Yahoo!

المقالة الغائبة 6 —- استشراف المستقبل

مارس 2nd, 2011 كتبها فتحي عبدالسلام نشر في , غير مصنف

 المقالة الغائبة 6

بسم الله الرحمن الرحيم

استشراف المستقبل

تتراوح معاملة الله 1 ما بين نزول العذاب الماحق الساحق (غضبا شديدا) كما هو حال أفغانستان المتمردة على الله، و2 مابين دفع العذاب الماحق.. لإظهار رحمانية الله ممزوجة بالرحيمية، مثلا لوجود عشرة صالحين 3 أو نزول العذاب بالظالمين وحدهم لإظهار مالكية الله ليوم الدين مع الرحمانية معا..4 وتنزيل رحمات رحمانية عامة عند وجود مئات الصالحين فى القوم أوالأمة العامة و5 تنزيل رحمات رحمانية خاصة عندما تتقى القرى ربها كقرى عامة.. فتنزل بركات الله كأنها تنهمر من فتحات في السماوات و الأرض، ويغير الله نظام الطبيعة كما غير الناس طبيعتهم..

من المعروف إنه إذا بلغ الصالحون في قرية عشرة فربما دفع الله عنها العذاب الماحق فكيف بالعشرات؟

 لقد بلغ الصالحون في مصر المئات وليس العشرات..هذا غير صالحين ربما بالملايين يتأهلون الآن و يوشكون على التخرج بعد خوضهم الامتحان القريب القادم.. ليشرف الله الإسلام بفهم صحيح وليعلم العالم أن الإسلام برئ من التهم..

لقد كانت مصر موشكة على هلاك عام، حتى وجد فريق يدعو الله ويدعو إليه ليلا و نهارا،  و تسامح معهم جمهور الناس من حيث العموم،  وتولى كبر أذاهم فريق معلوم، ممن لا يعلمون.. وبسبب وجود عباد الله الصالحين منع الله الهلاك العام.. وبسبب تسامح الناس نسبيا معهم في الاختلاف في الرأي نزل من الله تخفيف ورحمة.. إن المدافع عن محمد رسول الله (صلى الله عليه وسلم) كالأسد، لمرحوم يستحق رحمة خاصة.

 وعندما أهين هؤلاء العباد و افترى عليهم أشنع الافتراء وتوقح الإعلام و قال: إنهم يحجون للمقطم، وتفرج على مهانتهم عديد من الشامتين،  ثم أصدر المفتي وزملاؤه في أخبار اليوم أن (عباد الله المخلصين) أخطر من الإرهاب والمخدرات (بمعنى أن تطبق عليهم ألعن قوانين الطوارئ وأشنعها).. وقبض على إحدى النساء وقبض على الرجال بمهانة لبعضهم بالغة، وعذب البعض.. أقول: عندما حدث ذلك كانت هذه هي القشة التى قصمت ظهر البعير.. ونفخ الله روح الثورة منه .

عند ذلك كتب الله على مشايخ فتوى الظلم قلة القيمة،  ونزع عنهم المهابة،  وجعل سعرهم رخيصا، وتركهم في فتاواهم يتخبطون، وحان وقت القصاص وتغيير العالم.

 لقد كان من رحمانية الله بالمصريين، نكاية في حملة مباخر الخرافة، أن وهب الشجاعة لمن افتقدها من هذا الشعب المرحوم، حين كانت ضرورة الموقف،  ووهب رشدا لمن غاب عنه يوم احتاجه، ووهب شهامه للشعب تكفي للثورة والتعاون، لتفويت الفرصة على خطة إطلاق المجرمين والبلطجية.

وتدحرجت كرة الثلج وتضخمت حتى وصلت الأمور أن قدم اقتراح للمجلس الأعلى للجيش بإلغاء جهاز أمن الدولة، وظل من قدم الاقتراح حيا، وبات مقدموا الاقتراح في بيوتهم آمنين، فمن آيات الله مجرد تقديم الاقتراح، بل وعد المجلس العسكري بتنفيذ هذا بعد شهرين من الآن، يا ألطاف الله..

وها هي الصحف لا تذكر اسم الله لإلا قليلا، بينما هو الفاعل الحق في كل هذا الخير لا شريك له..

الله هو الذى أخرج أهل مصر إلى الشوارع،  وأخرج ظالميهم من بيوتهم، وما حدث في مصر ليس شيئا تقليديا عاديا..

ليست الثورة المصرية مظاهرة بالمعنى.. لقد استند مظلوم على جدار قصر الظالم أو سقط عليه  فسقط القصر فجأة من ضغط الاستناد، وتبينت هشاشته، وذهل الجميع فلم تكن السقطة تكفي لتهدم قصرا.

هذه النتائج رحمانية نزلت من الله تتكلم. هذه أسماء الله تتبدى أوتتجلى بجمالها وجلالها، حتى ليغلب جمال الأدب وجمال الخلق عادة الشباب في معاكسة البنات الجميلات، لأن الله أنزل أمرا بسببه انكتب في شباب القلوب أن هناك ما هو أجمل من الأمر الحسي، وهو الجمال المعنوي الخلقي،  وجمال الانتماء إلى حضارة أفضل..

و لقد حول أمر الله المتردد إلى ذي عزم،  وتحول الطامع إلى قنوع..

وكل أحداث هذه الثورة تنبئ عن خطة ربانية لم تكتمل فصولها،  وهي بسبيلها إلى الاكتمال، بدأها الله بهدم سبعين عاما من الدعاية ضد العربي المسلم، والذي هو مصري أيضا،  وعقودا من ترويج سوء الظن بنا..

 والآن نضج الوعي نوعا ما عندما ذاق الشباب حرب الكذب والتشويه، وذلك موعظة لهم ليعلموا غدا أن المشايخ أيضا يجب تبين أنبائهم، فكم من فاسق بنبأ بينهم..

بدأت الثورة مجرد اجتهاد بسيط، ولم تبدأ الثورة من أجل ما انتهت إليه، ولم تخطر نهايتها على بال من نزلوا أولا، وانطلق مارد من قمقمه ولن يعود.

الله أخفى عن الجميع خطته، واستدرج الله الجميع لمراده، فتاه الخبراء والمراقبون، ولم يكن أحدهم يقدر أن يخطط لما يزيد عن يوم،  وهو يلهث وراء الأخبار، والتطورات تتلاحق، والابتكارات الخائبة ترتد في نحور مبتكريها، كالجمل وفتح السجون والانسحابات.. وكذلك موجات التظاهر المؤيدة وعصابات النهب المنظم.

