمان:  1 صحة التوحيد ونقاؤه في عقائدها، و 2 على وجوب نصها على الحرية الدينية.

ونحن نعتبر المسيحية الأصلية محققة لكلا الشرطين.

فالسيف الوارد تحريف واستعماله تحريف والتثليث تحريف.

وفي الواقع بالمثل انتشر الإسلام بغير سيف، ومن يقول من السلفية أن من يشرك ألوهية فله القتل فهو دعوة للنفاق، ولاقيمة لإسلام ولالمذهب من يدخلهم السيف في الإسلام أوالمذهب جبرا. ولا قيمة لبقاء من يجبرهم السيف على البقاء، والأجيال التي تلتهم مسئولة عن أن تبقى أو لاتبقى.

وصحة الإسلام أوبطلانه تنبني على وجود أو عدم نفس الأساسين:  1 صحة التوحيد ونقاؤه في عقائده، و 2 على وجوب نصه على الحرية الدينية.

ونحن نعتبر القرآن والسنة الأصلية محققين لكلا الشرطين.

 والآن تتغاضى قوى التنصير المسيحية عن الحقيقة، كي لاتدين ناسها، رغم اعتذار بعضهم عما حدث من الحروب الصليبية،  وتتهم الإسلام بدائها، حتى لا تجبر نفسها على مراجعة دروسها، وتستغل احترام المسلمين للسيد المسيح وحسن الظن به عندهم فتدعي أنها فقط هي التي تملك من الدين السماوي حرمة الإكراه والانتش

المزيد


المرافعة ضد السلفية (3)

نوفمبر 27th, 2010 كتبها فتحي عبدالسلام نشر في , المرافعة ضد السلفية

 المرافعة ضد (السلفية) 3 

بسم الله الرحمن الرحيم

مخطئون في فهم توحيد الربوبية والإقرار به.

يخالفون القرآن صراحة ويقولون السلف.

نحن نقول أن دعاء الموتى والاستغاثة بهم ليكونوا الشفعاء عند الله هو شرك ولكننا نقول هو ناتج الجهل ولو كان مركبا، ونقول أن هذه البدعة تزول بالتفهيم، ولانسمي صاحبها مشركا ولا ندمغه في المجتمع بأنه من المشركين. كما أنهم لايجوز قتلهم حتى ولو كانوا فعلا مشركين. فالمشرك المسالم حرام الدم والمال والعرض.

ولكن السلفية استغلوا هذه البدعة ليكفروا المسلمين، ويفرزوا من يكفرهم معهم،  ويستحلوا الدم والمال والعرض، ويقتلوا الناس للوصول للحكم بهذه الوسيلة بدلا من التعليم والتفهيم والشرح والإيضاح الطويل.

وعندما قيل لهم أن هؤلاء يقولون : لاإله إلا الله محمد رسول الله مقرين بوجوب حب الله وكل ماهو من الإسلام، ومؤمنين بالقرآن وبيوم البعث الآخر وكتب الله ورسله،  اخترعوا أن هذه الشهادة لا تتعدى عندهم أن الله هو الخالق وحده المنفرد بالتدبير والملك وحده ولايقصدون بها أن الله وحده هو الجدير بالاستغاثة أو أنه هو المدعوّ الحبوب المطاع وحده، وما هذه الشهادة إلا مجرد إقرار بتوحيد الربوبية، وهو إقرار كان متوفرا في أهل مكة ولم يدخلهم في الإسلام،  وهكذا فهم لايزيدون بهذه الشهادة عن كونهم كأهل مكة مشركين. بل كان أهل مكة أعلم من هؤلاء ومن علمائهم لأنهم كانوا يفهمون من الشهادة شيئا غير أن الله هو الخالق، بل يعلمون أن كلمة الشهادة تعني العبادة، أو توحيد الألوهية، وقد أبوا النطق بها لأنهم يأبون دعاء الله وحده، ولكونهم مشركين فإن قتلهم جائز لأن المشرك حلال الدم والمال والعرض. فمشرك الألوهية لاعصمة لدمه ولو كان موحد الربوبية، فمن كان عندهم فاقدا لنوع من التوحيد فهو مشرك أو كافر ولو كان متصفا بنوع توحيد آخر.

