Yahoo!

الرد الرابع على الرد الرابع لمنتدى التوحيد

مايو 31st, 2010 كتبها فتحي عبدالسلام نشر في , حوار منتدى التوحيد, لما ألقى موسى عصاه

بسم الله الرحمن الرحيم

 

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم . بسم الله الرحمن الرحيم " أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له  وأشهد أن محمدا عبده ورسوله" اللهم صل علي محمد وعلي آل محمد كما صليت علي إبراهيم وعلي آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد .اللهم بارك علي محمد وعلي آل محمد كما باركت علي إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد "

…من  كرامات الصادقين:   فإن تمهيد القرآن يُحرّك الروح إلى عبادة الرحمن، ويحرّك العباد إلى أن ينتجعوا حضرتَه بإمحاض النيّة وإخلاص الجَنان، ويَظهَر عليهم أنه عينُ كل رحمة وينبوعُ جميع أنواع الحنان، ومخصوص باسم الرب والرحمن والرحيم والديّان، فالذين يطّلعون على هذه الصفات فلا يزايلون أهلَها ولو سقطوا في فلوات الممات، بل يسعون إليه ويوطنون لديه بصدق القلب وصحّة النيّات، ويتراكضون إليه خيلَهم ويسعون كالمشوق، ويضطرم فيهم هوى المعشوق، فلا يناقش أهواءٌ أخرى عند غلبة هوى رب العالمين. فثبت أن في تمهيد هذا الدعاء تحريكا عظيما للعابدين، فإن العبد إذا تدبّرَ في صفات جعَلها الله مقدّمة لدعاء الفاتحة، وعلِم أنها مشتملة على صفات كماله ونُعوت جلاله باستيفاء الإحاطة، ومحرّكة لأنواع الشوق والمحبة، وعلِم أن ربّه مبدأٌ لجميع الفيوض، ومنبع لجميع الخيرات، ودافعٌ لجميع الآفات، ومالكٌ لكل أنواع المجازاة، منه يبدأ الخَلق وإليه يرجع كل المخلوقات، وهو منـزه عن العيوب والنقائص والسيئات، ومستجمِع لسائر صفات الكمال وأنواع الحسنات، فلا شك أنه يحسَبه مُنجِحَ جميعِ الحاجات، ومُنجِيًا من سائر الموبقات، فيكابد في ابتغاء مرضاته كلَّ المصائب، ولو قُتل بالسمّ الصائب، ولا يُعجِزه الكروبُ، ولا يدري ما اللغوب، ويجذبه المحبوب، ويعلم أنه هو المطلوب، وييسِّر له استقراءَ المسالك لتطلُّب مرضاة المالك، فيجاهد في سبله ولو صار كالهالك، ولا يخشى هولَ بلاء، وينبري لكل ابتلاء، ولا يبقى له من دون حُبِّه الأذكار، ولا تستهويه الأفكار، وينـزل من مطيّة الأهواء، ليمتطي أفراس الرضاء، ويَضْفِر أَزِمّةَ الابتغاء، ليقطع المسافة النائية لحضرة الكبرياء، ويظلّ أبدًا له مُدانِيًا، ولا يجعل له ثانيا من الأحبّاء، ولا يَعتوِرُ قلبه بين الشركاء، ويقول يا ربّ تسلَّمْ قلبي، وتكفيني لجذبي وجلبي، ولن يُصبِيني حسن الآخرين.

 

 

ما ذكرتموه من الأصل الأول وتناول تعقيبي عليه!

موضوع العرش هو الله :

كررت حضرتك  الإمساك بالحرف علي، حين كنت أقول بالتعبير بقولي : هو هو أي أن تعبير : في ظله، و : في ظل عرشه،  و: لا ظل إلا ظله،  يبين أن تجليات رحمة الله هي ظل العرش،  وهو ظل ليس من حر الشمس وحدها بل من كل نوع من البؤس، والجنة هي دائما في ظل العرش رغم انتهاء يوم الحساب، وبداية عهود الخلود. وهي الكلمة المعبر عنها بأنها ظل الله يوم لا ظل إلا ظله،  أي انعكاس صفات رحمة الله التي تسمى ظل الله،    فلا تمسك لي على الحرف ذريعة للوم، ولا تستكثر من ذلك. ولا تدّع علي أنني ألمز الصفات، ولا تبحث لي عن تهم، ولا تتحدث عن الاستتابات فهذا ليس من شيم العلماء الأجلاء. 

رد على موضوع القائلين بصفات الذات وقولك بإحكام بلا إسراف:

لا اعتراض على التقسيم والتنظيم والتعليم، ولكن بشرط ألا تستقرأ  نصوص الشرع بما يؤدي لخطأ عقيدي مثل حشد نصوص متشابهة مع الجوارح المخلوقة  وترتيبها مع شرح هيئات فلكية عن الكرسي والأقدام مما يخرج الموضوع عن كونه استقراء ليكون عنفا يضطر عقل المتعلم إلى أضيق الطريق وأشده عوجا. 

هم يسرفون عندما يرتبون صفات الذات كما يرونها مجتمعة، ويعلمونها  في فصل دراسي، مما يرغم فكر الطالب على تشرب فكرة رسم ملامح الذات الإلهية، وتصور أن هذا هو  معرفة وصف الذات،  ولكن بطريقة فخمة شفافة هائلة الحجم..

كل شيء هالك إلا وجهه ، أي إلا هو، وأخذ النصوص بحرفية سطحية ينتج عنه أن كل شيء هالك حتى ذات الله إلا وجهه، والله جعل الحجر الأسود بمثابة يمينه في الأرض، وأثبت الله كماله ووجوده بكل ما جاء في وحيه، ولكن القائلين بالقدمين من المدرسين لمناهج : صفات الذات،  لم يحكموا،  لأن نقد المتن مهم، ومحال أن يكون للذات قدمان،  وإلا بررنا لمن يقول : يمشي بهما ويهرول بهما، جريا على طريقة القاضي أبي يعلي بأن لله عينين (يرى بهما)، والباء للاستعانة، كما لا يخفى، وحاشا لله أن يستعين بشيء ليرى.. ومن العجيب أن كثيرا منهم يلجأون لتأويل حديث الهرولة  ولا يؤلون آية الأعين..  ولذلك يجب عليهم نقد نص :  أن  الكرسي موضع  للقدمين،  والله تعالى متقدس سبحانه عن ( المواضع) أوأن يكون له جوارح تشعر بالتبعيض، ومن ذلك قولهم بالقدمين ولهما موضع، وقولهم بالكرسي الحسي الذي هو موضع لقدمي الله تعالى الله وحاشاه، وقولهم أن الكرسي الحسي ذو حجم محدود وهو مشمول داخل فضاء العرش العظيم، وبالتالي فهو داخل الكون المخلوق، وكون القدمين متموضعتين على الكرسي فهو تصور يدفع فهوم السامعين من المتخرجين في مدرسة الدعاة إلى ركن ضيق، ويتصورون إن شيئا من ذات الله صار داخل الوجود،  وقولهم بالساق، يجعل هؤلاء السامعين يتصورون رغم أنوفهم امتدادا من القدمين للساق، ثم بقية الذات خارج الكون على العرش..  رغم وجود روايات عديدة عن الصحابة الكرام رضي الله عنهم أن الساق هي الشدة والهول، ورغم إطباق القواميس على أن الكشف عن ساق هو مفاجآت الله بالشدة والهول الذي ادخره الله للضالين،   وعدم إحكامهم جاء  كما يقول ابن الجوزي رحمه الله في دفع شبه التشبيه: ثم لم يذكر الرسول صلى الله عليه وسلم الأحاديث جملة، وإنما كان يذكر الكلمة في الأحيان، فقد غلط من ألفها أبوابا على ترتيب صورة غلطا قبيحا، ثم هي مجموعها يسيرة والصحيح منها يسير، ثم هو عربي وله التجوز .أهـ

     

الأصل الثاني وتناول تعقيبي!


 لقد بينت لكم الظاهر والسياق من آية الكرسي بما يدعم صحة رواية ابن عباس رضي الله عنهما،  وبما يجزم  أن الكرسي هو صفة العلم الرباني، والذي سميت أعظم آية في القرآن باسمه، لأن أسماء العلم وأسماء الرحمة هي الأغلب نسبة  أو ذكرا في كلام الله، وصفات العلم هي الأكثر ذكرا من صفات الرحمة.

وسؤالك عن من يختلف مع أخيه في حكم وفي تصوره عن ظاهر النص وسياقه، فالجواب هو:  فليجلس معه وليحاوره ويبين له من النصوص المجموعة ما لم يجمع أخوه، ومن دلائل القرآن على التنزيه ما لم يدرك أخوه، ومن روائع ترابط السياق مما ركز هو عليه ولم يستجمع لبحثه أخوه، وإن يريدا إصلاحا هما الاثنان، وفق الله بينهما وأراهما، فإن لله تعالى في هذا الأمر القضاء والهداية. وليس في هذا إبطال لشيء من التحاكم للكتاب والسنن.

إننا لم نلغ شيئا من آثار الصحابة، إلا ماظهر شذوذه واعتلاله، وآثار الصحابة فيها الصحيح والموضوع، ويجب نقدها عندما تتعارض مع الثوابت الإسلامية،  كما هو الحال في رواية أبي هريرة أن كل مولود يمسه الشيطان وهو يولد إلا عيسى بن مريم، ثم لا ينبغي فهم آثار الصحابة الصحيحة أيضا بطريقة حرفية ونقول بعدها ( هو هكذا) ونحن نعلم أنهم عرب يتكلمون بمجاز العرب ويروي عنهم الراوون بالمعنى كثيرا بما يتعارض مع اللائق بالله.

وخوفك على ما سيبقى بعد هذا لا مبرر له، وسيبقى الكثير بعد هذا بحمد الله ولقد بقي كل شيء وأتم الله النعمة وعلم الإنسان ما لم يكن يعلم.

الأصل الثالث:
 قلت لك فيه :لا خلاف، وتصر أنت على وجود الخلاف هنا، وأحاول بكل الجهد العثور على نقاط اتفاق وهي كثيرة،  لكنك تجاهد في تبيان الاختلاف، وأقول لك أن صريح العقل فعلا هو ظاهر النص، ويلزمنا الحوار ليشرح كل منا للآخر وجه الالتباس عن أخيه ليتبين سر التباعد، وليظهر الظاهر الفعلي، لا الظاهر كلاما.

الأصل الرابع وتعقيبي عليه!

 في البند الثالث أنت قد قلت فيه جملتين:

 جملة  1 ـ الثالث: الخطاب بالمجمل الذي أُحيل بيانه على خطاب آخر، فهذا أيضًا لا يجوز تأويله إلا بالخطاب الذي يبينه، وقد يكون بيانه معه، وقد يكون بيانه منفصلًا عنه.
 جملة 2 ـ  والمقصود أن الكلام الذي هو عرضة التأويل أن يكون له عدة معان، وليس معه ما يبين مراد المتكلم، فهذا التأويل فيه مجال واسع، وليس في كلام الله ورسوله منه شيء من الجمل المركبة.

ربما لم أفهم جملة 2، ما المقصود وما المجال الواسع،  وقد فهمت الجملة الأخيرة: وليس في كلام الله… الخ،  أنها تتكلم عن الجملة 1،  من خطاب مجمل يحال إلى خطاب آخر، وعندي  أن القرآن يكثر من سؤاله أفلا تعقلون، ويحيل للسان العربي أنه تنزل به كلام الله، ويحيل إلى مبدأ تنزيهه عما يصفون، لبداهة استحالة لصوق ما لا يليق به تعالى، فعذرا لو لم أسألك توضيحا للعبارة وعذرا للخطأ لو كنت أخطأت فهمها.  

أصل المبتدعة وتعقيبي عليه.


 تسألني عن كلام الرازي (فلو كان الإله في العرش للزم الملائكة أن يكونوا حاملين لله تعالى وذلك محال، لأنه يقتضي احتياج الله إليهم، وأن يكونوا أعظم قدرة من الله تعالى وكل ذلك كفر صريح، فعلمنا أنه لا بد فيه من التأويل)، وقوله (لما دلت الدلائل على امتناع كونه في المكان والجهة ثبت أنه لا بد من التأويل)؟! وتقول: أليس هذا من القول بحتمية التأويل بناءً على أمورٍ ليست من الدين وإنما هي من الوهم؟!  والجواب أن الرازي في هذا المقام عندما رأى أحدا يجعل الوهم من الدين فيقول أن تأويل النص ليس هكذا، فإنه في النهاية يقصد أنه لا يفهم هكذا، وما التأويل سوى حسن الفهم،  ولم يرتكب خطأ فيما أرى.
 الصفات والعرش:
حديث سجود الشمس .. موافقة أم مفارقة!
 لم لم تقل حضرتك بظاهر النص حسب مفهوم الظاهر المتداول ؟؟ ولم لم تقل أن جسم الشمس المحسوس يذهب متحركا منتقلا قاطعا المسافات،  صاعدا يعرج في الكون كي يسجد تحت سرير العرش المحسوس،  تنتظر الإذن. (وتقول هو هكذا الأمر يجب أن يفهم)، بل قلتم : بدوام الخضوع تحت العرش. فأولتم حركة منصوصا عليها ذهابا وإيابا بأنها تعبير عن شأن دائم من الطاعة، وأرى هذا اتفاقا معي قاطعا لاشك فيه. 

رأيك في مخالفتي لما سبق ووافقتك عليه:
  الجواب عليكم أنكم لم تلتزموا بإمرار النصوص كما  جاءت بل قلتم أن الناس أحدثوا إنكارات فأحدثنا إثباتات الصفات،  ولكن كما ترون فقد تبين أن في الإثباتات أخطاء، وأرى أن الوهم الذي يقوم في ذهن العوام إنما جاء من قبل تبسيط الأمر لهم، وكسل المدرسين وضعف تحصيلهم، وإيثارهم مع الناس تطمينهم على كسلهم تجاه القرآن وأنهم مع أنهم أغمار جديرون بفهم الأشياء العليا في القرآن كأسرار استواء الله على العرش،  فهذا أدعى للراحة من مشقات الفهم، والمجاهدة في الله لنيل الهدى، ويتخرج الدعاة الآن بالجملة من طريقة خطأ في ترتيب تدريس نصوص تتعلق بالصفات، مع إضافة صفات للذات ليست صفات،  ويزول الوهم بإعادة طرق التعليم،  ومن واجب العالم أن يبين لهم لا أن يحرّف النصوص كما قلت، وأن يعلمهم التأويل الحق كما دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم لصحبه، وهو التفسير الصحيح نظرا لكل عوامله من تقوى وجمع للنصوص، وصحة استنباط موازين الفهم المحكمة،  ولسان عربي له طبيعة بليغة، وكون محيط بنا أحال القرآن إليه لنعقل.
 