إن ما حدث  هذه الأيام منذ 25/1/2011 وحتى كتابة هذه السطور في (19/2/2011) ليس كل شىء، بل بعده خير مضافـ .. هذا مشروع مياه تم مد أنابيبه وتجهيز مضخاته وصماماته، فلا بد من شارب لهذا الماء ولن يضيع في البلاعات.

والظن بالله هو الظن الحسن أن الجنين الذي ولد سيكتمل ويبلغ أشده،  وسيرى الله آياته وينشئ معرضا عاما بعد ذلك ليشاهد الإنسان ما يفعل الله.

ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها، والله الآن يبتلى هذا اليتيم العربى حتى يبلغ.. وهناك تحليلات متشائمة و فلسفة محبطة، وأفكار سوداوية تطوف بعقول كثيرة،  تسبب شلل القوى وإيقاف النمو الروحى،  وتعوق انطلاق الطاقات المخزونة، وتعاكس مواجهة الوجود باستبشار مؤثر.. ولكن لو أسسنا التفكير والتحليل على أسماء الله الحسنى لاستقام لنا استشراف المستقبل أفضل..

 لنفكر في أنه : لما كان الله قد أع

المزيد


المقالة الغائبة 5 — الشريعة الإسلامية وضرب المرأة

مارس 2nd, 2011 كتبها فتحي عبدالسلام نشر في , غير مصنف

 المقالة الغائبة 5

بسم الله الرحمن الرحيم

الشريعة الإسلامية وضرب المرأة

معنى الضرب في القرآن متعدد.

لا تقتصر المعاني على الضرب بمعنى أن تهوي بيد أو عصا أو سيف على عضو بشري، بل هناك طيف واسع من المعاني لكلمة الضرب، ويمكن تطبيق المعاني القرآنية على معنى ضرب المرأة الوارد في سورة النساء .

من المعاني: الدفع الخفيف باليد كما في التيمم المشروع في القرآن ووصفه رسول الله صلى الله عليه وسلم بضربة أو ضربتين على الصعيد الطيب. وهنا لا يوجد معنى أن تهوي بيدك على الصعيد.

ولا أرى أنه يجوز بيد أو سواك غير تلك الدفعة الخفيفة المماثلة لضربة الصعيد الطيب عند التيمم.

ومن المعاني: المعنى الوارد في قوله تعالى : ضرب الله مثلا.. وهو كشف الأمر علنا، مثل ضرب المثل، فضرب المثل هو طرحه أمام الناس للتفكير فيه، وهنا في حالة خوف النشوز يجوز كشف سبب الخلاف وطرحه على مرأى من الناس أمام الحكام، لعلها تخجل من ذكره، وفي ذلك ضربة موجعة لها.

ومن المعاني: المعنى الوارد في قوله تعالى: وإذا ضربتم في الأرض .. والضرب هنا هو الإيغال في مباعدتها كما هو الإيغال في البعد عن الوطن (المنزل) وهو (هجر المضجع) أي ترك غرفة النوم لها وليس مجرد (الهجر في المضجع).

 ومن المعاني: المعنى الوارد في قوله تعالى : أفنضرب عنكم الذكر صفحا؟؟ وهو الإهمال، فالضرب هنا هو الانهماك في أشغالك ومهامك وإهمالها تماما مما يشكل ضربة لها.

المزيد


لما ألقى موسى عصاه 8

يناير 30th, 2010 كتبها فتحي عبدالسلام نشر في , غير مصنف

بسم الله الرحمن الرحيم

 لما ألقى موسى عصاه 8

كان لابد أن يظهر الله جماله وجمال رسوله وجمال دينه فأرسل الإمام المهدي عليه السلام تجليا لجمال الله وجمال كلامه وجمال رسله

ومهما حاول شيخ أو غيره إسدال نقاب على جمال ديننا فلن يفلح لأن قطار انكشاف جمال الله تحرك، ولا انكساف له بعد اليوم.

الله ساهر لا ينام، وليس الله بغافل ولا وسنان ولا تأخذه السنة ولا النسيان، ولا يترك المجال للشيطان كي يرتع بلا حدود في بلاد الإنسان، حتى وإن أطاعه الناس..  فما إن يوجد من يدعو الله حتى يستجيب الله له، وما إن بقصده وليه حتى ينصره..  وهؤلاء الداعون كانوا شجى دائما في حلق الشيطان، وهم دائما كانوا يوجدون، وكان هذا يسبب نزول بركات وتأييدات ويتمدد دين الله أو رايته أو شهادته أو نسخ كتابه، وحين يخمد عزم الناس وتـنطفىء هممهم كان الإسلام يستعيد ربيعا ، وكان الزبد يذهب جفاء دائما، وكان البلاغ الرباني يترسب ويمكث في الأرض ويبقى فيها دائما ما ينفع الناس.

وكان هاتف الله يهتف دائما: لا تهدموا بنيان الرب فهو ثمين والله يبغض هادمه.

إن هدم بنيان الرب يبدأ من القسوة.

 ولا تقس قلبا عن حس الجمال فكيف ترغب في جنة جميلة وأنت لا معنى للجمال عندك، فإذا أحسست بالجمال فاسجد لخالقه ولا  تسجد له هو.

لا تسجدوا للشمس ولا للقمر.

لا تفسدوا لسانا أصلحه الله للبيان.

ولا تهملوا البيان فكيف بدونه ستفهمون عن الله ؟؟؟

هناك ما يكفي من الكوارث وزيادة لينصت غالبية المسلمون الآن إلى داع من الله ليعترفوا: بما يلي..

1ـ نحن لا وقت عندنا لحس سر الجمال الكوني وجمال الله وصنعه،  ودهشة الإعجاب وانتشاط النفس لعمل الأعمال الجميلة التي تسبي العقول وتجذب حب الملأ الأعلى  لنا.

2ـ نحن قساة القلب نحو الجمال البياني، وفقدنا  حس اللغة العالية،  وضللنا عن روعة الاستعارات والبيان الرباني الجميل.