والتوحيد عندهم منقسم إلى توحيد ربوبية وتوحيد أسماء وصفات، وتوحيد ألوهية .. إنها قسمة ضيزى لأنها كي تسلم لهم فقد ضيقوا من توحيد الربوبية وقزموه عمدا أو خطأ من وسواس النفس، وحددوه حتى لايتعدى على توحيد الألوهية الذي جهزوه كوسيلة أو آلة لمصنع التكفير.

وهكذا واحسرتاه فقد اعتبرت شهادة الإسلام الصادرة من عشرات الملايين مجرد إقرار بتوحيد الربوبية، وهو إقرار يقول السلفية أنه مادة شعبية عالمية كالهواء والتراب، وقد كان متوفرا في أهل مكة ولم يدخلهم في الإسلام .. وبتلك الفلسفة العجيبة يتم تكفير المسلمين وقتلهم بسبب بعض البدع، التي نجحت جماعات إسلامية في إقناع الناس بخطئها بدون قتل ولايحزنون.

في لعبة التكفير هذه توصل السلفية إلى الحط من شأن كلمة لاإله إلا الله، عندما يقولها عربي من الجزيرة، أو مصري يحفظ القرآن ويربي ابنه في الأزهر، ولكنه ممن يعتقد بأن الصالحين الموتى يسمعون الدعاء ويتشفعون عند سماعه عند الله لصاحب الدعاء.

أدلة بطلان رأي السلفية

1.يامعشر السلفية اعقلوا قول الله عز وجل وعلا : ولايأمركم أن تتخذوا الملائكة والنبيين أربابا، أيأمركم بالكفر بعد إذ أنتم مسلمون؟؟؟ آل عمران.. وهكذا يبين الله بلاشك أن الاستغاثة ودعاء الملائكة والنبيين شرك في الربوبية. وبهذا يكون أهل مكة وأمثالهم ممن يدعو الملائكة ويستغيث بالنبيين يرتكبون كفرا أيضا بالربوبية.

وأيضا:

فالحق أن الله تعالى قال عن الإله ما قال عن الرب في القرآن. فالله يقول عن التدبير والتصريف سبحانه: لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا. الأنبياء.. ولم يقل: لو كان فيها أرباب.

وقال الله عز وجل عن الخلق: وما كان معه من إله إذا لذهب كل إله بما خلق ولعلا بعضهم على بعض.المؤمنون.. ولم يقل : لذهب كل رب بما خلق.

والله تعالى جعل الأرباب بمعنى الآلهة، فقال عمن يعبدهم الناس اتباعا للتحليل والتحريم بغير الحق: اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله والمسيح ابن مريم وما أمروا إلا ليعبدوا إلها واحدا. إذن فقد اتخذوهم أربابا بمعنى آلهة.   

ونحن نترافع هنا أمام الله ضد السلفية قائلين أنهم على باطل في قولهم أن أهل مكة كانوا مقرين أصلا بتوحيد الــربوبية.

أي ربوبية كان أهل مكة يقرون بها؟؟ أربوبية من لايقدر على البعث ربوبية؟؟

2. إن ألـ للعهد، والـ ربوبية هي الربوبية الإسلامية المعهودة في كلام الله،  وهي ربوبية الله المتصف بكل صفات ربنا الواردة في القرآن،  وعندما نقرأ أو نسمع لفظ الربوبية يسبق إلى أذهاننا هذا المعنى لاغير.

والله عندما استعمل لفظ الرب في القرآن موصوفا بكل كمال لم يكن يتجنى على اللغة، فرب القدرة قادر علىالخلق كما هو قادر على المعاد سواء.