إضافة لفظ الذات!

يجب تنزيه الذات عما لا يليق، وتضاف كلمة الذات لما يليق بالذات، فحرفا( أل) في الحمد لله تبين الشمول والسمو والكمال، كما أن أل في قوله تعالى : ذلك الكتاب، تشير إلى كماله الجامع وعظمته الذاتية. والحمد لله بكل معاني أاـ يتنافى مع أقدام توضع على كرسي، كرسي هو جزء حدود في فضاء كوني شاسع يضمه العرش ، قدم توضع في نيران لتحد من شراهتها.  

وسؤال لحضرتك : لم لم تعلق عند تطبيقي للأصول على موضوع وضع القدم في جهنم، والنسب الحجمية التي سيعلق عليها أعداء الإسلام ويظهرون فيها للسذج من قومهم أننا مجسمة، ويرفض الكثير تفسير ابن الجوزي للنص أنهم مقدموا الكافرين، من أعاظم أهل النار الذين يتأخرون في دخول جهنم بعد إتمامهم الزج بأقوامهم في النار، وتتغيظ النار عليهم حتى يضعهم الله فيها فتكتفي، وهذا مثال من وجوب استعمال كلمات اللسان بضوابط، فلايقال يضع الله تعالى وتقدس قدم ذاته في النار فينزوي بعضها على بعض،  لتنزه الذات عن الأقدام. 

هل كلمة الذات تضاف بلا ضابط؟؟ هل قال أحد من الصحابة أننا سننظر لذات الله تعالى؟؟؟ أليس في النصوص أن الله لو كشف الحجب لاحترق الوجود؟؟؟ 

ومازلنا مع "مصطلح" الصفات:

لا أنفي صفة ولكن لا أرى أبدا لذات الله أقداما وساقا وحقوا، وتساق النصوص وتترك هكذا للعامي والغمر دون تأويل ينزه الله، وأرى يا أخي العالم أن الله قريب من كل شيء خلقه تعالى بنفس الدرجة، فليس الله قريبا من السماء السابعة  أكثر من قربه من الأرض، كيف؟؟ لاأدري، ولكن كل من وكل ما خلقه الله فهو على نفس درجة القرب منه القريب،  ولا أقول هم على نفس المسافة، فلا اعتبار لكلمة المسافة في مفهوم قرب الله من خلقه.

كما أن الله في السماء، اللائقة به، لأن أل هنا = هي الأليق به،  وبصرف النظر عن خلق السماء، وهو فوق خلقه حتى دون خلقهم.

ولقد قال الله تعالى عن إدريس : ورفعناه مكانا عليا، ورغم ذلك اللفظ : (مكانا)  يتفق الجميع أنه رفعه بروحه ودرجته. والله بلا شك يقصد:  أنه (رفعه إليه) فلماذا عيسى عليه السلام ليس كذلك؟؟ .

إذن فالنصوص تفهم برحابة أفق،  ولا نفي عندي للصفات فلنسترح من هذه التهمة للأبد، ولكننا نسعى لإصلاح الكلام في الصفات، وتعليم الناس أن الله لم يقصد أبدا بقوله: بل رفعه الله إليه أنه يشد جسد نبي بالجسم من الأرض ناحية فوق،  حيث يشير الأصبع،  ليكون حيا هناك وأقرب جسما إلى ذاته سبحانه فتقل المسافة بينه وبين الله. 

تحت عنوانكم : هذا .. ما اسمه؟!

ردا هنا على:  سؤال جوابه نعم أو لا : هل تقول إن القرآن الكريم نزل بألفاظٍ يتبادر إلى ذهن العربي عند سماعها معانٍ غير صحيحة؟!
فأقول: لا.

بل الــــ (عربي ) الحقيقي  يتبادر لذهنه المعنى الصحيح.

ثم أستميحكم فرصة إيضاح : أن "العربي" ليست هنا كلمة مبسطة، بل متسعة المعاني، فالعربي الصحيح يتبادر لذهنه عرش العزة فور سماعه سؤالا: من رب العرش العظيم؟؟؟

ثم إن شيمة تحديد الطلب بنعم ولا ليست من شيم وأريحية البحث، بل هي وسائل وكلاء النيابات الذين يبحثون في استجوابهم عن توريط وعن تهمة.  

تحت عنوان قولك : تعود إلى "معاني" العرش دون أن ترد على أسئلتي في الرد السابق: سألتم وأجيب:
-
آلعرش هو صفة التدبير أم صفة العزة أم مجموع الصفات أم هو أنواع أم هو توجه تجليات الله أم هو فيوضات الربوبية والرحمة والملك أم هو هو الله ذاته؟!

الجواب، هناك عرش مخلوق هو انعكاس العرش الذي استوى الله عليه؟  والعرش الذي استوى الله عليه  هو اسم لصفات الله التنزيهية التي ينفرد بها الله جل جلاله، وهي الواردة في سورة الإخلاص، وهو بلا شك عرش العز الأعز، وتنكشف هذه الصفات التنزيهية من خلال الصفات الأربع الواردة في سورة الفاتحة تتجلى على الخلق فيكون، وتقوم مقام القوائم للعرش الرباني، التي يحمل فيوضها الملائكة لمن دونهم،  كحمل الناس للأمانة لاحمل سرير مادي، ونحن لاندرك عظمة الصفات الواردة في الإخلاص إلا بفضل الصفات المتجلية الواردة في الفاتحة حين نتأمل تفاصيل الخلق والرحمانيات المنبثة فيه وفي تاريخ الرسل والصالحين  وسطوة المالكية .. وهم الآن أربعة رؤساء ملائكة،  وينضم لهم أربعة آخرون لمزيد الفيض يوم القيامة. فيكون الجملة ثمانية.   
-
سؤالكم :  لم اضطررتَ نفسك إلى ذلك؟! وما يضرك إن أخذت اللفظ على ظاهره، فقلتَ إن العرش كما هو المعنى المتبادر للأذهان، وأن الله تعالى مستوٍ عليه، بائنٌ من خلقه، غنيٌّ عن العرش وحملته؟! ما يضرك وما يضرنا من هذه العقيدة الصافية التي لم ينقل خلافها عن الصحابة؟

الجواب: قولك السابق صحيح ولم أنكره. غير أن المتبادر للأذهان يختلف، وذلك حسب فراغ الوعي لله، وصحة التركيز في فقه كلام معنون عنه أنه هو كلام الله، وصحة اللسان وصحة الفطرة وصحة  العلاقة مع الله.  


-
سؤالكم  إنك تنطلق من هذا الذي ذكرتَه، فتنظر في قول مجاهد (استوى : علا على العرش.)، فتقول ( فالله علا على عرش العزة)، فهل كان مجاهد رحمه الله عيّ اللسان لا يستطيع الإبانة فيقول بمثل قولك "علا على عرش العزة"
-
ثم تنطلق منه كذلك، فتنظر في قول ابن مسعود رضي الله عنه (والله فوق العرش لا يخفى عليه شيء من أعمالكم) ، فتقول (فهو يقصد أنه على عرش العزة يحكم الخلق ويدبر الأمر)، فهل كان ابن مسعود رضي الله عنه عيّ اللسان لا يستطيع الإبانة فيقول بمثل قولك (والله فوق عرش العزة) والفرق بين قولكما كلمة "العزة"؟؟! فلمَ لم يذكرها ابن مسعود والحاجة داعيةً إليها؟؟! لم لَم يذكرها فإن ظاهر الكلام يجعلنا نقول بمعنى العرش المتبادر للأذهان؟؟!

الجواب على النقطتين: الله فوق العرش المخلوق وعليه وفوق كل مخلوق لا يخفى عليه عملنا، والله مستو على عرش العز لا يخفى عليه شيء،  وكلام ابن مسعود يؤول لكلامي، والألفاظ تتشابه، ولو كان ابن مسعود معنا الآن ورأى الحوار فسيقف بجانبي بشكل أكثر من وقوفه بجانبك.  والله على ما أقول شهيد، وهو ربي يعرف سري وعلني وهو يفصل بين المختلفين يوم العرض.

لقد قال الله تعالى وتقدس ما قال، ورغم ذلك يحدث الفهم الخطأ،  والرسول صلى الله عليه وسلم قال ما قال ورغم ذلك أضيف لقوله أو فهم خطأ، وروي عنه الصحابة فروى الناس عنهم بالمعاني التي رويت بدورها بالمعاني. وليس ابن مسعود وغيره استثناء.


-
سؤالكم :  هل هناك نصّ في الكتاب أو السنة أو أقوال الصحابة أو القرون الخيرية، هل هناك نصّ فيه صراحة أن العرش هو صفة التدبير أو العزة أو مجموع الصفات؟!

الجواب : العرش بمعنى العز هو عرش يمكن الاستدلال بالفطرة على معناه، والسماع من الوحي يفصله.. والوحي بمعنى السرير يقتصر الإيمان به على السماع من الوحي. ولقد تحدث الله في القرآن عن عرش يمكن الاستدلال عليه، الصحابة جاءوا من الشعب العربي، والله قال لهم في سورة المؤمنون مستفهما عن فهمهم الفطري:  قل من رب السماوات السبع ورب  العرش العظيم؟؟ سيقولون لله . فهل أجابو بسرعة عن عرش عرف من السماع؟؟

الربوبية واضحة للمخلوق، ولكن رب العرش مشتركة المعنى،  فلو كان المسئول عنه عرشا سماعيا (السرير) لما أمكنهم القطع بالإجابة، فثبت قطعا من الآية أن المقصود عرش هو صفة، الله ربها،  وتليق بالله في الفطرة، ويجيب عنه البشر بسرعة: لله، مساوين له بربوبية الخلق.

 لايمكن للصحابة  فهم العرش الذي تسجد تحته الشمس غير عرش عزته وسلطانه تعالى.

 ولا يمكن للصحابة نسبة حقو للرحمان تعالى تتعلق به الرحم إلا أن يكون تعلقا بالرحمانية ، وحضرتك لم تبين لي فهمك لهذا النص، فهل تنسب للذات حقوا ؟؟؟ والحقو معقد الإزار.  
-
سؤالكم: إنك تميّز بين نوعين من العرش، الأول (العرش الحق وهو صفات الله وتجلياتها على الخلق) والثاني هو (العرش الظلي، الذي تتجلى فيه رحمات الرحمان)، وهذا الثاني هو (عرش الله الجلالي الذي هو ظل للعرش الكريم من صفات الله)، فما دليل هذه القسمة؟! وما أصل هذا التفريق؟؟ ما الدليل من كتاب أو سنة أو لغة الذي استندت إليه في التفريق بين العرش المذكور في ساحة العرض والعرش في سائر النصوص، من كتابٍ أو سنةٍ أو إجماع وفقك الله؟!

 الجواب : ذكرت لكم استخدام ذو مع الصفة، وبينت أن الرواية الأليق بالكرسي هي العلم، ومن ثم تكون النسب المذكورة بين الكرسي والعرش نسبة تقرب عظمة صفات، وبينت من الكتاب أن( أل ) تضاف للشأن الأعلى، والأليق  باستواء الذات هو العرش الأعلى وهو عرش العز. وتبقى لله ربوبية العز وربوبية العرش الذي هو سقف الجنة. الثابت وجوده من النصوص أيضا.

 
سؤالكم - ماذا عن احتمال لسان العرب لهذه المعاني؟! ولا يكتفى هاهنا بنقل كلمتين من القاموس المحيط لتقوم بذلك حجة، بل الاحتجاج باللغة في مثل هذا الموضع له أصوله التي لا ينبغي أن تكون خافيةً على مثلك وفقك الله، فهل هناك في كلام العرب وجه لحمل معنى العرش على صفة التدبير وصفة العزة ومجموع الصفات بل على الذات الإلهية؟!
الجواب : العرش السرير والعز، عندما تقترن الكلمة بالله  يقضي لسان العرب أن العرش لابد وأنه عرش العز، ودليل ذلك أن الله عندما يسأل : قل من رب السموات السبع ورب العرش؟؟؟ يسأل من لاثروة له غير لسانه وعقله، فيجيب: لله .  فإذا جاء السمع بعرش مخلوق صارت إليه العقيدة وخدمتها اللغة أن الله ربه. ورب العزة أيضا.

وأضيف سؤالا : قولك (والفوقية ثابتة قبل أي عرش وبعده) هل هذا يشمل العرش الذي هو "مجموع صفات الكمال" عندك، أم أن هذه "لغة البشر للتفهم"؟!
الجواب : الفوقية هنا هي فوقية الله على المخلوقات من عرش وغيره.

ما زدتَه في "الاستدلال" على معنى العرش

موضوع دلالة : ذو العرش !


ترد علي أيها العالم  بأن هذا الكلام قد يصح لو كان 1 ـ يستحيل في اللغة أن تضاف "ذو" إلى مخلوق، 2 ـ أو أن يكون العرش مخلوقًا، ولكنّ العكس هو الصحيح، وأنت نفسك تقول بـ "صحة احتمال وجود عرش مخلوق والله ربه".

والجواب أن ذو تضاف لمخلوق عند الكلام عن المخلوق، وهي تضاف مرة لصفات المخلوق ذاته، ومرة لممتلكاته. فهي إضافة حتمية هنا للمخلوق، فكل ماعدا الله فهو مخلوق، وكل متعلقات المخلوق مخلوقة، فالمخلوق سيكون لامحالة ذا (مخلوق)، الرجل ذو مال وذو أنفة وذو فضل وذو مشاغل.. ولكن اطرد استعمال ذو في القرآن عن الله خاصة لصفاته، أو لممتلكاته من الكمالات، لالممتلكاته المخلوقة.

والردعلى ماورد بنقطتك هنا ( ثانيا) : أن الله لما كان قد استوى على عرش العز والكمال، وكان له عرش خلقه وهو سقف للجنة وهو ربه، وهو فوق كل ماخلق سبحانه، بأعلى معاني الفوقية، وكان الله قد استعمل رب العرش للمخلوق وللصفة،  فأراد برحمته فصل معنى العرش الصفة عن العرش المخلوق باستعمال لفظ : ذو..

وقلت:
ثالثًا: أنت أسأت فهم كلامي أو أسأت تطبيقه، فإن قولي في القسم الثاني من الألفاظ من حيث قبول التأويل من عدمه (ما هو ظاهرٌ في مراد المتكلم وإن احتمل أن يريد غيره، فهذا يُنظر في وروده، فإن اطرد استعماله على وجه استحال تأويله بما يخالف ظاهره، لأن التأويل إنما يكون لموضعٍ جاء خارجًا عن نظائره، فيؤول حتى يرد إلى نظائره، وهذا هو المعقول في الأذهان وفي الفطر وعند كافة العقلاء)، فالكلام هنا عن استعمال اللفظ، لا عمّا أضيف إليه اللفظ، وشتان بينهما عند العربيّ!