  ومن غلظ حسه  غفل عن جمال الكرامة،  وجمال حياة الناس في مناخ الكرامات التي خلقنا الله لها.  ويسهل على مثل هذا الكائن أن ينصت ويقبل تفسيرات العنف والدم،  لا لأنها الحق بل لأنه يريد هذا ويتنفس فيه مع عقده وظلماته، بعيدا عن سلامة تفسير كلام الله بما يليق بالله من رقي،  وعن فهم سيرة الرسل بالطريقة السلامية،  وعن فهم قتالاتهم بالطريقة الدفاعية المؤقتة ، ويقبل فكرة السفك ويتعود على خيال الدم  وحياة العنف، والانتقام الشخصي  ومن ثم تدمير معنى المواطنة والدولة والحياة المدنية،  ومن سافر منا لبعض بلاد الغرب يحس أن طعم الحياة مختلف جذريا  وأن حب الله متاح حتى لكل محدود الإدراك،  لكن مناخاتنا في البلاد الإسلامية مسمومة  بالحماسيات التي تجعلنا مجانين بالعنف ولا فسحة عندنا لحياة السلام الروحي..  ومن العلم الحديث اتضح بكل جلاء أن جريمة الاستحلال هي أشنع جرائم الحياة .

إن مجتمعاتنا الإسلامية تكثر فيها الجرائم المشينة بسبب هذا المناخ الثقافي ويقترب من حالة الفوضى الخلقية التي تؤهل المجتمع لضربة الله القاصمة.

4ـ القرآن يتلى والمساجد مملوءة والقبح منتشر والأخلاق سيئة ورسول الله يهان،  والأعداء يأخذون من كتب تراثنا، ويسخرون،  ونحن نؤمن عليها، ونقول نعم إن القرآن ناسخ ومنسوخ وفي ذلك جمال عجيب ولكنكم لا تعلمون، ونقول نعم، النبي  تم سحره وفي ذلك حكم عجيبة، وسنقاتل الناس مع المهدي حتى يسلموا.

  وكما هو السنة الربانية فها هو الله في حرب مدمرة على من يستحل الإنسان، وعلى من يفتي بالسفك الذي يتجمع فيه كل ما مضى من انحرافاتنا، والله بالمرصاد  يصدر هذه الفتاوى، ولن يكف حتى يكفوا عن تشويه دينه وسوف يغلبهم، ولن يغلبوه وسيملون من الضربات هم قبل أن يمل الله،  وجبريل يلبس لأمة الحرب حتى تتوب أمتنا من هذه الجريمة ويصبح مجتمعنا آية في احترام كرامة وحرية ودماء الإنسان، وأن المواطن المحترم هو من يحترم دماء الناس، ولا يحل سفك دم إلا بسفك دم، للقضاء على مبدأ سفك الدم.. وكل هذا له منطق عصري واضح يعيد لنا فهم الآية كما فهمها نبي الله صلى الله عليه وسلم،  فالله هو الباني الأعظم والبناء بديع مكلف والله الباني المحسن الجميل الذي يجمل خلقه يكره هدم بناءاته ويرضى تركها لمصيرها القدري أو عقاباته هو العادلة،  التي يصنعها عادة بعد إنذارات منظمة، وهو جعل لها أجلا تتآكل عنده ثم لها موعد لقاء وجزاء ، في عالم ليس فيه خاصية التآكل.

لابد لنا حتما أن نتواضع .

قبل مجيء محمد

قبل مجيء محمد صلى الله عليه وسلم فقد نظر الله للأرض فمقتها إلا بقية تنتظره تعالى.

ووجد العالم في غالبيتهم الساحقة:

1ـ لا يتمحضون للحق وتملكهم أغراض الدنيا الدنيئة عن هدف خلقهم العالي السامي للغاية.

2ـ قساة عن حس الجمال، وقيمة الإنسان المفكر والمتخلق،  وقيمة الحياة في مجتمع متعاون مسالم يتمتع فيه الضعيف بالحماية،  ليفكر هذا الضعيف وينمو، ويبدع ويعمل صالحا، ويشد معه مجتمعه لفوق ولترسى قواعد جديدة للقوة والجدارة.

3ـ و قساة عن جمال الصنع الرباني، وتقدير العلم والصنع الكوني وعظمة الصانع،  وعن جمال التصرف وعن ذكره تعالى،  وعن كرامة بعضهم.

فأحيا الله ملة إبراهيم وبيت إبراهيم  وأحيا الحج لبكة كرمز بالغ العمق لرسالة من الله،   تقول فقرة منها أنه  حتى الحيوان البري له حرمة الدم في أشهر الحج المحرمة،  ليتلقى العالم كله الرسالة ،  المنبئة عن حرمتهم هم ، وبلغة عالمية تفهمها الشعوب جميعا، وهي لغة 

المزيد


لما ألقى موسى عصاه 6

يناير 25th, 2010 كتبها فتحي عبدالسلام نشر في , غير مصنف, لما ألقى موسى عصاه

لما ألقى موسى عصاه 6

بسم الله الرحمن الرحيم

الحبال والعصي الجديدة

ما أسوأ أسرار الخواطر العميقة في قيعان آبار النفوس التي تكفر المهدي عليه السلام،  وهي تتضاغى وتتلوى غاضبة  كأنها تتخاطب قائلة: 

مجيء عيسى عليه السلام نبيا في آخر الزمان لايناقض ختم النبوة، ولكنه جاء  بما لا نهوى، والله فعلها،  فيجب عقاب الله تعالى بأن نصوره للناس مناقضا لختم النبوة ومناقضا لنص : لا نبي بعدي. 

 

ويعلمون أن أحاديث مجيء عيسى عليه السلام في صحيح مسلم لا تناقض ختم النبوة ولا يتعارض مع نص لا نبي بعدي، على أساس أنه لن يكون نبيا يأتي بكتاب تشريع، ولن يكون نبيا يلغي أو يضيف  حرفا من شريعة الإسلام، بل سيكون نبيا يردد ماثبت من أن القرآن محفوظ بحفظ الله، وأنه آخر الكتب، وأن سنة محمد صلى الله عليه وسلم هي أسوة الرسل التي يحاولون الوصول إليها والتقرب من هيئة جمالها..

 

 

 

وهكذا سيفقد هذا المهدي في نظر الناس أسباب الوفاق، ويجد نفسه متناقضا مع ختم النبوة وانعدام النبوة بعد رسولنا صلى الله عليه وسلم. 