والموحد بالربوبية هو موحد الربوبية عينها الموصوفة في القرآن لاغيرها.

وأهل مكة لم يكونوا يؤمنون برب يبعث من في القبور، ويرونه غير قادر على أن يحيي العظام وهي رميم، ويرونه لايعلم كثيرا مما يعملون، وارتكابهم للموبقات كان من أسبابه ( ولكن ظننتم أن الله ل

المزيد


المرافعة ضد السلفية (2)

نوفمبر 27th, 2010 كتبها فتحي عبدالسلام نشر في , المرافعة ضد السلفية

 المرافعة ضد السلفية باسم الله 2

بسم الله الرحمن الرحيم

مخطئين في فهمهم لكل قضايا عصمة دم الإنسان.

أفيقوا فالعالم تغير ولازلتم غائبين.

 

كاد يكون علم السلفية يتلخص في عبارة: كيف لاتكون مسلما أحمديا، وكيف تكذب المهدي بكلام شكله علم.

صارت مواقع السلفية الآن كأنها تجتهد كيف تقول على الله مالاتعلم، وكيف تقفوا ماليس لها به علم، وكيف تفتري على عباد الله الكذب. 

سألتهم ( في منتدى التوحيد) وكان الموضوع هو قول السلفية أن توحيد الألوهية هو الذى لأجله سل السيف في الإسلام.
وللتذكرة: قلت لهم إذا شرع الله رفع السيف لغرض لحققه كاملاً مع رسوله محمد صلى الله عليه وسلم.
وتوحيد الألوهية يتم شرحه بحزمه أمور متكاملة،  75% منها قلبى كالحب والعبادة والتذلل والخضوع والتوكل والدعاء الخالص والذبح،  وهذه أمور تتناقض أن يحققها السيف، بل إنه يجلب الكراهية ولا يبقى فى أيدينا برفعه إلا الإقرار النفاقى.
ورسول الله صلى الله عليه وسلم دعا للتوحيد فاضطهد ولايجوز إغفال الاضطهاد وشرعية الدفاع، ولايليق تصوير الأمر بصورة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قاتل الناس على الشرك وحده وحده كما في كشف الشبهات. للإمام ابن عبد الوهاب. بل قاتل المصطفى العدناني لتكون كلمة الله في حرية الإنسان هي العليا، وكلمة الكفر في قهر الناس ليتركوا عقائدهم هي السفلى.

وقلت لهم أنه فى وجود دولة مستقرة فإنه يمكن للداعى أن يدعو ويستجاب له فى توحيد الألوهية ، حتى ولو في الإقرار به لو كان التركيز على مجرد الإقرار والتسليم، كما حدث فى مصر مع جماعة أنصار السنة المحمدية والشيخ حامد الفقى رحمه الله،  وبالتالى لايمكن أن يكون قتال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أجل تحقيق حب الله ولوازمه، فذلك غرض يستحيل على السيف تحقيقه،  وإذن فقد كان صلى الله عليه وسلم يدافع عن حق صحبه في الحياة يمارسون عقيدتهم، أي لكى يقر الأمن للناس وتوجد دولة مستقرة،  يستطيع فيها من شاء أن يحيا بعقيدتة حراً، كان صلى الله عليه وسلم متحضرا لامتبديا، يرسم طريق حضارة لاطريق غيره.
فكأن السؤال وقع عليهم وقوع الصاعقة،  فراحوا يسرحون بعيدا في الجواب. 
وأمام الله الملك الحكم القاضي أناديهم مترافعا ضدهم والعالم يشهد:

ألا تدرون ماحصل؟؟؟ !!!!

أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين؟؟

وما أرسلناك عليهم حفيظا.

وما أنت عليهم بوكيل.

لست عليهم بمسيطر. 