 والجواب

أن معنى كلمة العرش كصفة تحددت من استعماله مع كلمة ذو. كلمة العرش لاتأتي في صحراء، بل في جمل.. فتبين لنا استعمالها على أنها صفة للرحمان، واطرد استعمال كلمة العرش مع ذو دائما كصفة فيصار إليه، والكلمات تتنزل في كلام الله أجزاء من جمل..  مقدمات السور بالحروف المقطعة لها وضع خاص، واطراد استعمال الألفاظ هو اطراد معانيها في علاقتها بما حولها من الكلمات.  

عنوانكم : قولك بعرش مخلوق !!
تقول (صحة احتمال وجود عرش مخلوق والله ربه، فيكون الله رب العرش ذا الظل يوم القيامة .. هناك عروش منها عرش ذو ظل ، وهو ظل الجمال والكمال الإلهي أو انعكاس للعرش الرباني ومرآة لأنواره، وهو كما ذكرنا من المخلوقات، هو عرش سمي بالاسم تشريفا. وهو عرش اهتز لموت عبد صالح، ويحمله ملائكة ثمانية تذكرة بحملة فيوض الله للخلق، وتحف به ملائكة مؤمنة بالله مسبحة.)اهـ.

فما يضرك أن تجعل هذا هو معنى العرش في سائر النصوص كما أفعل؟! وما يضرك أن تقول إن الله علا فوق عرشه كما تقول إنه سبحانه علا فوق سبع سماوات؟؟ وما يضرك أن تقول إن العرش فوق السماوات السبع؟!

ثم ما دليلك على التفريق بين العرش تارة وتارة، فإن وجدته "يهتز" لموت عبدٍ صالح جعلته مخلوقًا، وإن وجدته "على الماء" جعلته صفةً!؟!

الجواب السياق يوضح عن أي عرش يتحدث النص. كما يوضح السياق عن أي رحمة في الآية، أهي رحمة صفة الله، مثل ( وربك الغفور ذو الرحمة)  أم رحمة مخلوقة.

والله استوى على العرش اللائق بذاته، وهو عرش الصفات المذكورة في سورة قل هو الله أحد، وهو رب عرش العزة والتجليات، وهو كذلك رب كل المخلوقات ومنها نفس العرش الذي يظلل الجنة.. وكما أن الله على صراط مستقيم، والله هو الهادي للصراط المستقيم، وهو صفات الحق والفعل الجميل الصالح الطيب، ولكن هناك صراط ظلي يضرب بين ظهراني جهنم، والمرور عليه هو مرآة لصراط الناس السلوكي. وقد يكتب كاتب كتابا يسميه الصراط المستقيم. وكما هناك بيت معمور في السماء كذلك هناك بيت معمور ظلي وضع للناس ببكة، ليكون الناس حوله مقلدين للملائكة الطائفين بالبيت المعمور.

والله فوق كل خلق من حيث المبدأ. 

 

اعتراضكم بعنوان : الكرسي وطلبكم أدلة!
الجواب من الكتاب فقد سقت سياق آية الكرسي، واستشهدت من السنة  وفهم الصحابيّ برواية كرسيه علمه ورواية أبي ذر، واستحالة صحة وجود قدمين لله، تساقان في إطار ساق وحقو وجارحة يد  وقبضة وجارحة عين، وبينت لكم المحاذير وضرر الإسلام من هذه التصورات، ووفقت لك النصوص مع حديثه صلى الله عليه وسلم: (يا أبا ذر! ما السموات السبع مع الكرسي إلا كحلقة ملقاة بأرض فلاة، وفضل العرش على الكرسي كفضل الفلاة على الحلقة!)، والسماوات السبع المخلوقة هما يراد منها علمها، وحذف المعلوم جائزكما لو قلت: زيد،  بعد: من عندكما، والنسبة هي نسبة علمهما مع الكرسي الذي هو علم الله؟! والله واسع وتفهم السعة حسب السياق، فهو يسع كل شيء علما أو رحمة أو حكمة أو هو الواسع غنى.
لو كان الكرسي جرما فلكيا لقال الله : وسع كرسيه السماوات والأرض ولايؤوده حفظهم، باعتبار الكرسي  محتاجا للحفظ، إلا أن الله تعالى ذكرهما للحفظ، وهوان علم السماوات والأرض بالنسبة لعلم الرحمان هو سبب معقول ليسر حفظهما، فعسر السيطرة يأتي أولا من غياب المعلومات،  وشرحكم البديل لآية الكرسي العظيمة شرح بالغ الضعف لايحيي نفسا.

 

موضوع نجاة عيسى وموته العادي بعد ذلك

قلنا في الأصل الثاني :  أن القرآن مبين، والسنة كذلك، كلاهما يهدي للتي هي أقوم، ولذا فالواجب إجراء النصوص الواردة على ظاهرها، إذ جاءت بأوضح وأبلغ وأبين لفظ، وكمالُ علم المتكلم وفصاحته ونصحه يمنع أن يريدَ بكلامه خلافَ حقيقته، وتيسير القرآن للذكر ينافي حمله على غير ظاهره، وظاهر الكلام هو ما يسبق إلى العقل السليم منه لمن يفهم بتلك اللغة، ثم قد يكون ظهوره بمجرد الوضع، وقد يكون بسياق الكلام.
فلنطبق هذا الكلام على سورتين هما: الأنبياء والمؤمنون.   لعلنا نفهم منهما مصير عيسى عليه السلام مرتبطا مع مصير أمه عليها السلام،  من واقع ظاهر الكلام الحقيقي الذي يسبق منه أويتبادر إلى العقل السليم السليم، بالوضع أو بالسياق. 
المؤمنون:

نوح عليه السلام دعا إلى الله وكذبوه وهددوه وأنجاه الله وهلك الكافرون، ولم ينجه الله بحركة فرار، بل مكنه الله في الأرض ليعبد الله.  فالله أنزل السورة ليقول للمؤمنين أن لكم النصر والعز، ومن بعده الرسل تترى على نفس المنوال، ثم قص الله قصة موسى وهارون على نفس النسق، فكذبوهما فكانوا من المهلكين، وبعدها آتى الله موسى الكتاب لعلهم يهتدون، حينئذ يكون السياق الرائع والدور نفسه قد جاء إلى عيسى عليه السلام وأمه. لماذا وأمه؟؟ لأنها شريكة في القضية منغمسة في تفاصيلها وقد عانت كل محنها، ولايناسب روعة السياق أن يترك بيان مآل أمرها، فامرأة مثل هذه في دعوة كهذه لابد من التركيز وتوضيح مصيرها بكل عز وقوة، والمحذوف البليغ هو: ودعا عيسى إلى الله وكذبوه واتهموا أمه، ثم بدأ المكر كما حدث مع موسى، وبالعقل السليم:  فمن يبدأ المكر بعيسى فسوف يثني بمريم، إذن لابد لهما من مصير متحد للنجاة وأن يمكر الله لهما معا،  ونجى الله الاثنين، حسب السياق المحتوم للسورة، وأما من أرادوا بهما شرا فلاشك أنهم كانوا من المهلكين بنوع من أشد ألوان الهلاك. وفي هذا السياق فلا معنى لقوله تعالى : وجعلنا ابن مريم وأمه آية وآويناهما إلى ربوة ذات قرار ومعين، يرجح معنى أن الله تعالى قد صنع معهما أعجوبة ونجى رسوله وأمه معا بطريقته العجيبة، وذهبا يعبدان الله ويدعوان إلى الله، تحت ظل قول الله : يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا.. فقوله:  إلى ربوة ذات قرار ومعين، ولاإيواء في لغة القرآن إلا بعد شدة وبلاء، يؤكد أن كشمير كانت إذن فعلا مهجره، كما هو دأب السياق في السورة. والمكان لابد أن يكون أرضا لبني إسرائيل أيضا، لأنه رسولهم جميعا ولافكاك له من دعوتهم.

وفي هذه السورة بدأ الله بذكر عيسى عليه السلام ( وجعلنا ابن مريم وأمه آية)  ونلاحظ الجمال في النهاية بعد قول الله : يأيها الرسل كلوا .. أنه قال : وإن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاتقون،  فتقطعوا أمرهم بينهم.     

نفس السياق في الأنبياء.

الأنبياء

ما أجمل كلام الله وهو يتقدم من توكيد بشرى العز والنصر لرسوله صلى الله عليه وسلم، ويشفع بيان الأمر بالتقدم رويدا من أول قصة إبراهيم، حيث يوضح الله تعالى أنه رب مواجهة ويعرف كيف يسل حبيبه من يد العدو سل الشعرة من العجين، ويدعهم محسورين خاسرين،  حيث نجا (من النار) بعد القبض عليه، صلى الله عليه وسلم ثم هاجر وبورك له ودعا؟ ولوط  عليه السلام أيضا كان له النجاة والهجرة ليذهب ليعبد في أرض الله،  ونوح
صلى الله عليه وسلم  كذلك دعا الله ونجاه ونصره (من القوم)  وكانوا في سنة الإنقاذ من المحنة أمة واحدة . وفي محنة الحكم وتمرد الناس وصعوبة السيطرة أنقذ الله داود وسليمان عليهما السلام  بالعلم والحكمة والفهم الخاص، وفي محنة المرض نجا أيوب بالدعاء، ووهبه الله نعمة يستأنف فيها الحياة والدعوة،  ثم كان الله مع إسماعيل واليسع وذىالكفل. وفي محنة السقوط في فك الحوت نجى الله يونس لما سبح التهليل ودعا، ونجا (من الغم) إلى حيث يدعو ويعبد الله،  وزكريا في محنة العقم وانقطاع الوارث لعلمه،  ووهبه الله نجاة من المحنة، على الجميع السلام، وهنا جاء الدور على مريم وعيسى عليه السلام، فهل الظاهر والسياق سوى أنهما وقعا في المحنة، واستغرقا في الدعاء رغبا ورهبا، هو وأمه معه، وبدأ الله تعالى هنا بذكرها أولا ( والتي أحصنت فرجها فنفخنا فيها من روحنا وجعلناها وابنها آية للعالمين) ففيم كانت الآية في هذا السياق غير النجاة من محنة التآمر ونيات القتل المبيتة لهما الواحد بعد الآخر،  والنجاة كانت إلى حيث السعة والعبادة . وانظر كيف ختم الله القصتين بنفس التاج الرائع : ففي الأنبياء بعد ذلك قال الله الجميل الكامل: إن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون، وتقطعوا أمرهم بينهم. رنين تتجاوب به السورتان لتبينا أنهما يتحدثان عن آية نجاة مريم وابنها معا إلى حيث يعبدان، وتلاحظ أن كثيرا علماء المسلمين لايكاد يعنيهم مصير مريم في شيء، ولايتتبعون مصيرها، مع أن كل تدبر سيستبعد أن يتركها اليهود آمنة، فلم لم يبحثوا الأمر  وكيف نجت؟؟؟ ولوحتى في نطاق تصورهم بعد صعود ابنها في هدوء، ولابد لها من قصة كبيرة، والقرآن في السورتين بحمد الله يغطي هذه الفجوة التاريخية. 

إن من الصعب على العقل المسلم الآن أن يتجاهل سورة الإسراء وسبي بني إسرائيل بأسباطهم الاثني عشر، وتقطيعهم أمما، أو أن يتجاهل الكرة لما عادوا قبيلتين فقط، وفيهما بعث المسيح أولا عليه السلام، أو أن يتجاهل أن عشر قبائل ظلت تعيش بعيدا ولها حق قرآني في أن عيسى كان رسولا إلى بني إسرائيل، أي جميعا،  ترجيحا لمبدأ جدية التعبير القرآني.  فكيف نغض الطرف عن كل هذا ولانربطه بسورتي المؤمنون والأنبياء، ونسخر ممن يذكرنا الله والتاريخ ونلوح له بالاستتابة؟؟؟!!! أستغفر الله وأتوب إليه. 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

وهكذا نحسم مسألة نفي رفع جسد المسيح عيسى عليه السلام بردي على ما ذكرتَه مقابل ما ذكرته لك عن رفع المسيح عليه السلام:

 

تحت عنوانكم : فأقول كما قال العبد الصالح


سألت عدة أسئلة ممهدا : حين استدللتَ بحديث البخاري "فأقول كما قال العبد الصالح" على تماثل الوفاتين، ذكرتُ أنّ "كما" لا تدل على التماثل من كل وجه، وإنما يكون التشابه في بعض المعاني لا في كل المعاني، وأوردت عليك بعض الإلزامات، فلم ترد عليّ شيئًا من تلك الإلزامات، وقلتَ ( وترى أن التشابه يكون في شيء دون شيء، وفتحت بابا لمناد يقول: يوجد شبه ولكن من يحدد وجه الشبه بالملليمتر والميكرومتر؟؟؟)
 فقلت َ أولا: أريد منك سلفًا من أهل العلم يقول إنّ التشبيه في كل المعاني لا في بعض المعاني.

والجواب : التشبيه يكون في بعض ملامح الحالتين  فعلا، وإلا لما عقدت المشابهة،  وإدراك وجه الشبه من الهدايات الربانية،  هداك الله وهداني لوجه الشبه،  ولكن اعذرني فقد تبادر إلى ذهني أيضا تشابه الوفاتين من تشابه الموقفين، ومن حرصي على التوحيد وتصوري أن الله لابد أن يعطي المسلمين برهانا مساعدا على موت سيدنا عيسى، وأؤكد، موت سيدناعيسى عليه السلام  بالذات،  حماية لهم من عقابيل موجات التنصير.
س ثانيًا: أنت نفسك ترى أن التشابه لا يكون في كل وجه، فأنت تقول بتشابه ولادة عيسى ويحيى عليهما السلام، وتقول (كما ولدا ولادة إعجازية، والفرق بين وجود الوالد وعدمه لا ينفي تشابه الولادة) ، فإن كان وجود الفرق بين وجود الوالد من عدمه لا ينفي وجود التشابه، فلماذا ترفض أن عدم تشابه الوفاتين لا ينفي وجود تشابه حال النبي صلى الله عليه وسلم والمسيح عليهما السلام مع من ارتد من قومهما بعد أن غابا عنهما؟؟

الجواب  هل تتصورني أبحث عن أي تشابه غير مافي الآية؟؟ الموقفان هما: كنت شهيدا على الناس مادمت فيهم، ثم حدثت وفاتي، ثم انحرفوا،  ثم كنت أنت الشهيد عليهم وعلى كل شيء.   وأنت تريد أن تفسر الوفاة في الآية والحديث بمعنى الغياب المشترك، وتجعل الآية : لما غبت، والحديث: لما توفيت.. ودون ذلك مفاوز تنقطع فيها أعناق الإبل، إن القول بتشابه الوفاتين هنا هو أقوى أوجه الشبه، لأن جواب الرسولين الكريمين وضح بجلاء ساطع أن الانحراف حدث ولم يكونا أحياء،  فالغياب كان في الآية والحديث بالوفاة، والوفاة هي قبض الروح أو الموت، ولاأخفي تألمي من تبعات القول بحياة عيسى عليه السلام، ونزوله التابع لهذا، يذبح الناس ولايقبل الجزية، واقتناعي بما سيجره ذلك على الإسلام من كوارث مستقبلية،  فتصورت أن التشابه موجود بين عموم موت يحيى وعموم موت عيسى خاصة حين عرفت أنهما معا في السماء لهما نفس الحياة.
س ثالثًا: تقول (الله يجمع كل الرسل ولم يستثن، ويسألهم ولم يستثن، والإجابة واحدة : لا علم لنا ..) فهل تقول بتماثل الوفاة بين جميع الرسل!