ويعلمون أن مجيء عيسى عليه السلام يكون سببا لكشف معاني القرآن وكشف البدع والشبهات والإسرائيليات. لكن هناك شهادات وكراسي فخمة مؤسسة على المعاني الخطأ، فاجتمعت والتأمت وقال بعضهم لبعض:  قد جاء وأحرجنا، ووالله لن نسلم له بما جاء به، ولنعاكسنه في كل ما جاء به حتى لا ندع له مزية.. ولنقولن أن عيسى حي في السماء، رفع بجسده وينزل بجسده،  وأنه سيقتل الناس أو يسلموا وأن الناسخ والمنسوخ حق وأن قتل تارك الصلاة حق وأن الرجم حق وأن قتل الناس على الهوية حق.       

كيف لأصحاب الكراسي أن ينزلوا ويجلسوا اليوم لتعلم العربية ممن كان بالأمس أميا في العربية ؟؟؟

ولا يستمعون لصوت الحال والله يهيب بهم: 

المزيد


لما ألقى موسى عصاه 4

يناير 25th, 2010 كتبها فتحي عبدالسلام نشر في , غير مصنف

لما ألقى موسى عصاه 4

 من أسباب عجزهم أنهم قالوا عن القرآن أنه خال من المجازات، وزعموا أن الله لايتكلم بمجاز، فضعفت فيهم خاصية فهم المجاز. وابتعدوا عن بلاد الجمال.

 وفي كتابات المهدي نرى مجازات رائعة، جليلة البركات، تتمثل فيها المعاني الصعبة العالية، في ثوب يمكن وعيه واستقباله، تعلما من الله وكلامه، كما تتمثل الملائكة لنا في شكل بشري كي نستطيع الوعي عنهم، وكما يمثل الله كمالاته في لفظ العرش، وتجليات الكمالات في لفظ الاستواء، استنزالا لمعاني صعبة من عليائها إلى أرضنا، واستئناسا لأوابد طليقة، لتسكن مع تركيبة مخنا. وكما يقول عليه السلام مثلا عن أولياء الله : وإنَّ لحومَ أوليائه مسْمومةٌ فمَن أكلَها بالاغْتِيَاب والبُهْتانِ عليْهم فقد دعا إليه الرَّدَى. وسَيُبدي السمُّ آثارَهُ ولا يُفلِحُ الفاسِقُ حيْثُ أتَى .   

في كتابات المهدي نجد تنظيما لعالمنا النفسي.. تنظيم يقبضنا عن كل الأهواء المبسوطة، ويبسطنا لخواطر الخير والحمد والتقديس المضبوطة.. الله يرسل والكون يخدم،  والطواعين تتكلم والشفاء مأمور، والتطعيم ناشيء ضعيف،  والتوحيد دعوة سماء، والحب والتقى سبب بقاء،  والكذب  والتآمر خصال ذئاب، ومع محبي الله الذائبين فعقلك تنضبط عوالمه،  وتصح الرؤية وتضع الكتاب وقد تبدل الوجود في عينيك.

 

 

المهدي منزه لله، والمجسم يتهمه بالتجسيم بكلمات كبيرة قوية، حتى ينشغل المهدي بالدفاع ولاينفتح  ملف عار المجسم.

 

تنتهي جمل المهدي كلها بفعل أمر ووعد بسيط حي لاينقسم، دائم الزمان والمكان، باق طالما وجد الزمان والمكان. يقول:

بل الحقُّ أنَّ سُنَّتَه أرْفَعُ مِنَ التَّحْديدِ والإحْصاءِ، وله عادَاتٌ فيخْرِقُ بعضَ عاداتِهِ للأحِبَّاءِ والأتْقِيَاءِ، ويُبْدِي لهم ما لا يُتَصَوَّرُ ولا يُرَى . ولوْلا ذلك لشَقِيَ طلابُهُ، ونُكِرَ جَنابُه، وماتَ عُشَّاقُه في الحُجُبِ والغِشاءِ والعَمَى، ووالله لوْلا خَرْقُ العاداتِ لضاعَتْ ثمراتُ العباداتِ، وماتَتْ عِبادُهُ تحتَ مكائِدِ أهْلِ الْمُعاداتِ، ولَصَارَ الْمُنقَطِعون خاسِرِينَ في الدُّنْيَا والأُخْرَى. ولضَاعَتْ نُفوسُهم مِنَ الهجْرانِ، وماتوا ومَا لهم عَيْنانِ، ومَا كانَ أحَدٌ كمِثْلِهِم أشْقَى .

 وإنَّ اللهَ جَنّتُهم وجُنّتُهم ، وإنَّهم ترَكوا له عَيْشَهُم وراحَتَهُم، فكَيْفَ يترُكُ الحِبُّ مَنْ كان له؟ بل يَسْعَى فضْلُهُ إلى مَنْ مَشَى. والخلقُ عُمْيٌ كلُّهُم لا يعْرِفون أوْلياءَهُ فيُعَرِّفُهم بآياتٍ يُجَلِّيها كالضُّحَى ، ولوْلا ترْكُ العاداتِ: فما مَعْنَى الآيات؟ ألا تُفَكرون يا وُلدَ المسلمين وأمة نبيِّنا المصْطفَى؟ عليه سلامُ اللهِ إلى يومٍ تَرَى النَّاسَ فيه سُكارَى وما هُم بِسُكارَى.

وإنَّ إلهَنا إلهٌ واحدٌ قديمٌ أزليٌ، وقد كفر مَن شك وبالسوء تظنَّى . ولكنَّه مع ذلك يتجدد لأصفيائه، ويَبرُز في حُلَلٍ جديدة لأوليائه، كأنه إلهٌ آخَرُ لا يعرفه أحدٌ من الورَى. فيفعل لهم أفعالا لا يُرَى نظيرُها في هذه الدنيا، ولا يخرِقُ عادتَه إلا لمن خرق عادته وتزكّى.

 

 

كلامه كله يومض في ومضة، منحة فياضة تستنقذنا من كل اللغو والشواغل: ذوبوا في حب الله تكتب لكم ألباب الحياة. الله ثابت فتعلقوا به.

 

روح باطنية بسيطة تجمع كل المتفرقات،  هذه هي كلمة المهدي البسيطة، هي صدع في جبل العقبات، نحن في الحياة نجتاز الصدع ولانقف عنده،  بل ننقذف في لجة النور وراء الجبل. كذلك الحال مع الكلمات المرشدة ،  كلمة لامداهنة فيها،  نجتاز بها صدعا من أثر النسف الذي تقوم به في صخر العقبات، شق نحو فضاء الخلاص تقوم الكلمات  بشقه في صخر النفس، بعدها نحيا سكينة وصمتا وطمأنينة تستغرق الوجود، لنستمع لكلام الله ينقذف في قلوبنا نورا مركبا من ألوان، باهرة ناضرة عارمة ناعمة.