مواطنوا الدولة صاروا من المعصومين دما ومالا وعرضا ماداموا ملتزمين بدستور الدولة وعادة فالدستور أساسه حفظ دم ومال وعرض المواطنين الآخرين، وعدم الكذب عليهم  والاحتيال وتعاون الجميع في الدفاع عن حدود هذا الوطن ليظل وطنا لهؤلاء الشرفاء الحافظين لأمن بني الإنسان، والمحافظين على مصالح وطنهم ومواطنيهم.

الدنيا الآن ياجماعة صارت دولا ذات حدود، وانتهى الأمر، ومن اعتدى على دولة فستقاتله حتى قيام الساعة، والحرية الدينية الآن صارت دساتير كل الدول، وبسبب ذلك الوضع يدعو المسلم في أوربا وأمريكا والهند إلى الإسلام والتوحيد النقي ويؤلف آلاف الكتب ضد كل مذهب يخالف الإسلام ويجد له قراء ومحاورين في حرية رائعة  فيسلم الناس معه ويؤازره القانون الدولي، وهذا هو مفتاح انتشار الإسلام من اليوم وحتى قيام الساعة، والإسلام بطبيعته جذاب وملامحه أجمل في بصيرة المرأة المثقفة حقا من ألف يوسف،  وأجمل في عين العاقل من ألف حوراء عيناء،  وحرية العقيدة وعصمة الدم المبدئية ستكون باب مجد الإسلام.

أفيقوا فالعالم قد تغير ووعد الله بإظهار دينه يتم رويدا بدون طرقكم وعلى غير توقعاتكم.

هل المواطن المسالم الذي يفعل شركا في الألوهية هو مهدر الدم مع وقف التنفيذ؟؟  وأن التنفيذ يكون حسب رأي الإمام ؟؟ حسب رأيه ورأي مستشاريه في قتل هذا المشرك المواطن؟؟ إذا هل مجرد أي شرك في الألوهية يهدر دم الإنسان من حيث المبدأ؟؟؟  بافتراض أن الشخص المشرك مواطن من طنطا يقول أغثني يابدوي وهو شرك أكبر(لكن الرجل لايسمى مشركا، ولايقال له : يامشرك.) هذا الرجل جاءه إخوة من أنصار السنة، مذاكرون لكتاب فتح المجيد، وفهمناه وفهم الموضوع، ولكنه بعد إقامة الحجة مواطن صالح لم يقتنع بقولنا ومصرّ  على رأيه، وأولاده سلفية جميعا. فهل يجوز أن يقولوا له: عندما تقوم الدولة الإسلامية في مصر سنقطع رقبتك بعد استتابتك زمنا قصيرا أو سنعرض عليك الحجة ولو شككت أو ترددت قطعنا حلقومك؟؟

أو سيدة من طنطا لن تحدث خرقا يخافه أي سلفي، تهتف يابدوي يابدوي، ولكن جيرانها يسمعون هتافها، وهو فعل يعتبر شركا لكنها ليست تسمى مشركة، وفعلها محرر من كونها شغالة في الدعوة، لأن أصحابنا يفزعون لو قامت المرأة بالدعوة لرأيها في البدوي، لأن ذلك في نظرهم سيهدم الإسلام، ولذلك أحرر السؤال من كونها مشتغلة بالدعوة،  فهل دمها مهدر لشركها وحده؟؟؟

 سؤال بسيط للغاية لامجال أمامكم للتعقيد، فلا تسرحوا بي بعيدا عن بيت القصيد حتىنصل فيه لحل قاطع. وبما أن الرجل والمرأة في الإسلام عبدان من عباد الله متساويان في واجب العبادة،  فسأتحدث عن سيدة لاعن رجل: سيدة تسكن حي السيدة زينب، لاتفتِأ تقول ياسيدة ياسيدة، (أنا أقول هو شرك لو كانت تظن السيدة منقذتها ) وقرأت كتاب التوحيد وشرحه، ولكنها مصرة على الطواف حول قبر السيدة؟ هل هي مهدرة الدم وتنفيذ هذا مرهون بظروف يقررها الحاكم؟؟

لن يحكمونا بما أنزل الله

عجبا لمن يفزعون من قيام إنسان بالتعبير عن فكرته. فإن ممارسة إنسان لحرية الاعتقاد عندهم عياض قد تغرق سفينة الأمة. فلنقل أن المشرك سيؤلف كتابا.