الجواب لم أطرق الآية من باب تماثل الوفاة بل من جهة اتفاقهم على: لاعلم لنا.. وأرى أن الله يسألهم عن ماتم بشأن دعوتهم بعدهم، (ماذا أجبتم) وأقول بتماثل جوابهم عن علمهم بجواب قومهم بعدهم، وأنهم كصادقين يوم ينفع الصادقين صدقهم، لامذهولين ولايحزنهم الفزع الأكبر، قالوا أنهم لم يعلموا ماذا كان سير الأمور بالنسبة لدعوتهم.
س رابعًا:

المزيد


الرد على الرد الثالث لمنتدى التوحيد

مايو 16th, 2010 كتبها فتحي عبدالسلام نشر في , حوار منتدى التوحيد, لما ألقى موسى عصاه

 

 

 

 

 

الرد على الرد الثالث لمنتدى التوحيد

 

 

 

أيها العالم الجليل من منتدى التوحيد.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أشهد ألا إله إلا الله وحده لاشريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله وخير خلقه وصفوة رسله وحامل لواء الحمد يوم القيامة وسيد ولد آدم وشريعته باقية حتى يرث الله الأرض ومن عليها، وقرآنه محفوظ وصالح ومحكم ولا ينقص منه حرف.

في البداية أوضح ما أقصد بغابة النصوص، إن الغابة ليست القرآن،  بل الروايات الصحيحة لو اختلطت بالضعيفة في الروايات الحديثية والموقوفات في حكم المرفوع أو لزوم الوقف. 
 دعنا أولا  نركز على الأصول التي كتبتها لأفهمها جيدا وأهضمها وأحاول تطبيقها لعل الله يهديني سواء الصراط.

فلو انتهينا من الأصول التي ذكرتها حضرتك واتفقنا عليها فإن بقية مقالتك تكون قد تلقت توضيحا من طرفي بشأن  التعجبات العديدة التي ذكرتها بعد مقدمة الأصول، وعلقت بالاستفهامات على كل عنصر من عناصر رسالتي السابقة. 
قلت حضرتك : (( أولا: الألفاظ نوعان :
نوعٌ مذكورٌ في كتاب الله وسنة رسوله وكلام أهل الإجماع، فهذا يجب اعتبار معناه وتعليق الحكم به، فإن كان المذكور به مدحًا استحق صاحبه المدح، وإن كان ذمًّا استحق الذم، وإن أثبت شيئًا وجب إثباته، وإن نفى شيئًا وجب نفيه، لأن كلام الله حق، وكلام رسوله حق، وكلام أهل الإجماع حق.
والثاني : ألفاظ ليس لها أصلٌ في الشرع فتلك لا يجوز تعليق المدح والذم، والإثبات والنفي على معناها، إلا أن يبين أنه يوافق الشرع))  ا . هـ  فهل أضيف مايلي : ومنها الألفاظ المضافة من عندنا  كإضافة لفظ " صفة الذات" دون ضبط محكم  وبشكل مسرف إسرافا عند الألفاظ الشرعية المضافة للفظ الجلالة أو ضمير الجلالة . ؟؟؟؟

وقلتَ في مقام لاحق عند كلامي عن الصفة:  (( فإن الله تعالى نزّه نفسه عن وصف الواصفين إلا وصف عباده المخلصين، وثبت ذلك عن الصحابة رضوان الله عليهم، وأقرهم النبي صلى الله عليه وسلم عليها.)) ا . هـ  فالأمر عندي أن الصفات أوالصفة ليست هي مساعدة الخيال الإنساني ليستوعب هيئة الذات الإلهية،  وأرى أن الصحابة فردا فردا كانوا في عداد العلماء والبحار،  بصرف النظر عن حجم البحر، هل هو البحر المتوسط أم بحر الروم،  والأمر عندي  في وصف العباد المذكورين أو قولهم في الصفات هو ما يفقهه العالم والبحر عن الله والرسول، من عباد الله الصالحين المخلصين،  الذين ينظرون مواطيء أقدامهم قبل التحدث عن شئون العلي الخبير، أما العامي  والغمر الذي لم تحدد حضرتك مدى  العامية والغمرة التي هم فيها غارقون،  فعندهم  وياللحسرة أن فلانة تصف فلانة أي تصور هيئتها الهندسية والفنية للسامعين كأنهم يرونها، أي وصف الملامح  تسهيلا لاستيعاب الصورة،  وقد شاع بين العامة والمغموسين في هموم الدنيا هذا المعنى للصفة معاذ الله منه، فإذا قام خطيب وأخذ يعلمهم مايدعيه أنه ( توحيد الصفات، وصفات الذات) وعدد لهم (صفات الله)  من قدمين ولهما موضع محدد هو الكرسي، والكرسي هو جرم محدود من الكون  مهما اتسع ووسع السماوات فهو صغير جدا بالنسبة لجرم مخلوق هو العرش، ولكنه على صغره قد صلح أن يكون ( موضعا/ تصوروا : موضعا ) لقدمي الله، القدمان اللذان يمكن حساب فكرة عن حجمهما، بأنهما تقريبا حجم النار عشرة أو عشرين ضعفا، وذلك  من افتراض نسبة منهما ولو 10% ، تدخل في جهنم فينـزوي بعضها على بعض،  بأن نحسب حجم النار من سرعة ومسافة الحجر الذي يهبط  من شفير جهنم إلى قاعها في سبعين خريفا،  وعدد أهل النار  مضروبا في أقصى حجم ممكن للمعذب  الواحد وغرفته،  وبالتالي يمكن أن يتم حساب حجم جهنم.. وبعد القدمين يوجد ساق، ولايعرف عدد السيقان، ثم الحقو ثم اليدان بالقبضة والأصابع ثم الوجه ، والعينان .. ماذا ينطبع في نفس العامي والغمر سوى أن صاحبنا المدرس قد ( وصف الله ) وحاشاه تعالى ، من قمة الوجه إلى إخمص القدمين، ومهما قلت أنه هو يحمل العرش وحملته فلن يفهم من كون الكرسي تحت العرش بمسافة وهو موضع القدمين سوى هيئة جلوس الله تعالى ، وأن المحصلة من الوصف في أذهانهم هي هيئة تشبه الإنسان،  ولكنها هائلة جدا جدا وشفافة مع أشكال مختلفة مجهولة للأيدي والأقدام.. وهذه المأساة العقائدية لن يخفف منها قولك بلاكيف وبلا كذا وبلا كذا ،  فالكارثة قد وقعت والصحابة منها براء.  لذلك يحسن الظن بالصحابة أنهم فهموا الكرسي أنه العلم وطبقا للنص الذي نقلته في ردك الأخير:

وصحّ قوله صلى الله عليه وسلم ( يا أبا ذر! ما السموات السبع مع الكرسي إلا كحلقة ملقاة بأرض فلاة، وفضل العرش على الكرسي كفضل الفلاة على الحلقة )
ا . هـ ..  فإن السماوات السبع  شيء يسير جد يسير  كالحلقة في الصحراء،  بالنسبة لعلم الله الواسع الذي يشمل الأكوان وماخلقه منها وما لم يخلقه والآخرة وعوالمها، والملائكة وخلقهم … وفضل العرش على الكرسي هو فضل مجموع الكمالات على فضل صفة العلم وحدها، وفضل محيط الصفات الإلهية يجعل فضل العلم بالنسبة له كفضل الحلقة في الفلاة.  ولست أدري ما الذي يغضبك في هذا الفهم ؟؟؟  هل أغضبتك أنني ضربت صفحا عن قصة القدمين؟؟ إذن فهذا نص أيضا صالح وقد رضيته فما أنا بملوم.

وأما قولك : (( والألفاظ التي تُعارَض بها النصوص هي من هذا الدرب، كلفظ "الجسم" و"الحيز" و"الجهة" و الجوهر" و "العرض" و "التركيب" و"الجارحة" و "التكثر" وغيرها من ألفاظ دخلتنا من الفلسفة وعلم الكلام.)) ا.هـ
 فإن الأمر عندي هو أن الله فوق الخلق كعقيدة لاتنتظر خلق مخلوق، والفوقية ثابتة قبل أي عرش  وبعده، والله من فوق سبعة أرقعة  من دون خلق الأرقعة. ثم إنك قلت : ((  أما اعتبار علو الله هو علو المجد والجلال والعزة والقهر والغلبة فوق خلقه فهو معنى لا ننفيه)) ا . هـ .. وهذه موافقة، ومعنى واسع  يكفي ياسيدي ألا تنفيه، وهو معنى كاف لفهم النصوص، والإشارة بالأصابع فطرة ويقصدون بها العلو الحقيقي، وليس العلو الحقيقي عندهم جميعا جغرافيا، أو مايسمى اصطلاحا بظاهر العلو،  بل هي حركة  يتفق فيها المنزه وغيره .. فقولك:    (( لكننا نقول أيضًا أن العلو الحقيقي الذي يشار إليه بالأصابع مقصودٌ بالدرجة الأولى لأنه هو الحقيقة، ثم يأتي علو المجد والعزة وعلو القهر والغلبة في المرتبة الثانية ، والدليل على ذلك هو ما ذكرته لحضرتك من كون المعنى الأصلي هو الحقيقة لا المجاز ، كما أن قرائن الكلام تفيد الحقيقة كقوله صلى الله عليه وسلم "على عرشه فوق سماواته" وقول الصحابة كذلك وزوجات النبي رضى الله عنهم وعنهن أجمعين.))  ا . هـ  أقول : قولك هذا لايمثل مشكلة لو كنت جادا في اعتقادك بسابقه.

 

وتذكر ماتوافقت معي عليه قبل ذلك من قولك:

(( ويصب في نفس النهر ما ذكرته من كون قوله عز وجل يد الله فوق أيديهم يعني أنه حاضرٌ معهم يسمع أقوالهم ويرى مكانهم ويعلم ضمائرهم وظواهرهم ، فهذا لا ننازع فيه ، لكن نضيف كذلك أن في هذا النص إثبات اليد لله العلي العظيم كما يقول الملك أو الأمير "إن هذه المملكة كلها بيدي"، فهو يعني أنها تحت ملكه يتصرف فيها كما يشاء ..))   ا . هـ  لم تضيفون هنا يد الذات؟؟؟  هنا نذكرك بأن اليد ليست منسوبة للذات إلا إذا افترضت مشابهة الخلق لله،  ومن هنا يتبين الخلل في عبارتك التالية : ((  كذلك في كلام الله ورسوله عن الصفات الخبرية من يد وعين ووجه وغيرها فالفرق بيننا هو أن حضرتك تنفي هذه الصفات ونحن نثبتها، ولا نتنازع معك في كون معنى الكلام أن الله يسمع أقوال المؤمنين ويعلم ضمائرهم أو أن معنى كذا هو أنه يحمي رسله أو يرعى خلقه ، فهذه معان صحيحة لا ننازع فيها ، إنما محل النزاع هو في إثبات صفات الله كما وردت في كتابه وعلى لسان نبيه صلى الله عليه وسلم.)) ا . هـ

إن مالم تنازع فيه حضرتك من المعنى كاف لحسم الأمر ويكفي لوضوح معنى النص،  والحمد لله لاننفي شيئا ولكن لانزيد كلمات من عندنا على عقائد الإسلام .

 

وقلت:
(( ثانيًا: حيث إنّ القرآن الكريم قد نزل بلسانٍ عربيٍّ مبين، والسنة النبوية مبينةٌ للقرآن الكريم، وكلاهما يهدي للتي هي أقوم، فالواجب إجراء النصوص الواردة على ظاهرها، إذ إن هذه النصوص وردت بأفصح وأبلغ وأبين لفظ، لتدل الناس على المعنى الذي فيه صلاح قلوبهم، وصفاء معتقدهم، وكمالُ علم المتكلم وفصاحته ونصحه يمنع أن يريدَ بكلامه خلافَ حقيقته، وتيسير القرآن للذكر ينافي حمله على غير ظاهره، وظاهر الكلام هو ما يسبق إلى العقل السليم منه لمن يفهم بتلك اللغة، ثم قد يكون ظهوره بمجرد الوضع، وقد يكون بسياق الكلام.)) ا . هـ

كلمة الظاهر يقصد بها هذه الأيام المعنى السطحي ، فلابد إذن من تحريرها ، وكي نفهم كلمة الظاهر التي تتكرر هذه، فلننظر .  فالله هو الظاهر الباطن ومعناهما أنه عال علوا يسبق وجود الأشياء، وعلمه وقدرته تصل لكل شيء، وهو أقرب لكل شيء من ذات الشيء..  وأظهره الله أطلعه، وأظهر الله الدين نصره وجعله متاحا لمن يريد الاطلاع عليه مخلصا، والظاهر هو المعنى الذي ينتصر على غيره من المعاني الباطلة،   وتطبيقا على ذلك فعندما نقرأ آية الكرسي وهي أعظم  آية في كتاب الله تعالى كما قال الصادق  محمد صلى الله عليه وسلم فإن الظاهر منها أن الله يذكر من صفات نفسه كمالات لاحدود لها، وفي سياق ذلك ذكر الله علمه فأوضح صفة العلم بأشكال شتى ومنها العلم بأسرار العباد ومبررات الشفاعات

وفي سياق بيان الصفات الربانية جاء ذكر الكرسي، مما يوضح أن الصحابة كانوا يرون الظاهر عندهم  منها أنه علم الله تعالى،  حيث أن السياق يحكم به ويجعل معنى العلم هو المعنى ( الظاهر)، بمفهوم الظاهر الحق،  وحسب العربية فمن معاني الكرسي : العلم، ثم إن سياق  النص في آية الكرسي يتحدث عن سعة في نطاق صفات الله ، فهي إذن سعة العلم، وحديث نسبة العرش للكرسي تكمل الفهم وهو أن الله وسع كل شيء علما ولكنه وسع كل شيء أيضا رحمة، ووسع كل شيء قدرة، ووسع كل شيء حكمة، فهو واسع العلم وواسع الحكمة مما يؤكد أن سياق الإسلام كله يقطع أن الصفات أوسع من العلم الواسع، أي أن العرش أوسع من الكرسي الواسع.  فلننظر السياق:

الله لاإله إلا هو .