كلمات معارضيه كلها كلمات أنفس جبنت عن المعركة،  وتراجعت أمام هول جهاد النفس،  وترجيح حب الله وغلبته، كلماتهم في المحصلة تدعو لبعض المداهنة.

يعلمون أن في وجوههم علامات عار الخور النفسي، يدارون العيب بالضجيج ويتظاهرون بنقده ليجروه ورفاقه لميادين بعيدة عن ذبح النفس لله،  فهنا يكمن عارهم الأساسي، ولو تركوا لكلامه العنان لتقوضت قصور الدنيا وقشورها الدودية.

مجتمع مخفق الآمال، يمارونه على مايرى، ران على العيون تراب القرون، مجتمع مدفون تحت خليط من شهوات وأوراق وتركات موروثة، يغالب اليأس ويغلبه الاستيئاس،  تباعد واقعه عن المثال الذي يخطب به خطباؤه،  مجتمع مثاله رهط كان يداهن هولاكو،  واشتغلوا عنده يدبجون الرسائل لملوك الإسلام، ينذرونهم من القدر، متمثلا في هولاكو القذر،  هولاكو الأسباب المادية،  أو هولاكو الذي يملك ويوزع الماديات،  ولكن هولاكو يذبحهم بعد التسليم. وهولاكو هو الدنيا تماما. لم ترحم غنيا ولا خليفة. صار أبو الطيب عندهم ملهاة للتسالي، ودمية يعبثون بها.

نحن لانعبد الكلمات، فهي وسائل لاغايات، الكلمات حراب مطاردة ومشاعل نور، نحيا في النور ولانراه هو نفسه أحيانا، الحياة هي الأساس، وهي سيدة الكلمات. أحيانا ننسى الكلمات التي جاءت بنا إلى هنا، نتذكر فقط أنها نادتنا إلى هنا. جاءت بنا روعة التفاصيل ، ثم لم نعد نذكر تلك التفاصيل.

كلمات المهدي تطارد كلمات المعارض والمضل، صقر ينقض على المبشرين بالخراب، قسورة تفر أ

المزيد


المعقول 5 - الكذب الأكبر والاختراع اللعين

يناير 24th, 2010 كتبها فتحي عبدالسلام نشر في , غير مصنف

المعقول 5

بسم الله الرحمن الرحيم

الكذب الأكبر والاختراع اللعين

 

اخترع المفتري الذي يدعي أن الإمام المهدي  كان عميلا  للإنجليز ، اخترع إنجليزا غير الإنجليز المعروفين، إنجليزا أغبياء يهدمون بيوتهم بأيديهم،  عندما يعملون هم على نشر كتاب البراهين الأحمدية في إثبات أحقية القرآن وصحة الرسالة المحمدية. في الهند في أعوام احتلال مصر أيام عرابي. 

هل كان الإنجليز قد أصابهم الجنون؟؟؟ 

في القرن التاسع عشر، حدث احتلال أكثر بلاد الإسلام،  واعتبر الاستشراق الغربي أمة الإسلام أمة مقبوضا عليها، ومورس عليها وعلى ثراثها ودينها طقس التحقيق وإصدار قرارات الاتهام، فنكشوا عش الإسلام وبعثروا محتويات أبياته، وجمعوا صناديق الكتب من مكتباته، وحرروا مذكرات، وأحالوا للقضاء دين الإسلام ليقضي عليه،  وممن باء بأحكام الإدانة كان دين الإسلام.

اسمع لقناة الحيات يوما واحدا أيها القارئ تجدهم يطعنون الإسلام من كتب التفاسير، ويقضون على كلام الله في الإسلام بأحكام هي من كلام البشر.

وفي تاريخ الاستشراق وفي حيثيات الحكم على دين الله الحق نجد أن التفاسير الإسلامية كانت من أكبر الأسباب، ومبرراتهم في  تصديق الاتهام.

وقام فرد مسلم لله في الثلث الأخير من هذا القرن فزرع شجرة الدفاع عن الإسلام، وبدأ بنشر كتاب البراهين الأحمدية في إثبات أحقية القرآن وصحة الرسالة المحمدية. في البنجاب بالهند .. وأثمرت الشجرة  في عهده أطيب الثمرات، فذهب بالقضية إلى النقض، وأعيدت القضية للتحقيق، وبين البطل المسلم وجه الإسلام الحق، وطلب البراءة بفخر . ونال الحكم لصالحه.

وقام من المسلمين من ينكر الجميل بعد ذلك، ويتهمه أنه غراس الإنجليز.. وملكتهم يومئذ هي الملكة فكتوريا.  وما أشد نكران الإنسان للجميل.   

هل كانت الملكة فكتوريا مجنونة لتأمر كبير المبشرين البروتستانت في بلاد الهند: القسيس الدكتور هنري مارتن كلارك أن ينهزم أمام تحدي الإسلام في المناظرة الكبرى التي عقدت في عنبرسر بالهند بين نائبه المتنصر: (القس عبد الله آتهم حاليا، والعالم المسلم سابقا)  وبين نائب الإسلام يومها الإمام المهدي ؟؟؟.

 هل من المعقول أن تأمر الملكة فكتوريا جمهور المنصرين وجحافل التبشير أن تولي الأدبار أمام بطل الدفاع عن الإسلام ميرزا غلام أحمد عليه السلام؟؟

وهل أمرت أيضا جمهور المرتدين عن الإسلام أن يعودوا لدينهم فأطاعوها؟؟ !!!!! 

 أم هل حصلت الملكة على حجج نادرة تبين عظمة الإسلام فأهدتها إلى الميرزا غلام أحمد كي يفترس بها دجاج التبشير؟؟ !!! 

يزعمون أن الإنجليز لما أرادوا تحقيق مخطط ما في الهند، قاموا بإظهارحجة وتأثير بطل الإسلام هذا كي يدفعوا المسلمين لحبه، بعد هرب المنصرين أمامه، ثم يقومون بإلغاء الجهاد الإسلامي عن طريقه ليتبعه المسلمون.

فيا خيبة السعي لأن الجهاد لو كان هو الجهاد الحق، والدفاع عن الشرف بشرف، فهو  يستعصي بطبيعته على الإلغاء، والقطة تدافع عن بنيها بلا حاجة إلى فتاوى العلماء،  والجهاد لم يلغ والحمد لله.