المزيد


المرافعة ضد السلفية (1)

نوفمبر 27th, 2010 كتبها فتحي عبدالسلام نشر في , المرافعة ضد السلفية

 المرافعة ضد (السلفية) باسم الله 1

 

بسم الله الرحمن الرحيم

مخطئون في فهم قضية توحيد الألوهية


الموضوع  هو : هل توحيد الألوهية هو الذى لأجله سل رسول الله صلى الله عليه وسلم السيف؟؟؟؟
توحيد الألوهية يتم شرحه بحزمة أمور متكاملة  أغلبها فرائض قلبية،  كالحب والعبادة والتذلل والخضوع والتوكل والدعاء الخالص والذبح، وهذه أمور تتناقض أن يحققها السيف بل إنه يجلب الكراهية ولا يبقى فى أيدينا برفعه إلا الإقرار النفاقى.

إن حكمة الله بالغة، لايشرع لله شرعة لاتؤتي أكلها مع رسوله صلى الله عليه وسلم، وإذا شرع الله رفع السيف لغرض حققه كاملاً مع رسوله.
 وفرق بين الدعوة بين قبائل لاقانون عندها ولاتعرف معنى الدولة وتحيا في فوضى وبين دولة مستقرة لحقوق الإنسان فيها معنى.

إنني مسلح بدليل من تاريخ جيلين مرا في مصر على دعوة جماعة أنصار السنة في مصر، تستظل بحماية الدولة لأمنها، ومنحها الحق في الدعوة مالم تحمل الدعوة لون الدم، مما يرد على تفسير استحلال عصمة الدم من أجل توحيد الألوهية، ويحيل عمارة الإمام عبد الوهاب في نقطة عصمة الدم إلى كومة تراب. 

على كل مسلم أن ينزه رسولنا الخاتم صلى الله عليه وسلم عن رفع السيف لمجرد أن الشخص يقتصر على ارتكاب إثم أنه يشرك (شيئا) في الألوهية.. ويجب تخطئة من يسلب عصمة الدم الإنساني لمجرد شرك في الحب لله أوشرك في توجيه الدعاء له، ومن الثابت من الأدبيات المنقولة في فتح المجيد أن الدعاء لغير الله والاستغاثة ماجاء إلا من الحب، فعلاج شرك الألوهية مداره على علاج الحب، والصفع على الوجه لاينتج إلا أعمق الكراهية، وليس كما يقول البعض أن الصفع يجعل المرء يفيق فيهيم حبا لمن صفعه أوأمر بصفعه. 

في كتاب فتح المجيد لحفيد الإمام محمد بن عبد الوهاب: قال المصنف ( يقصد الإمام ابن عبد الوهاب) رحمه الله تعالى : (وهذا من أعظم ما يبين معنى لا إله إلا الله ، فإنه لم يجعل اللفظ بها عاصماً للدم والمال ، بل ولا معرفة معناها مع لفظها ، بل ولا الإقرار بذلك ، بل ولا كونه لا يدعو إلا الله وحده لا شريك له ، بل لا يحرم ماله ودمه حتى يضيف إلى ذلك الكفر بما يعبد من دون الله ، فإن شك أو تردد لم يحرم ماله ودمه . فيا لها من مسألة ما أجلها، ويا له من بيان ما أوضحه ، وحجة ما أقطعها للمنازع) انتهى .

المزيد