صفة الأحدية والوحدانية وأنه ملجأ كل شيء أو إلهه، يؤتي كل شيء خلقه ومقومات وجوده وهداه،  كهف الأراضي والسماوات الأوحد.

الحي القيوم لاتأخذه سنة ولانوم.

واهب الحياة الحي،  القائم بتدبير وحفظ كل تفاصيل وجود ونظام وبقاء كل شيء، و هو الحي القيوم المنفرد بالقيومية على  حاجات الأحياء وسننها وحفظ نظمها وأقدارها المقدورة،  القيوم بلا قطع مسافات، ولايمشي في ممرات، ولاتتغير عليه الاتجاهات، المنزه عن التعب واللغوب والتقاط الأنفاس واسترواح الراحة، لاتطرأ عليه الطوارئ ولاتنتابه النوائب ولاتجري عليه المصائب، لا يجوع  فيأكل، ولا يعطش فيشرب،  ولا يصوم ولا يفطر، ولا يمرض ولا يفتقر،  ولا يعييه الخلق فيتعب،  ولا يمل من حفظ الخلق.  
له ما في السماوات وما في الأرض من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه.

الملك الذي يملك كل ذرة وموجة وكل جزء ذرة وخفقة موجة ويملك هداية الذرة والموجة  وما أصغر.

من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه؟؟؟

يعلم مابين أيديهم وما خلفهم ولايحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء.

هويملك الشفاعة وحده ولايملك أحد الشفاعة، عناصر الشفاعة من رحمة ومعرفة حقيقة الأعذار وأسرار الاستحقاق هو يعلمها محيطا بها، ويعرف من كمالاته ومن سعة رحمات ذاته ماهو بمثابة شفاعة لمن لايعلمهم أحد ومن لايعلم أحد عذرا لهم   ولايتقدم لهم أحد برجاء رحمة،  ولا أحد يستطيع معرفة استحقاق وموعد استحقاق رحمة مالم يعرفه الله ، ولايستطيع شفاعة لم يأذن الله له بالأمر بالكلام فيها.

بل معلوماته ودقة أسرار علومه ولطفه تعالى تبلغ آفاقا وعلوا،   بحيث أن السماوات والأرض حولكم ماهي في علم الله إلا شيء ضئيل،  ولقد وسعه علم الله بيسر لأنه تعالى  رب العرش.

وسع كرسيه السماوات والأرض . أي وسعت علومه ماهو أكثر من السماوات والأرض.  وهكذا .

وتقول ((  ثالثًا: النصوص الواردة في الصفات تمر كما جاءت ويؤمن بها وتصدق، وتصان عن تأويلٍ يفضي إلى تعطيل، وتكييفٍ يفضي إلى تمثيل، وذلك أن الكلام في الصفات فرعٌ على الكلام في الذات، يحتذي حذوه، ويتبع فيه مثاله، فإذا كان إثبات الذات إثبات وجود لا إثبات كيفية، فكذلك إثبات الصفات إثبات وجود لا إثبات كيفية.
ا . هـ  ولاخلاف.

ثم قلت (( : الكلام من حيث قبوله للتأويل من عدمه أقسام:
الأول: ما هو نص في مراد المتكلم لا يقبل محتملا  غيره، فهذا يستحيل دخول التأويل فيه، وهذا شأن عامة نصوص القرآن الصريحة في معناها، كمثل أنه سبحانه يأمر وينهى، وكل يوم هو في شأن، ويسمع ويرى، فعّال لما يريدفهذا القسم إن سلّط عليه التأويل عاد الشرع كله مؤولًا أو قابلًا للتأويل، وما كان في المستطاع إقامة حجةٍ على مبطل أبدًا!
الثاني: ما هو ظاهرٌ في مراد المتكلم وإن احتمل أن يريد غيره، فهذا يُنظر في وروده، فإن اطرد استعماله على وجه استحال تأويله بما يخالف ظاهره، لأن التأويل إنما يكون لموضعٍ جاء خارجًا عن نظائره، فيؤول حتى يرد إلى نظائره، وهذا هو المعقول في الأذهان وفي الفطر وعند كافة العقلاء.)) ا . هـ

وتطبيقا لماسبق : فلو أردنا  فهم نص مثل: ذو العرش المجيد، في سورة البروج،  فظاهره أنه يتكلم عن مجده، وعرش مجده وعزه،  وإن احتمل أن يراد به أنه ذو بمعنى صاحب العرش أي مالك هذا المخلوق،  مثل (فلان ذو مال) فننظر ( ولابد أن الصحابة لم يفتهم ذلك النظر)  في اطراد الاستعمال القرآني،  لنجد الوجه الذي ثبت عليه،  فنجد الله  لايقول مطلقا أنه (ذو) شيء من الخلق، بل ذو تضاف دائما لصفات ربانية، فالله في القرآن هو ذو الطول وهو ذو الرحمة، وهي صفات لامخلوقات،  ولايصح القول أنه تعالى هو ذو البيت أو ذو الرسل أو ذو السماوات، ولا ذو النار وإن كان ذا عقاب وانتقام  بلفظ المصدر المطلق، وحتى لو كانت النار (من آثارانتقامه)، ولا ذو الجنة وإن كان ذا الرحمة وحتى لو كانت الجنة من ( آثار رحمة الله) .. فمما هو ظاهر في مراد الله ربنا تبارك وتعالى  من معنى لفظ العرش أولا أنه صفاته أو تجليه تعالى بصفاته،  قبل أي معنى آخر للعرش لأنه تعالى اطرد استعماله لإضافة لفظ (ذو) إلى صفاته وقدراته وشئونه الخاصة فقط، فيما مايتعلق بالله تعالى .. فالله تعالى يقول: ذو الجلال والإكرام، ويقول : إن ربك لذو مغفرة وذو عقاب، ويقول وربك الغني ذو الرحمة، ويقول : أليس الله بعزيز ذي انتقام ؟؟ ويقول، شديد العقاب ذي الطول.. ويقول : ذو الفضل العظيم، ويقول: من الله ذي المعارج،  ذو القوة المتين.  والمعارج  وهي إتمام النعمة، أو: هي الفواضل والنعم،  وهي هي فيض الرحمات التي تأتي الرحمة منها أعلى مما قبلها وأتم، وليس شيء من ذلك بالمخلوق،  لا مبدأ عظمة الجلال والانت

المزيد


لما ألقى موسى عصاه 13

مايو 2nd, 2010 كتبها فتحي عبدالسلام نشر في , حوار منتدى التوحيد, لما ألقى موسى عصاه

ملحق  للرد على الرد الثاني لمنتدى التوحيد

لما ألقى موسى عصاه 13

آية الأنبياء وما يتصل بها

وحرام على قرية أهلكناها أنهم لايرجعون.. الأنبياء.

 لايذوقون فيها الموت إلا الموتة الأولى .. الدخان

الدلالة على أن من مات لايعود فقد حبسه القرآن وخاصة أهل الإيمان

انظر ألا تغريك اختلافات التفسير لتعذر نفسك أن الأمر شائك أو أن المعنى المختار هو مايختاره لي أحدهم، وترى نفسك قرير العين في النهاية أن الآية بمثابة مالامعنى له، وتستغني عن معناها مادام يجرك إلى الحق المر.

لما تأكد موت عيسى عليه السلام، وهزم جيش حياته عليه السلام في سماء الفلك،  وثبت أنه دفن في الجبال أو التلال، في ربوة ذات قرار ومعين كما نص الله ذو الجلال، قال البعض من فلول الجيش بلسان الحال، إذن فلاقونا عند معركة أخرى يدوم عندها الجدال،  أن من مات يعود للدنيا، وسيعلمون أن هذا ماجعله القرآن من المحال.

وقبل القرآن فإن عليهم أولا أن يرتكبوا العجائب التي لاتفسير فيها ولامقال، وهي أن يأنفوا من القول بمجيئه من بلد من أراضي الدنيا ماشيا على قدميه، طالبا لعلم القرآن والسنة، عند إحدى مدارس فرق الإسلام، ثم يهديه الله وينطلق مثلنا داعيا لله، ويلجأوا للقول أنه سيبعث في الأرض ثم يرفع للسماء بعد أن يتعلم القرآن والحديث لينزل منها كما هو الفهم الشائع عن معنى النزول والمتبادر للبال.

ولو تجاوزوا العقبات المنطقية ومشاكل عدم وجود أي مسانيد نصية، فسوف يفاجئهم القرآن بالمحكمات.  

إن قضية الرجوع للدنيا بعد الموت تقتضي موتا آخر. وبالتالي تتحقق موتتان فيهم. والله نفى أي موتتين بالذات للصالحين، وأبو بكر قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم أن الله لن يجمع عليه موتتين، والموتة المكتوبة فقد ماتها.

 

وهذا الفهم يريحك في تفسير كل الآيات التى توهم عودة حياة البدن بعد الموت في الدنيا، مثل آية البقرة :  فأماته الله مائة عام. فلو فسرت الآية بموت حقيقي محسوس، وبعث للدنيا، لمات بعدها الموت الضروري، ولجمع الله عليه موتتين، وهو ممنوع منعه القرآن، والله قادر عليه ولكن الله أبرم منعه.

فاترك هذا الاتجاه،  وسيتبين لك ضرورة فهم الموت بأنه موت الكشف.

ويساعدك على ذلك الفهم أن موته وبعثه حدثا في الدنيا لافي عالم البرزخ، بالتقابل مع حياة وبعث القرية تماما.

فاعلم أن التساؤل كان عن مدة بقيت لتبدأ حياة ثانية لتعمير قرية هالكة فانية، وهو نوع حياة ستحصل في الدنيا، أي عمران سيعود. فالموت والبعث كلاهما دنيويان، وتساؤله عن هذه القرية التي ماتت كان بمعنى خربت،  لاأن سكانها ماتوا، وغادرت الروح أبدانهم فكيف ستعود الأرواح للأجسام. فموت القرية معناه غادرتها روح العمران، وعودتها للحياة لن يكون بعث الآخرة.. لقد مر على مدينة خالية ولم يمر على جبانة ولم يتساءل متى يبعث الله من في هذه القبور. والعظام التي أراه الله كيف ينشزها هي عظام نفس القرية، أي عودة العمران تدريجيا حتى يكتمل العمار.

فاترك الموت بمعنى مفارقة الروح للبدن وزيارة الأجداث واجنح للاستعارة الرائعة عن حياة وموت الأمم.

وفي نفس الإطار قول الله تعالى: فقال لهم الله موتوا ثم أحياهم، فالله حرم عليهم الأرض المقدسة، لما عصوا، ثم بعثهم كأمة عاملة، في صورة أولادهم بعد هلاك القرن العاصي في تيه الأرض. ولايذهب وهلك أن الله كان يميت بني إسرائيل ويصيروا رمما ثم يبعثهم للحياة الدنيا، فهذا دونه خرط القتاد، ولو جاءتك الإسرائيليات بالرواية بعد الرواية والعناد.

كما أنه:

لايوجد نبي لقي الله تعالى، ورأى جنته، وطار في سمائها، وشم من ريحانها ومسكها وعطورها، وحطت روحه في حوصلة الطائر الأخضر، مستريحة بعد طيرانها في قنديل تحت ظل عرش الله تعالى،  ثم يعيده الله ليعاني مرارة الدنيا، والحر والعرق والمخاط واللعاب والروائح، وضرورات دورة المياه وهرج البكتريا في بطنه.  هذا هو المحال.

لن يعيده الله أبدا ليعاني مرارة الحياة الدنيئة الواطية الدنيا، ويمر بمراحل التحلل المقيتة بعد أن ذاق طعم عالم الصحة، ولن يعاني المغص ومقدمات الشيخوخة، والجوع والحر والعرق والمخاط واللعاب والروائح، وضرورات دورة المياه وهرج البكتريا والفيروسات، فقد قال الله: وماهم منها بمخرجين.

لايخرج نبي من جنته،  سواء كان الخروج من جنة البرزخ، أو كان الخروج منها بعد القضاء.

والرسل والشهداء لايخرجون من جنتهم يوم القيامة، بل هم يبعثون تحت ظل العرش، عرش صفات الله  ومجموع الرحمات، ويظلون تحته والعباد يجري عليهم القضاء وهم في ظلالهم.

ثم فاعلم الإعلان الرباني

الله أعلن بعد ذكر الصالحين في الأنبياء أنه كاتب لسعيهم، وشاكر له، وبالتالي هم في رحمته.

ويعلن بعده إعلانا يخص قرى الصالحين قبل الطالحين، أنه قد حرم الرجوع للدنيا عليهم بعد الهلاك.

وكلام الله يفسر بعضه، وقوله تعالى : وحرام، 

المزيد


لما ألقى موسى عصاه 10

مارس 1st, 2010 كتبها فتحي عبدالسلام نشر في , لما ألقى موسى عصاه

 

 

 

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

 

 

لما ألقى موسى عصاه 10

 

 

 

 

 مثلي ومثل الأنبياء قبلي كمثل قصر أحسن بنيانه.. فترك منه موضع لبنة.. فطاف به النظار يتعجبون من حسن بنيانه.. إلا موضع تلك اللبنة.. فأنا اللبنة وأنا خاتم النبيين.

لا يمكن أن يكون معنى الحديث أن جمال رسول الله صلى الله عليه وسلم كامن في أنه جاء آخر الطابور النبوي كي يسد ثغرة ناقصة في بناء كان قد تم وبقي له لبنة واحدة والسلام.

وهناك تعارض أساسي بين هدف حديث النبي صلى الله عليه وسلم وبين تفسير المفسرين التقليدي الشائع الذي يعاندون به المهدي. عليه السلام .

فالرسول صلى الله عليه وسلم يبين جماله الخاص هو وميزته الخطيرة الحاسمة على كل النبيين هنا،  بينماالمفسرون التقليديون يسلبونه الجمال الخاص به، ويجعلون الجمال مقتصرا على البناء الذي يحوز في تصميمه كل الجمال إلا ثغرة تعيب جماله حتى تأتي أي لبنة، مجرد لبنة كاللبنات حولها، ليس لها أي ميزة خاصة إلا أنها تسد موضعا ناقصا .. وقد سعد بها البناء لأنها كمالة العدد الناقص فقط .