إن الافتراء عجول دائما، ويهمل هذا الزعم في عجلته، أن التأثير على التنصير مكون من عاملين: تأثر الذين تنصروا ليرجعوا لدينهم، وتأثر القسس ليولوا الأدبار. فلابد من التنسيق مع الطرفين معا،  تتفق مع الذين تنصروا ليأخذوا مالا عظيما يعيدهم لدين ليس فيه حق ولا إقناع، ولايوجد أثارة من علم في هذا الصدد، وتتفق الملكة مع المنصرين ليشربوا ا

المزيد


المهدي في القرآن في تسعة آيات مهمات

يناير 4th, 2010 كتبها فتحي عبدالسلام نشر في , غير مصنف

 

المهدي في القرآن

في تسع آيات مهمات

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

الحمد لله الذي وجد عبدا في قرية بعيدة عن العمران مجهولة يبكي لمصيبة الإسلام ويطلب الهداية والعون، فأوصل الله ذكره لأقصى أطراف الأرض ومسكن الإنسان، وأسمع العرب قصائده في لسان عربي عجيب البلاغة والبيان، في حب الله والإسلام والرسول والقرآن، وجعل من تفسير ولده للقرآن أعجوبة في الفهم عن الله وفقه الميزان. 

اللهم صل على محمد وعلى آل محمد صلاة تذيب من صخور العدوان، وترقق من قسوة قلوب العدو، وتتسبب في هدى الحيران.

ياسادة ياكرام:

وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا. سورة النساء 83.

القرآن لايتناقض وكلام الله عليّ غني منزه عن التناقض، وفكرتنا عن معنى خاتم النبيين يجب أن تنسجم ماجاء في القرآن كله من نظم ربانية وقوانين التعامل بين الله والبشر، والنبوءات القرآنية عن المستقبل.

 

 لاشك أن حالة المسلمين بعد مرور 14 قرن على وفاة رسولهم عليه الصلاة والسلام هي بالضبط حالة اليهود بعد مرور 14 قرن على وفاة موسى عليه السلام. فلنبحثها ..

وفي هذا الوقت أرسل الله عيسى رحمة لهم، ليعيدهم لمعنى القرب من الله،  ويصحح الخرافات في عقولهم،  رحمة تقبلها واستخدمها من كان منهم رقيق القلب، وممن جعل الله في قلوبهم رحمة، لاسفكا وذبحا،  واستمرت أمتهم 300 سنة  مستضعفة حتى  مكنهم الله.

فهل ليس للمسلمين رحمة  على نفس المنوال؟؟ يصعب على العقل الإسلامي الذي يعرف الله أن يصدق هذا.

والله الذي قال لبني إسرائيل في كتابهم : ستعملون وأعمل معكم وتعملون ثانية وأعمل،  وفي القرآن في سورة الإسراء الآية9، قال لهم: عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ. فهل المسلمون ليس لهم رحمة؟؟

لقد علم النبي الشعب كله عن بكرة أبيه، رجالا ونساء، شدة التوقي من انتهاك حقوق الناس مهما كانوا كافرين،  وأن يقرأوا القرآن ويتدبروه باسم الرحمن الرحيم أي بمعني الرحمة العامة للبشر والرحمة الخاصة للمسلمين، لاباسم السفك واستحلال الناس والتكفير تمهيدا للقتل، وبالرحمة يكون لكل منهم نصيب في مس روحه لروح القرآن،  فيتكون كائن حي في القلب اسمه التقوى: يأمر وينهى ويتحكم.

لكننا عملنا كاليهود تماما كصورة المرآة، نفس محاولات قتل الخلفاء ثم تلاها قتل الحكام، ومن ثم تفرغ الحكام لحراسة أنفسهم وقمع الشعوب، وشيوع أعمال العصابات والنهب والتغني بأساطير الفوضويين كالشاطر حسن وأمثاله، وفوضى الوثوب على الحكم، وعم التقليد الأعمى، وعمت الشعب الأمية الدينية  بعدم قراءة القرآن أو عدم فقه القرآن بعمق، ولم يقم العلماء باستنكار ذلك باستماتة، وعمت الأنانيات المتعددة، ونفس الجماعات ونفس التفرق، ونفس معارك الجماعات السرية والإرهابية  وأعمالها الفوضوية، ونفس العنتريات الدون كيشوتية مع امبراطوريات العالم، والمادية والقسوة واستحلال الحرمات حتى بين المسلمين، وشيوع معاصي الغيبة والنميمة وأكل المال بالباطل، ناهيك عن سبي بعضهم لبعض وسلب بعضهم لبعض وصار الذئب راعي الغنم.

ولنا أن نتوقع من الله أن يتدخل لنا كما تدخل لبني إسرائيل.

قد يقول قائل إن التشابه مكسور بأن القرآن محفوظ الآن والتوراة كانت قد حرفت، والجواب : إن شئون الأمتين واحدة، وحفظ القرآن هو من شئون الله،  وأن مايخص أمتهم كان استحفاظ الله لهم نص الكتاب،  وما استحفظوه  لم يحفظوه، فوضع وضاع كثير وبقي كثير، ونحن لم يستحفظنا الله نص القرآن، واستحفظنا الأحاديث النبوية فوضع وضاع كثير وبقي كثير، والاستثناء  الخاص بالقرآن ليس استثناء من السنة، بل هو داخل في سنة الله إذا قرر أن يكون هذا آخر كتاب،  فمن نظام الله أن يحفظ الكتاب الذي حل محل الجميع،  ولايضر العالم بعده ضياع الجميع.  

 

 

1 .مادام الله يعلم وقد قدر أن يوجد بشر بالمليارات لهم كرامة آدمية وفرصة ربانية في الجنة، فلابد أن يكون ذلك الجمهور الغفير معمول حسابه في القرآن، ولابد أن يجدوا أنفسهم فيه، لأنه آخر كتب الله للأرض ومحفوظ للناس قلوا أم كثروا.

 

وإذا كان القرآن كتاب الهداية الشاملة وما فرط الله فيه من شيء  وكان هناك مهدي يأتي لهذه الأمة العامة، فلابد ولابد أن يكون القرآن قد ذكره، وقد ذكره الله في سمع العالم  ضمن أوليائه الصالحين في قول الله عز وجل وعلا: وَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ ، سورة الرعد 18 ، وأنفع شيء على الإطلاق للناس هو وجود ناس صالحين يهدون بالحق وبه يعدلون، ولإذن فلابد أنهم من يوم وجدوا وهم ماكثون في الأرض، لكن على الإنسان أن يبحث عنهم كما يبحث المريض عن الطبيب ولو في الصين.  والحمد لله،  ومشمولا في قوله: اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ ، جاء هذا في سورة الحج العظيم الآية 76، في سياق حديث ربنا مع جمهور الناس الغفير في عرفة.