 الحديث بالفهم السطحي ينسب الميزة كلها للبناء الجميل ولايصف أي لبنة بجمال مميز. فالجمال في النهاية للبناء الذي سدت ثغرته، حتى ولو سوي الملاط والجص على اللبنات كلها فلا مجال للتغني بجمال لبنة ما.

يجب إذن رد الاعتبار لنبي الله صلى الله عليه وسلم ضد هذا التفسير.

ورسولنا صلى الله عليه وسلم ليس مجرد كمالة عدد.

هذا التفسير العادي الشائع يتصور موضع اللبنة فجوة في البناء، تسدها إذن أي لبنة، ويساوي اللبنات شكلا ومادة، كما هو الحال في بيوت اللبن والآجر التي تصب في قالب واحد ليس للبنة منها ميزة مخصصة، أي تفسير متأثر ببيئات بناء متدن يجعل كل رسول لبنة مشابهة لأختها، وبالتالي لايعطي جمالا خاصا ولا مواصفة خاصة للبنة التي هي خاتم اللبنات. فالجمال أنها سدت الثغرة وكملت العدد الناقص.

وهكذا يشبهون البناء الحسن بمركبة تم عدد الركاب فيها إلا واحدا فرفض السائق الإقلاع، فلما جاء تمم العدد وصار الأمر جميلا لأن السائق أقلع أخيرا . يشبهون نبي الله بالراكب الأخير الذي تتعطل المركبة بسبب عدم وجوده فقط .. كمالة عدد.

هذا هو الجميل لغيره وليس الجميل لنفسه.  

وكأن حظه السعيد صلى الله عليه وسلم أنه كان الأخير بالصدفة فقام بسد ثغرة تنقص جمال كيان غيره.. ووقف بينها ككل اللبنات وشكروه لأنه تمم جمال بنائهم هم ، ولم يشكروه أن له هو في ذاته ميزة خاصة للغاية.

وكي نلتمس المعنى الحث للحديث نتذكر أن:

القصور الحقيقية الفخمة والأبنية الحسنة فعلا تكون من حجارة فخمة تسمى لبنات ولايشترط أن تكون من مادة الطين..  هناك مواصفة خاصة تتميز بها اللبنات، كما للحجر الأسود ميزة خاصة.    

موضع اللبنة ليس شرطا أن يكون فجوة.. بل هو ربما موضع حسن للبنة وليس لسد ثغرة مكانية ناقصة. 

المزيد


لما ألقى موسى عصاه 9 - تلقف ما يأفكون

فبراير 24th, 2010 كتبها فتحي عبدالسلام نشر في , حوار منتدى التوحيد, لما ألقى موسى عصاه

لما ألقى موسى عصاه 9 تسعى: الآية التاسعة 

بسم الله الرحمن الرحيم:

 وانظر كيف تلقف ما يأفكون ؟؟

 بعد حمد الله ذي المحامد والمجد، والمنزه عن كل شبه بالعبد، والصلاة على محمد، أحمد الحامدين ولذلك سمي أحمد،  نطلب مساندة خاصة من الله تعالى أن يهدينا الصراط المستقيم في فهم كلامه سبحانه، ويكون الصراط في الفهم هو اللائق بكماله سبحانه وعين صراط نبي الله صلى الله عليه وسلم وصحبه الأعلمين الأفقهين .

يجب فهم كل النصوص معا بطريق لاتتناقض معا ولاتتناقض مع تنزيه الله تعالى عن المشابهة مع المخلوق.

  أورد الصديق نصوصا من القرآن نعترف بها جميعا كمسلمين، لكننا نختلف معا في فهمها، واعتبر قوله تعالى : يخافون ربهم من فوقهم ، كافيا في إثبات أنه تعالى في مستوى فلكي فوق السماء الفلكية..  والملائكة تحت هذا المستوى من الفضاء. الوجود طبقات ومركز الطبقات الأرض، وفي أعلى الطبقات هناك الله.

تعالى الله وتقدس عن أن يدركه التصور.  ثم أكد صلب المشكلة وهي اعتبار  أن الله فوق السماء الفلكية،  ويفهم رفع الرسل إليه بمعنى أنه تعالى يرفعهم إليه هو ذاته/ بمعنى أنه يشدهم في خط مستقيم نحو السماء الفلكية..   

وواضح أن الموضوع يحتاج بسطا لاغنى لنا عن توفيق الله فيه لحساسيته.

نبدأ بنزول القرآن حيث يمثل لفظ النزول مشكلة  

"وأنزل لكم من الأنعام ثمانية أزواج " الزمر .

استعمل القرآن لفظ النزول في حق الخير بمعنى الخلق والإنعام، والنزول في حق العذاب بمعنى القضاء والحكم، ونزول الشيء بمعنى العلم به بعد الجهل به، إذ كان الشيء قبل العلم عزيزا بعيد المنال، لابُعد المكان والسفر بل بُعد العجز،  ولذلك يسمي الله إتاحة علم استخلاص الحديد نزولا للحديد، ويسمي الله وحيه للقرآن وتيسيره لتلاوته تنزيلا للقرآن..

 الرسول صلى الله عليه وسلم حاضر دوما أمام الله،  والله عز وجل أقرب لرسوله من حبل الوريد، والملائكة لاتحتاج لحركة وقطع مسافة لتنفيذ أي أمر، بل كل على مكانته ومقامه ثابت، في سجوده وركوعه دائم، والقرآن لايقطع مسافات في الفضاء ولايسافر لينزل على رسول الله، لابسرعة الضوء ولابمليون سرعة الضوء. بل النزول هو إتاحته للرسول صلى الله عليه وسلم من حيث لم يكن يرجو أن يلقى إليه الكتاب، وكان بالنسبة لجهده  وقدراته عليا مستحيلا، والنزول أيضا هو الإنعام بالقرآن على البشر من حيث لم يستحقوا ذلك بعملهم..

ونثني بالعروج : حيث مثل لفظ العروج مشكلة عند البعض مستهلين بعروج الأمر إلى الله.

1ـ الله يصدر أمرا، وسمى إصداره تنزيلا من السماء إلى الأرض، فالله أصدره من خزانة قدرته، وصدور الأمر متحرر من الزمان،  وليس معنى التنزيل أن الله أرسل أمرا قاطعا لمسافات الكون كلها من اتساع العرش إلى اتساع السماوات التي يبلغ اتساعها بسرعة الضوء حوالي أربعة عشر مليون سنة ضوئية.. فلو كان الأمر يقطع مسافات نزولا وصعودا عروجا فلابد أن تكون السرعة هي مالانهاية، ولايوجد مخلوق سرعته مالانهاية.

2 ـ   فيتحقق الأمر رويدا في الأجل المحدد وسمى الله مراحل التحقق : عروجا إليه. اقرأ سورة السجدة. يدبر الأمر من السماء إلى الأرض ثم يعرج إليه في يوم… الآية.

سؤال:  هل (إلى) الأولى تعني اقتراب الأمر مسافرا هابطا إلى ناحية الأرض، وإلى الثانية تعني سفر الأمر من الأرض إلى الذات الإلهية ؟؟؟ الجواب :لا..  وبديهي أن لفظ: إلى، لاعلاقة له بقطع مسافات بين الأرض والسماء.

وهنا نجمع النصوص بين سورة السجدة والمعارج فنطمئن قلبا أن عروج الملائكة إلى الله = مثل عروج الأمر إلى الله تماما..

إن عروجهم هو وصولهم للغاية الأرقى التي قضاها الله لأحداث الآخرة.. وعروج الأمر هو بلوغه تمامه الأرقى..

إن الأمر الإلهي لا يقطع المسافة نحو الذات الإلهية ليقول لها: لقد تحققت يا إلهي.

إن الله يقضي الأمر من عليائه، ((علياء صفاته المثلى، وعظمته وسموه، علياء أنه الأول الآخر الظاهر الباطن)) ويكون الأمر هو: أن يتم كذا وكذا في يوم مدته ألف سنة مما يعد البشر، فيبدأ الأمر تحققه رويدا،  حتى يستغرق تمامه ماقدره الله، وسمى الله تحقق الأمر رويدا عروجا، ولما كان التحقق يتم حتى يتطابق مع رضا الله بكل اكتمال سمى الله تكامل التحقق:  عروجا إليه، أي إلى غاية يرضى الله عنها وهي اكتمال التحقق.  

قال تعالى: " يدبر الأمر من السماء إلى الأرض ثم يعرج إليه في يوم كان مقداره ألف سنة مما تعدون. السجدة. ولنعلم أن معنى: "إلى" يحدده السياق، وهو بحر محيط.

ليس هناك فرق بين هذا العروج وبين عروج الملائكة والروح (إلى الله) في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة.

وهنا نختار من التفاسير الموجودة في تفسير ابن كثير والمنسوبة جميعا للسلف : عن ابن عباس عن سعيد ابن جبير: ذي المعارج: ذو الدرجات ( واضح أنه يقصد: رفيع الدرجات) .. وعن ابن عباس عن علي بن أبي طلحة: ذي المعارج يعني العلو والفواضل .. وقال قتادة : ذو الفواضل والنعم.

اعلم ياصاحبي أن ليوم القيامة نظما وترتيبات يتكلم بها الله، وتتحقق الكلمات بواسطة عسكر الملائكة ومعهم الروح،  حيث يقولون لله في نهاية اليوم الطويل، قد تم يارب كل ماتكلمت به.  هذا هو معنى عروج الملائكة إلى الله.

مشكلة ذهنية

إنها لمشكلة ذهنية كبرى يجب حلها حين نتصور للكون الفلكي مركزا،  ومن ثم نتصور له محيطا يعلو المركز، والملائكة تعرج إلى الله أي تقطع مسافات عكس اتجاه المركز، نحو محيط الدائرة الكونية في اتجاه إلى قريب من الذات الإلهية، مما يعني أن الله هناك في الفضاء عند المحيط.وتعالى الله في البداهة عن هذا.

صعود الروح الطيبة إلى السماء

واختلط عليك فهم نص صعود الروح الطيبة إلى السماء سماء بعد سماء.

يجب فهم الصعود بالروح الطيبة خلال السماء حتى السابعة، الذي أورده ابن كثير في هذا المقام ، على أنه صعود ثواب وبُشرَى نحو فواضل الله ونعمه. لا مسألة سفر وقطع مسافات فلكية بين المجرات تقطع الفضاء النجومي نحو أماكن أقرب لذات الله.

 يجب التحرر من الفهم الضيق للفظ:(إلى).

كيف نفهم الحولية في قوله سبحانه: وترى الملائكة حافين من حول العرش يسبحون بحمد ربهم وقضي بينهم بالحق، وقيل: الحمد لله رب العالمين. الزمر.

كلمة: حول ، هنا ليست حولية دائرة مغلقة، ولالها علاقة بالفهم الهندسي لكلمة: حول.. ولكن معناها أن أسماء الله الحسنى قد تم ظهور آثارها وحول جمالها ( أي في موضوع جمالها) يتحدث الملائكة بلغاتهم الخاصة مسبحين حامدين.

الكرسي والأقدام ثم الأيدي

من الناس من جعلوا لذات الله الأيدي والأقدام، ولم يتعظوا أن الله لم يجعل للملائكة أقداما بل أجنحة،  فلم لم ينسبوا إلى الله الأجنحة فهو أفضل من نسبة الأقدام؟؟؟؟؟

وإذا لقيت مضافا ومضافا إليه اختلط عليك الأمر فتتصور أن المضاف لابد أن يكون من صفات ( ذات ) المضاف إليه.. ولما كانت اليد مضافة لله فلله يد، نعم،  لكن كما أن لكل ملك يدا من القوات المستعدة.. وهي النصر والجمايل،  وليست يد الذات لتناول الأشياء وتقليبها تعالى الله..  ولما كان الكرسي مضافا لله فلله كرسي، نعم ولكنه ليس مسندا بل هو علم الله تعالى.. فقد اختلطت عليك الإضافات..   

ولنوضح أكثر.

لو قرأنا آية الكرسي أعظم آية في كتاب الله تعالى، ثم قرأنا في تفسير ابن كثير لها لوجدناه يبدأ بتفسير ابن عباس في تفسير فقرة: ( وسع كرسيه السماوات والأرض) فيقول:" كرسيه علمه " أي أن علم الله وسع السماوت والأرض. وهناك بعد ذلك تفسير آخر منسوب لابن عباس، أن الكرسي موضع القدمين .. وفهمهما البعض أنهما قدما الذات الإلهية، مضيفين كلمة "الذات" من عندهم للرواية، وبالطبع لن يمكن الجمع بين التفسيرين، لأن العلم لايمكن فهمه أنه موضع القدمين، فوجب الاختيار

المزيد


لما ألقى موسى عصاه 7 رد على قناة الرحمة

يناير 27th, 2010 كتبها فتحي عبدالسلام نشر في , لما ألقى موسى عصاه

بسم الله الرحمن الرحيم

لما ألقى موسى عصاه 7

رحلة البحث عن كاذب

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خير الخلق أجمعين سيد ولد آدم محمد.

نكرر الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين إياك نعبد وإياك نستعين اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين . اللهم لست تنام ولست تخطيء ولست تصوم تعاليت.

اللهم يا أحد يا أكرم كريم، يا أعلى علي وأكبر كبير وأعظم عظيم، يا من تفرد بالملك وهو على صراط مستقيم،  يا أبدع خلاق وأحسن رازق وأحكم حكيم. يا أهدى هاد وأجمل جميل وأقوى قدير وأعلم عليم، يا أغنى غني وخير غافر وأحلم حليم،  يا أجدر بالثناء والشوق وأشغف للقلوب وأحمد حميد،  وأولى بالمجد وأمجد مجيد، وأعدل عادل وأصوب حاكم وأرحم رحيم، وأرق ودود وألطف لطيف وأخبر بالسر وأقوم قويم، وأظهر ظاهر وأبطن باطن وهو الآخر والأول القديم.. يا حي يا رحمان يا ملك يا قدوس يا قيوم. صل على نبيك محمد،  صلاة تعيد أوضاع العالم المعوج المنكر لجميله إلى وضع مختلف مستقيم. والسلام على من أحب النبي محمدا حبا عميقا وصلى عليه كثيرا..

ميرزا غلام أحمد الحقيقي هو علم فذ من أعلام الحب والمدح والاتباع  لمحمد، والاقتداء والتأسي والتمسك بثياب محمد، والدفاع والذب والقتال عن محمد صلى الله عليه وسلم. هذا هو غلام أحمد حقيقي عاش في الدنيا، والذي وبناء على ما سبق يكون عليه السلام.

اللهم   احفظنا.

وحسبنا الله ونعم الوكيل.

وسننقلب بنعمة من الله وفضل لم يمسسنا سوء، وبإذن الله قد اتبعنا

رضوان الله والله ذو فضل عظيم.

99% من المتصلين بقناة الرحمة لم يكونوا قد قرأوا شيئا عن الأحمدية.

وبالتالي فاستغرابهم صحيح، واستنكارهم مقبول، وهم مضحوك عليهم.

والشيخ المتحدث مع المذيع هو نفسه رغم مرور السنين، يردد نفس الجهل،  فواضح أنه لم يقرأ كتابا واحدا للأحمدية.

لأن أحمدية كالتي يتكلم عنها لا  يتشجع أحد على قراءتها كي لا يضيع وقته.

والمسكين يردد ما قيل له عنها. ويفزع أن يقرأ لها، كبعض السلفية الذي لو ذبحت أحدهم ليقرأ الإنجيل ولو ليرد عليه فلن يفعل.

وهو شيخ اكتشفت أنه مسكين كذبته الأساسية أنه لم يقل قبل كل عبارة عن الأحمدية قيل لي : قيل لي.   

وهو نموذج لمكذبي الحق تقليدا لمجموعة تعكف انتظارا لملاحم قادمة لسفك دماء الناس.

ورغم أن الحوادث تجاوزت انتظار الملحمة فلازال قوم يحلمون بها، وهي تبدأ بفتح القسطنطينية.

ربما المشاهد لا يدري أن شيخ  قناة الرحمة الآن مع آخرين لازالوا ينتظرون متحرقين فتحا جديدا لتركيا، وبدء عصر للملاحم والحرب الدينية. هذا هو أصل الموضوع.

مع أنها جاءتهم مرات وكتب عليهم القتال فتولوا إلا قليلا منهم والله أعلم بالظالمين.

الآن بعد إعلان حقوق الإنسان، لم تعد جيوش تتحرك لتكره الناس حتى يقولوا : ربنا غير الله.

وبقي دفاع الشعوب عن حق الدم والمال والعرض.

يدافع الناس بالسيف اليوم عن الأوطان وحدودها، وانتهت الحروب الدينية.

شيخ قناة الرحمة يكتم الحقيقة ولايقول للمشاهد أنه ينتظر قتل الأتراك.

ينتظر شيخ القناة غزو القسطنطينية  وسفك دماء الأتراك المسلمين كي يحقق تفسيرا وهميا لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم.

ينتظر شيخ قناة الرحمة كما قال بلسانه نزول عيسى معين، عيسى يموت كل كافر بنزوله، أي عيسى يخلي الأرض من صنف كافر، عيسى يحارب كل إنسان غير مسلم، مهما سالم والتزم، فينهزم أمامه الجمع،  ويعرضون عليه دفع المبالغ المالية، والحياة على عقائدهم الدينية، ولكنه لايقبل ممن ينهزم إلا الإسلام أو الذبح، وما هكذا عيسى رسول الله. وفي نفس الوقت الذي يصنع فيه عيسى كل هذا الصنيع، فإنه يلقى في نظرهم ما هو من قبيل التنكيل الشنيع، فهو كما قال الشيخ:

   يتم تجريده من صفة الرسول قبل النزول، لأنه لا رسول بعد محمد، خوفا من أن يضرب الرسول عن الحركة إلا برسالة، ويأبى أن تصدق الرسالة ما سبق من القرآن أنه محفوظ وشامل، ولا يقبل إلا رسالة تمحو ما سبق، فيحرمه الله من صفة الرسالة، ثم يحرم من إمامة الصلاة، فيصلي خلف المهدي الكريم، ولكن عند الحروب فعيسى عليه السلام هو الذي يقتل لهم الدجال صاحب الكيد العظيم، ويوفر لهم المال الوفير، حتى لا يبقى في الأرض فقير.

هو حلم بالقتل وبمناظر الأشلاء، وخيالات التمتع بتمزيق اللحم البشري  وشؤم سفك الدماء. تحلمه القناة وجمهرة من تلاميذها.

هذا هو العلم غير النافع، بل هو العلم الذي يدع الديار بلاقع.

وسحقا لإعلانات تروج بصحبة هذا التهريج.  

لقد فتحت القسطنطينية وانتهى.   

فتحت القسطنطينية والملحمة حدثت بنهاية دولة الروم الشرقية التي دأبت على مهاجمة المسلمين.

وتركيا الآن دولة مسلمة يحب أهلها الإسلام رغم الصعوبات والعوائق، ولكن فريقا من المسلمين لايعترفون أن هذا هو فتح تنبأ به محمد صلى الله عليه وسلم، وحدث وانتهى، وتعدته الأحداث إلى مابعده، وجاء الدجال وحل بالبلاد، وصار يضل العباد، وبالتالي حان وعد الله أن يرسل النور، ويشفي الصدور. لا لا لا ، لايعجبهم هذا بل يحقدون على تركيا ويكفرونها،  ويحلمون بغزوها وإعادة فتحها،  وتعليق السيوف على أشجار زيتونها.. لينتظروا الدجال بعد كل مايحدث الآن.

ثم يأتي عيسى نبي الله عندهم بالسيف والنقمة، وذبح النصارى تصحيحا لمفهوم عصر النعمة. 

مفتاح حديث شيخ الرحمة هو أن ينتظر تحقيق حلم بمجيء مهدي يصنع الملحمة، وهي في نظره أكوام اللحم والأشلاء، من أجساد البشر والأعضاء.

هذا هو حلمه، وهو مبلغ علمه.

الحمد لله كل الحمد، وأل وحدها تستغرقه. رب العرش الأعلى هو الله الأحد الذي لايصوم ولاينام ولايخطيء ولا يباشر البشر ولايلد وليس له صاحبة، أنزل القرآن وحفظه ولاكتاب لبني آدم غيره حتى تقوم القيامة، رغم أنف الوثائق الخيالية الخبالية لقناة (الرحمة).

اللهم صل على محمد خاتم النبيين وسلم وبارك فقد علمتنا دين الحق ودين الله الأحد الذي لايصوم ولاينام ولايخطيء ولا يباشر البشر ولايلد وليس له صاحبة، دينك صالح لكل زمان ومكان وكل شعب وكل جنس وكل عصر وكل أوان رغم أنف وثائق قناة الرحمة الخبالية.

ياقناة تسمي نفسها الرحمة:   

كله إلا الكذب، إلا قول الزور، إلا البهتان يفترى بين الأيدي والأقدام.

وقولوا ماشئتم ولكن لاتقولوا أن هذا هو الإسلام.

بعد حلقة قناة (الرحمة) حمدت الله تعالى كما حمده جمع من المشاهدين، على نعمة الإسلام الحقة.

فإذا كان في الدنيا هكذا ضلال فنحن إذن في غامر النعمة، والحمد لله الذي نجانا من الخبال.

ولكن : عمن كنتم تتحدثون؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

يتساءل العقلاء : عمن كانوا يتحدثون؟؟

هل تحدثوا عن واقع أم عن خيال جامح؟؟

أذكر أنهم في الحلقة كانوا يتحدثون عن رجل اسمه بالنص والحرف: غلام ميرزا أحمد، يقول أشياء سيئة ويفعل مالايليق.

وقال عنه كلاما لايصدقه أربعون مليون طفل مفعوص.

وقال أنه يتكلم بالدليل الموثق، ويحتكم للقرآن وللعقل أيضا.

ولنا أن نسأل:

هل خلق الله رجلا اسمه: غلام ميرزا أحمد؟؟؟

وهل أربعون مليون إنسان يتحملون اتهامهم بالكفر، ويعبدون الله حق العبادة،  وأخلاقهم تشهد لهم بولاء الله، هل يمكن أن يصدقوا رجلا يقول هذه الخزعبلات؟؟؟

أم أن الموضوع ليس هكذا وأنكم تكذبون وتتفكهون وتحكون قصة أبي زيد؟؟

لكن قصص التسلية لبيوتكم لا للمشاهد الكريم.     

لدينا عنهم معلومات أنهم يحبون أن يسرحوا مع الخيالات الجامحة. في أمثال هذه القنوات.

ومثل كتاب قصص الخيال يعطون وثائق وأدلة، في حدود القصة وحبكتها، ولكن القارئ يعلم أن الأمر كله خيال في خيال، وبعد انتهاء التسلية يلقي بالقصة ويخلد إلى النوم.

وقد يبكي الإنسان عند مشاهدة بعض الأفلام. عن ظالم من الظلمة كان يقول ويوغل في قسوة الأحكام، وقراقوش الذي ظلم البلاد، لكن المشاهد بعدها يفيق ويعلم أنها مجرد أوهام، وتسالي والسلام.

لكن حاشا للمشاهد أن يقوم من أمام الشاشة ليبحث عن بطل الفيلم الظالم.

والمصيبة أن بعض المشاهدين تصور الفيلم الذي تقصه حقيقة، وأن المحاور والشيخ  يملك توثيقه. 

وللعاقل المفيق أن يسأل:

هل فعلا هناك أدلة موثقة على أنه قد خلق الله أحدا من قرية قاديان يجمع بين صفات الجنون والدجل والكذب قال:( أنه أفضل من محمد صلى الله عليه وسلم،  وأن المسيح عليه السلام كان زانيا وكان شريب خمر،  ولقد ثبت أن الإسلام لايصلح للعصر الحديث فأنزل الله الكتاب المبين، والأحمدية هي بديل الإسلام، فضل قريته على مكة والمدينة ولما جاء الوباء قال أن قريته لن يدخلها الطاعون فدخل الطاعون القرية وكان هو أول الهالكين؟؟ !!!!!! ) 

علمنا اليقيني أن الله لم يخلق هذا الكائن من أصله.

ولو كان الله خلقه وجن أو كان مجنونا فهو معذور ولا يجوز سبه بل علاجه والعطف عليه. وحكاية الأربعين مليون هي أربعين فقط.

ولكن المتحاورين اندمجا وتكلما عن ميزان الحسنات.

فما للقصص الخيالية الخرافية ولميزان الحسنات؟؟؟

قد توضع في ميزان الحسنات لو ابتعدت عن نسبة مالايليق لرب العرش ثم  قيلت لتسلية صغير، لا لإثارة الفتن وسفك دماء شعب كثير.

وفوجئت بمشاهد يتكلم عن وجوب أن تقوم الدولة بإجراء أو بطش بأبطال موضوع الحلقة.

هل ينقلب سيناريو الأفلام، وتسالي الأطفال قبل المنام إلى حركة دولة؟؟!!!!!!!

والشيخ يقول: أبشر.

الأمر الخيالي ينقلب إجراء جديا، والقصص الخبالي المعملي قد صار عمليا. 

وعذت بالله ربي ورب المشاهدين أن ينخرطوا بجد في هذا الجنون.

عذت بالله الأحد،  الذي لا يصوم ولا ينام ولا يخطيء ولا يباشر البشر ولا يلد،  وليس له صاحبة ولا ولد. رغم أنف كلام شيخ القناة.

وعلمت أن الله كان لابد أن ينقذ العالم.

فما سمعناه لم يشوه أحدا غير صورة قائله.

وهي صورة سيئة أن يكون هكذا هو علم الإسلام وعلماؤه. 

وهو يشوه صورة السنة النبوية لو كانت هذه هي السنة النبوية.

تدخل الله كان لابد منه وقد حدث،  وأرسل الله رسوله عيسى عليه السلام في اليهود لمواجهة كم الأكاذيب على الله التي كان يقولها على الله كبار كبار علماء اليهود، وضخام ضخام أحبارهم، وأساطين أساطين شيوخهم.

وكان تدخل الله لابد منه كذلك مكررا وقد حدث،  وأرسل الله عبده ورسوله محمدا عليه الصلاة والسلام في العالم كله لمواجهة كم الأكاذيب على الله التي كان يقولها على الله كبار كبار علماء اليهود والنصارى والمجوس، وضخام ضخام أحباره البوذية والزرادشتية والهندوس، وأساطين أساطين شيوخ الوثنية في كل الشعوب.

وكان لابد أن تعود سنة الله، وقد حدث،  وأرسل الله رسوله مهدي الإسلام في العالم،  لمواجهة كم الأكاذيب على الله ورسله أجمعين، والتي يقولها على الله كبار كبار علماء اليهود والنصارى والمسلمين، وضخام ضخام أحبار كل دين، وأساطين أساطين شيوخ المستشرقين.   

يتبرأ الله عز وجل وسبحانه وتعالى ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم ويتبرأ الإسلام والقرآن وتتبرأ السنة المطهرة الصحيحة من رجس ماقيل على قناة تسمى الرحمة.

اللهم اهد قومي فإنهم لايعلمون.

هذه هي سنة محمد صلى الله عليه وسلم.

لاريب أن ماقيل الثلاثاء 26/1/2010 ميلادية في قناة الرحمة من الساعة التاسعة والنصف إلى ماقبل الثانية عشرة بقليل كان الافتراء يأتون به بين أيديهم وأرجلهم، وكان هو الكذب والبهتان والباطل والزور وشقيق الخبال

هل هكذا تكون الكراهية؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

من الناس من يغضب لسبب ما، قد يكون سببا باطلا، ولكن الذي حدث أن الغضب قد تراكم، ومستوى الكراهية تفاقم، وتفاديا للمرض العصبي الشديد قد ينصحه البعض بفش غله في طرقعة الكلام في الهواء.

حتى لايقال ركبه جن ويحتاج للطرد ويتعرض من جراء ذلك للضرب والإيذاء.

فمن يتجمع في صدره مرجل غضب من الكراهية والشتائم فقد يجد علاجه أن يقول مايشاء، ولو أن ذكر الله هو العلاج والدواء وأفضل التمائم.  

قولوا ماتشاءون يامشرفي وضيوف قناة تسمى الرحمة،  وانطقوا بما يريحكم من الشتائم،  ولكن لاتقولوا أنها في ميزان الحسنات عند الله.

لأن المشاهد المنصف لو أخذكم على محمل الجد فسيسيء الظن بالإسلام .. أقصد المشاهد غير المسلم، الذي يؤمن بوجود الله، والذي اطلع على قدر كبير من الوثائق  ووزنها بتقوى الله، عندما يرى هذا الذي تفعلون ويسمعه،  ويراكم تصرون أن تنسبوا لله أنه سيضع الكذب في ميزان الحسنات، فيحتقر الإسلام وأهل الإسلام. 

يا للكراهية العميقة السحيقة ودعوة الكراهية التي يلقاها أولياء الله ممن يدعو للدخول في السلم، ويا للبغض المميت الذي يجابهه من يشيع بين الناس حب الله وحب الناس.

ياللمجالس التي تسمى رحمة ثم يراق فيها السم نهرا.

يالمجالس سفك الدماء التي يقال أنها في ميزان الحسنات.