ولازال الله يصطفي بفعل المضارع، من الملائكة رسلا ومن الناس، وكيف للناس بدون الصالحين الربانيين المعلمين من ربهم أن يتعلموا معنى حملة العرش؟؟ ومعاني الجنة والنار ومايحدث في البرزخ، ولو تركوا لذاتهم بدون هؤلاء لجسموا ذات الله ولاخترعوا لله كرسيا ضخما  للقدمين، وكرسيا أكبر منه بمراحل للاستواء، وأخرسوا من يسأل ليفهم الموضوع، تعالى الله الغني عن الكراسي، سبحانه..  والمليارات السبعة أحوج لحظات الأرض إلى رسالة من الله تؤكد لهم، بقوة الوحي لابشطارة العلماء وذكائهم، أن خلاصهم مع محمد صلى الله عليه وسلم.  

فهل في القرآن أدلة على المهدي  ومواصفاته؟؟

اللهم إن كان ذلك غير موجود فإن هناك عذرا للمتخلفين.

 

 

2 .في نطاق ثبات السنن وتماثلها، فكل مؤمن يقرأ مانزل في مكة في سورة الأنعام العظيمة من قول الله لأهل مكة ومن على شاكلتهم :وَرَبُّكَ الْغَنِيُّ ذُو الرَّحْمَةِ إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَسْتَخْلِفْ مِنْ بَعْدِكُمْ مَا يَشَاءُ كَمَا أَنْشَأَكُمْ مِنْ ذُرِّيَّةِ قَوْمٍ آَخَرِينَ إِنَّ مَا تُوعَدُونَ لَآَتٍ وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ، الآيات 134و135 .فيحس أن قرار الله نافذ نافذ في كل عصر وحين، خاصة في عصر الجموع الغفيرة من البشر.  ويقرأ الآية 55 في المائدة: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ ، فيعلم أن الدور أتى على أمة النبي لو أعرضوا عن ربهم، ومعناها ينطبق على أعداد على قدر العصر، فعصر عشرات الملايين قد يناسبه وجود مئات من الصالحين لمن يبحث عنهم، وعندما يكون العصر عصر المليارات فلابد أن يكون هؤلاء  الصالحون بمئات الألوف، فيتشوف لهذا اليوم، ويربط المؤمن ذلك بما في سورة محمد الآية39 : وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ. ويعلم أن ذلك حادث لاريب فيه، ويربطه بقول الله عز وجل: بَلْ هُوَ آَيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ.العنكبوت50 وقول الله : إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ.الحجر10، فيعلم يقينا : أن حفظ النسخة الجامدة ليس له عند الله أي قيمة،

 

ولايعقل أن يحفظ الله ذكر الرسم لنا دونكر في قلوب صالحين مطهرين يمسهم نوره فيفيض من لسانهم على الناس، دراسة وتعليما، بينما كان يحفظ تعاليم موسى برسل كلما هلك واحد خلفه وورثه آخر من آل يعقوب، فنكون نحن أتعس الأمم،  ومما لايعقل أن يكون القرآن :آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم لو وجدوا. وحاشا لله. بل المعنى أنه هو:  أي شأنه الدائم أنه آيات مفهومات واضحات،  فعلا لااحتمالا،  في صدور الذين ( أوتوا ) العلم وانتهى الأمر، فعل ماض يدل على وجودهم الدائم وإن اختلف العدد حسب سكان الأرض. 

 

3 .في  نطاق مماثلة معينة لأمة سيد المرسلين قال الله في سورة المزمل الآية 16 يقول ربنا: إِنَّا أَرْسَلْنَا إِلَيْكُمْ رَسُولًا شَاهِدًا عَلَيْكُمْ كَمَا أَرْسَلْنَا إِلَى فِرْعَوْنَ رَسُولًا.

كلمة " كما " في الآية لابد أن تقدر حق قدرها، فهي تعني المماثلة التامة بين الرسالتين، مما يجعلنا نتوقع المستقبل.

اجمع من فضلك هذه الآية مع آيات سورة الحديد : وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا وَإِبْرَاهِيمَ وَجَعَلْنَا فِي ذُرِّيَّتِهِمَا النُّبُوَّةَ وَالْكِتَابَ فَمِنْهُمْ مُهْتَدٍ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ * ثُمَّ قَفَّيْنَا عَلَى آَثَارِهِمْ بِرُسُلِنَا وَقَفَّيْنَا بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَآَتَيْنَاهُ الْإِنْجِيلَ الآيات 27و28

لاحظ أن الإنجيل ليس بكتاب منصوص بل هو بشرى ونور في القلب، يتكلم النبي بموجبه ومن نوره لابنصه، يفصل في خلافات قوم موسى  ولاينسخ حرفا من شريعة النبي موسى،  واجمع عناصر هذه المعادلة الرياضية مع آية البقرة : وَلَقَدْ آَتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَقَفَّيْنَا مِنْ بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ وَآَتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ … الآية 88

النتيجة هي: إن أمة الإسلام بكل شعوبها منهم مهتد وكثير منهم فاسقون، وقد قفى الله بمصدق موسي لهم،  ولابد ( بالمثل ) أن الله الذي يصطفي دائما، لابد  فاعل كما فعل من قبل ، مرسل رجلا يقفي به على آثار سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، يفصل في خلافات أمة محمد صلى الله عليه وسلم  ولاينسخ حرفا من القرآن.

 

 

4 .في نطاق المماثلة في السنن جاءت سورة هود المعجزة الفائقة المغزى: وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ وَجَاءَكَ فِي هَذِهِ الْحَقُّ وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ  الآية 121.. وهنا لاننسى ملاحظة المتقين:  أن سورة هود نزلت ليثبت الله بها فؤاد رسوله صلى الله عليه وسلم، وأن عادا أمة النبي هود هي ممن نجا من قوم نوح، وأن ثمود أمة النبي صالح هي ممن نجا من قوم هود وأن مدين أمة شعيب هي ممن نجا من قوم صالح، والسنة هنا أن الله لايترك الأمة  الفاسدة بعد نبيها، نبيها الذي نجاه  الله وصحبه، بل يعود الله تعالى فيرسل فيها بعد فسادها..  فسورة هود تثبت قلب رسول الله صلى الله عليه وسلم بالأمرين، نجاته وصحبه، سنة الله الثابتة بلاتحويل في معاودة الرسالة إذا فسدوا، وسنته التي لاتتبدل في نجاة المتقين.

 

هذا هو السياق الرائع لسورة هود وبدون هذا السياق الحاسم لاتفهم السورة حق الفهم، وفي هذا السياق نفسه وبالسنة ذاتها تفهم الآية 18: أَفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِنْهُ وَمِنْ قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَى إِمَامًا وَرَحْمَةً

المزيد


الاستفتاء 16 عمالة الصهيونية والاستعمار

يناير 4th, 2010 كتبها فتحي عبدالسلام نشر في , غير مصنف

الاستفتاء 16

بسم الله الرحمن الرحيم

لاتتكلموا عن عمالة الصهيونية والاستعمار وأجيبوا على الأسئلة:

هل لله مكان محدد ؟ وهل يقترب البشر من مكان الله حين يقربهم إليه،  وهل يرفع الله الرسل ناحيته ؟؟ وهل الله يرى الكون بواسطة العين؟  وهل في القرآن حكم إلهي قرآني ملغي يسمى منسوخا؟ وهل رسول الله كان مسحورا يوما ما ؟ 

هل هناك علاقة بين:  أخذ النصوص على حرفها والتمسك بسطح النصوص، وبين: انحراف الأمم السابقة عن توحيد الله الذي تكلم به أنبياؤها ؟

لو قلنا أن الرسل جاءوا بحق الله في التوحيد وحق ابن آدم في الكرامة، فهل هناك تهديد بأن يكون من آثار الانحراف أن يتم هضم حق الله في التوحيد وهضم حق العباد في الكرامة ؟؟؟

خاصة كرامتهم في حرية الدين؟؟ وهل يجوز استيلاد العبد والأمة أولادا يكونون عبيدا ؟؟ أم خلق الله الناس أحرارا؟

هل استخدم القرآن أساليب العرب في جمال البيان؟؟ وهل في القرآن تشبيهات ؟ وهل فيه استعارات  وكنايات ؟ وهل لفظ النزول في القرآن يستخدم مجازيا في خلق أشياء جديدة وتقريب رحمات عزيزة. ؟؟

هل يجوز  أن نطلق اسم الكافر على من ملأ استمارة الإسلام الموجودة في القرآن، لاماجاء في شروط مذهب معين،  وهل يجوز الحكم على قلب إنسان بالكفر وقد أقر بكل حرف في القرآن ومنه كماله وحفظه وخاتميته وهيمنته وحب الرسول واتباع ماجاء منه عن يقين؟؟

بالنسبة لخطابنا مع الناس لابالنسبة لحكم الله عليهم في ذواتهم:  هل نجابه الناس في العالم بقولنا لهم ياكفار، أم  من قال أكفر بتوحيدكم أوبرسولكم فهو الذي  يقولها على أنها كلمة نسبية تعبر عما  سمى به الشخص نفسه ويفخر هو بصفته تلك ؟

هل  الاتهام بالكفر  يرجع على صاحبه لو كان الآخر في حقيقة قلبه مؤمنا ؟؟ وهل نهينا عن شق صدور الناس ؟؟

هل قرر الله قتل الإنسان المشرك لمجرد شركه أم حين يقاتلنا ؟ هل الجواب أننا لانقاتل إلا من يقاتلنا .. وأن الحق أن المشرك كإنسان له الحق في الحرية الدينية ؟؟ وهل الإنسان حرام الدم والمال والعرض ولو كان مشركا، هل هذا صحيح؟  

هل في القرآن قتل نفس بسبب غير قتل نفس ؟؟ وهل فيه حد الرجم للزاني؟؟ الجواب : لايوجد، وهل هناك حد للزاني فيه؟ وهل في القرآن تنصيف لهذا الحد، وهل يستحق كل حديث يؤدي لسفك الدم منتهى التشدد في التحقيق؟؟

هل شاع في ثقافتنا السابقة في القرون الخالية نظرية استحلال دم الكافر الذي يعلن كفره بنا والكافر الذي نكفره نحن باجتهاداتنا، و استحلال ماله وعرضه لكفره أو لشركه.؟

هل أساء اليهود لسيدنا موسى بسوء تفسيرهم لشريعته؟؟ وهل شيوع ثقافة السفك بغير الحق تسبب لديننا المشاكل والسمعة السيئة أوسببت فعلا ؟؟

هل يؤدي الاستحلال الظالم لقسوة القلب الظالم وعماه الروحي وحجبه عن الله وحبوط العمل؟؟

هل حدث العمى العام في أمتنا والقسوة والفوضى في استحلال الدماء والمال والعرض، وتعرضت أمتنا للعذاب المهين بمجاعات وأوبئة وهزائم ونكد  في الحياة؟

ليس هناك بلاء فوق سن العدو السكين لاستئصالنا عن ديننا،  وبالقلم والورقة ونصوص تراثنا،  وتأويلات من كتب تاريخنا،  وليس هناك ماهو أشد دجلا من دعاوي خطط التنصير التي تبطن الإلحاد بالله ورسله، وتؤله المادة والشهوة والاستهلاك .. فهل توافق على ذلك ؟؟

هل هناك علاقة بين مقدمة سورة الكهف والدجل والكذب بتهمة الابن لله ؟؟ وهي تدل على نذير رباني لأهل فتنة قادمة؟؟  

هل يجب أن يفهم المسلم مايعرض عليه من اتفاقيات ومعاهدات ؟؟ وهل يلتزم المسلم بما يوقع عليه من اتفاقيات ويحرم عليه أن  يوقع المعاهدة  ويبطن المخالفة وهل يلتزم الشعب بما اتفق عليه رئيسه ومجلس شعبه، ومنها اتفاقيات حقوق الإنسان؟؟

بعد تقسيم الدول داخل حدود معترف بها، وتوقيع العالم كله على مواثيق الأمم المتحدة وتحول كل دولة إلى شخص اعتباري في مجتمع الأمم، وتقرر حقوق المساواة بين المواطنين في كل دولة في حق الحياة والكرامة وحرية الاعتقاد،  وتقرير أن منازعات الأراضي 

المزيد