هل سترهب الكراهية الله فيكف عن نصر دعوة الإسلام والسلم؟؟ 

أرسل الله محمدا الأمين صلى الله عليه وسلم حبا للإنسان.  وكان الله الأحد الذي لايصوم ولاينام ولايخطيء ولا يباشر البشر ولايلد وليس له صاحبة،  ذلكم الله كان يعلم هول حجم الكراهية التي سيلقاها رسوله محمد صلى الله عليه وسلم،  فلم تستطع تلك الكراهية الهائلة أن تحجب رحمة الله.

 

 

كان رب العرش العظيم الأحد الذي لايصوم ولاينام ولايخطيء يعلم كل ماسيقال عن رسوله من كل منكرات القول كذبا وبهتانا وباطلا وزورا واحتيالا وليا في القول، واتهاما هو جريمة، واستنفارا هو عار، ورغم ذلك بعثه،  ولم يهب شتم الكارهين، تعالى الله عن الهيبة والهيابين.

 

ولم يتردد.

قرار الرسالة هو قرار رحمة،  والشتائم إرهاب لتلكم الرحمة، لتعود الرحمة من حيث أتت، وتمرح الذئاب في المجتمعات التي أضلت.. فهل يحرم الله الناس من رحمة لأن هناك من سيقذعون في شتمها بالكذب؟؟؟ حاشا لله سبحانه. 

ماسر عدم تراجع رحمة الله أمام الشتائم التي علمها قبل حدوثها؟؟

السبب هو قوة زخم فيض تلك الرحمة،  وقوة قهره تعالى، ولأن بيده سبحانه أن ينصره على الشتائم، فلم لايرسله ويترك الشتامين في شتمهم يعمهون؟؟؟

 لأنه تعالى خلق الإنسان مخيرا بين قبول الرسالات وبين اختيار الخبال، وظل سبحانه قادرا على نصر الرسول وفعل مايظنه الناس من قبيل المحال. 

إنه إله واحد أحد رب العرش العظيم، ونعم الله الأحد، لايصوم ولاينام ولايخطيء ولا يباشر البشر ولايلد وليس له صاحبة. رغم أنف وثائق قناة الرحمة.

يضع الموازين القسط ليوم القيامة.

ويزن مثقال حبة الخردل من العمل.

وسوف يضع مجلس الشتم القاسي في ميزان الخبال والهبل.

خالق البيض والسود والإنجليز وليس أبيض ولا أسود ولاهو إنجليزي.

تعالى سبحانه، وتقدس وتبارك.

وهو أسمى من خيال الحالمين بوضع مجلس الشتائم في ميزان الحسنات.  

متفرد منزه عن البشرية وجنسياتها والإنسية والجنية والملائكية وعن كل الخلائق ونوعياتها.. إلهنا وإله الشيخ وإله أمريكا وروسيا واحد ونحن له مسلمون.

ليس هناك إله إنجليزي ولا روسي ولا فرنسي يا عباد الله. 

ولو كان بشري ملهم أو غير ملهم، عيسوي أو موسوي،  يتخيل أو يتصور أن يضع الله في ميزان الحسنات المقدس مجلسهم المدنس بالفرية، والمتنجس بالإيغال والشطط والطغوى في سب الوهم وشتم الخيال وصب الحقد على الأشباح الطائرة والحاطة والزاحفة فهو خيال من خيالاته التي يحبها، وميزان من بنات أفكاره التي يهواها.

لو نظرنا للأمر بعين رجل يبحث أمر الإسلام ويريد أن يختار الدين الذي يدين به، فسوف يتخذ من هذا المجلس إدانة لله ورسوله. 

ثم إنها طريقة حياة تهين المستمع وتحتقره  عندما تعتبره  قابلا لتصديق شيء كهذا.

سنة من هذه التي تتوحم على ملاحم دماء الناس كي يسلموا

أي سنة

كان لابد للمهدي أن يأتي لينقذ الإسلام من هكذا علم.

وإن كان هناك من كاذب نبحث عنه فهو شيخ القناة:  المسماة كذبا بالرحمة. 

حسبنا الله ونعم الوكيل

بالعامي:

 تصوروا واحدا عاقلا متكلما بيقول لصديقه القارئ: تصور فت على ناس عمالين يشتموا في واحد اسمه ميرزا غلام أحمد بيتهموه بالكفر. فقال له : شوف، تجربتي أن الواحد يسمع من المتهم وبعدين يحكم فهل تعرف شيئا من نص أقواله هو مثلا عن الله عز وجل ؟؟

 فيقول له العاقل:

 يقول في قصيدة له: 

وَحِيدٌ فَرِيدٌ لاَ شَرِيكَ لِذَاتِهِ            قَوِيٌّ عَلِيٌّ مُّسْتَعَانٌ مُّقَدِّرُ

لَهُ الْمُلْكُ وَالْمَلَكُوتُ وَالْمَجْدُ كُلُّهُ          وَكُلٌّ لَهُ مَا بَانَ فِينَا وَيَظْهَرُ

وَدُودٌ يُّحِبُّ الطَّائِعِينَ تَرَحُّمًا           مَّلِيكٌ فَيُزْعِجُ ذِا شِقَاقٍ وَيَحْصُرُ

يُحِيطُ بِكَيْدِ الْكَائِدِينَ بِعِلْمِهِ           فَيُهْلِكُ مَنْ هُوَ فَاسِقٌ وَّمُزَوِّرُ

وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلاَ كُفْوٌ لَهُ            وَحِيدٌ فَرِيدٌ مَا دَنَاهُ التَّكَثُّرُ

وَمَنْ قَالَ إِنَّ لَهُ إِلَهًا قَادِرًا       سِوَاهُ فَقَدْ نَادَى الرَّدَى وَيُدَمَّرُ

فيسأل الصديق: أين تعلم العربية؟؟

فيرد العاقل: لم يذهب لاللمدارس والجامعات التي تعلم العربية،  ولالبلاد العرب  ولاعايش عربا سنين.

فيقول الصديق: هذا أمر يحتاج دراسة سنين.

  وهذا والله قول جميل  عن وحدانية الله: الله، مادناه التكثر..  الرجل موحد منزه والحمد لله. 

 وماذا يقول عن النبي  محمد صلى الله عليه وسلم: ؟؟؟ فيقول له : لما اتهموه بالكفر قال:

قَالُوا كَذُوبٌ كَيْذَبَانٌ كَذْبَةٌ            بَلْ كَافِرٌ وَّمُزَوِّرٌ وَّمُرَائِي

مَنْ مُخْبِرٌ عنْ ذِلَّتي وَمُصِيبَتي           مَوْلاَيَ خَتْمَ الرُّسْلَ بَحْرَ عَطَاءِ؟؟

يَا طَيِّبَ الأَخْلاَقِ وَالأَسْمَاءِ     أَفَأَنْتَ تُبْعِدُنَا مِنَ الآلاَءِ؟؟

أَنْتَ الَّذِي شَغَفَ الْجَنَانَ مَحَبَّةً        أَنْتَ الَّذِي كَالرُّوحِ في حَوْبَائِي

والحوباء هي النفس.

أَنْتَ الَّذِي قد جُذِبَ قَلْبي نَحْوَهُ       أَنْتَ الَّذِي قَدْ قَامَ لِلإِصْبَاءِ

أَنْتَ الَّذِي بِوَدَادِهِ وَبِحُبِّهِ        أُيِّدْتُّ بِالإِلْهَامِ وَالإِلْقَاءِ

أَنْتَ الَّذِي أَعْطَى الشَّرِيعَةَ وَالْهُدَى    نَجَّى رِقَابَ النَّاسِ مِنْ أَعْبَاءِ

هَيْهَاتَ كَيْفَ نَفِرُّ مِنْكَ كَمُفْسِدٍ       رُوحِي فَدَتْكَ بِلَوْعَةٍ وَّوَفَاءِ

آمَنْتُ بِالْقُرْآنِ صُحْـفِ إِلَهِنَا       وَبِكُلِّ مَا أَخْبَرْتَ مِنْ أَنْبَاءِ

يَا سَيِّدِي يَا مَوْئِلَ الضُّعَفَاءِ             جِئْنَاكَ مَظْلُومِينَ مِنْ جُهَلاَءِ

إِنَّ الْمَحَبَّةَ لاَ تُضَاعُ، وَتُشْتَرَى إِنَّا نُحِبُّكَ يَا ذُكَاءَ سَخَاءِ

يعني يا شمس كرم.. لأن ذكاء اسم الشمس.

يَا شَمْسَنَا انْظُرْ رَحْمَةً وَّتَحَنُّنًا          يَسْعَى إِلَيْكَ الْخَلْقُ لِلإِرْكَاءِ

وللإركاء:  يعني للجوء ،  لاجئين.

أَنْتَ الَّذِي هُوَ عَيْنُ كُلِّ سَعَادَةٍ        تَهْوِي إِلَيْكَ قُلُوبُ أَهْلِ صَفَاءِ

أَنْتَ الَّذِي هُوَ مَبْدَءُ الأَنْوَارِ     نَوَّرْتَ وَجْهَ الْمُدنِ وَالْبَيْدَاءِ

إِنِّي أَرَى في وَجْهِكَ الْمُتَهَلِّلِ           شَأْنًا يَّفُوقُ شُؤُونَ وَجْهِ ذُكَاءِ

شَمْسُ الْهُدَى طَلَعَتْ لَنَا مِنْ مَكََّةٍ         عَيْنُ النَّدَى نَبَعَتْ لَنَا بِحِرَاءِ

ضَاهَتْ إيَاة الشَّمْسِ بَعْضَ ضِيَائِهِ        فَإِذَا رَأَيْتُ فَهَاجَ مِنْهُ بُكَائِي

فيقول له:  جميل وصلى الله عليه وسلم .. لكن جاب منين الإصباء والإركاء ؟؟ وعرف منين أن ذكاء بالضم هي الشمس؟؟ ويعني إيه كلمة : إياة ؟؟ ويدورن في القواميس لغاية ما يعرفوها أنها: نور. يقول له وهو هندي ومنين ، ويتساءلان: جاب المعنى دا احنا دخنا لما جبناها؟؟؟

المزيد


لما ألقى موسى عصاه 6

يناير 25th, 2010 كتبها فتحي عبدالسلام نشر في , غير مصنف, لما ألقى موسى عصاه

لما ألقى موسى عصاه 6

بسم الله الرحمن الرحيم

الحبال والعصي الجديدة

ما أسوأ أسرار الخواطر العميقة في قيعان آبار النفوس التي تكفر المهدي عليه السلام،  وهي تتضاغى وتتلوى غاضبة  كأنها تتخاطب قائلة: 

مجيء عيسى عليه السلام نبيا في آخر الزمان لايناقض ختم النبوة، ولكنه جاء  بما لا نهوى، والله فعلها،  فيجب عقاب الله تعالى بأن نصوره للناس مناقضا لختم النبوة ومناقضا لنص : لا نبي بعدي. 

 

ويعلمون أن أحاديث مجيء عيسى عليه السلام في صحيح مسلم لا تناقض ختم النبوة ولا يتعارض مع نص لا نبي بعدي، على أساس أنه لن يكون نبيا يأتي بكتاب تشريع، ولن يكون نبيا يلغي أو يضيف  حرفا من شريعة الإسلام، بل سيكون نبيا يردد ماثبت من أن القرآن محفوظ بحفظ الله، وأنه آخر الكتب، وأن سنة محمد صلى الله عليه وسلم هي أسوة الرسل التي يحاولون الوصول إليها والتقرب من هيئة جمالها..

 

 

 

وهكذا سيفقد هذا المهدي في نظر الناس أسباب الوفاق، ويجد نفسه متناقضا مع ختم النبوة وانعدام النبوة بعد رسولنا صلى الله عليه وسلم. 

ويعلمون أن مجيء عيسى عليه السلام يكون سببا لكشف معاني القرآن وكشف البدع والشبهات والإسرائيليات. لكن هناك شهادات وكراسي فخمة مؤسسة على المعاني الخطأ، فاجتمعت والتأمت وقال بعضهم لبعض:  قد جاء وأحرجنا، ووالله لن نسلم له بما جاء به، ولنعاكسنه في كل ما جاء به حتى لا ندع له مزية.. ولنقولن أن عيسى حي في السماء، رفع بجسده وينزل بجسده،  وأنه سيقتل الناس أو يسلموا وأن الناسخ والمنسوخ حق وأن قتل تارك الصلاة حق وأن الرجم حق وأن قتل الناس على الهوية حق.       

كيف لأصحاب الكراسي أن ينزلوا ويجلسوا اليوم لتعلم العربية ممن كان بالأمس أميا في العربية ؟؟؟

ولا يستمعون لصوت الحال والله يهيب بهم: 

المزيد


لما ألقى موسى عصاه 5

يناير 25th, 2010 كتبها فتحي عبدالسلام نشر في , لما ألقى موسى عصاه

لما ألقى موسى عصاه 5

بسم الله الرحمن الرحيم

كيف تعايش مجيء عيسى عليه السلام نبيا مع نصوص الختم؟؟

أمة الإسلام كلها متعايشة مع نبي يأتي في آخر الزمان، يقودها لنصر مبين، ولا مشكلة بين مجيئه وبين ختم النبوة، ولا يحطم مجيئه حديث لا نبي بعدي.

لماذا تعايشت نصوص الختم مع مجيئه؟؟

لأنه ليس نبيا مطلقا،  بل نبي مقيد بقيود مشددة.

لأن نبوته لها وظيفة محددة عليه ألا يتعداها، وهي : حسن تنفيذ القرآن، وحسن فهم القرآن، وعدم التعدي على حفظ وكمال وشمول وهيمنة شريعة القرآن وسنة نبي القرآن محمد صلى الله عليه وسلم.

  وطالما هو ملتزم بهذه الحدود فهو مقبول ونؤمن به، ولا يعتبر هو النبي المرفوض بعد محمد صلى الله عليه وسلم.

 عاشت أمة الإسلام ألفا وثلاثمائة عام وفي جوفها هذه الثلاثة نصوص متعايشة.

نصوص ختم النبوة بمحمد صلى الله عليه وسلم .

نصوص : لا نبي بعد محمد صلى الله عليه وسلم.

نصوص مجيء نبي اسمه عيسى عليه السلام في أمة محمد صلى الله عليه وسلم.

كيف تعايشت تلك النصوص في بطن الأمة أو أحشائها ولم تصنع أي مغص؟؟

السبب أبسط من البساطة نفسها وهو:

أن مجيء نبي بعد رسول الله هو مجيء له حدود حديدية، وهو يتحرك في دائرة وظيفة مرسومة بدقة، لا يمس عصمة القرآن ومطبق القرآن محمد صلى الله عليه وسلم،  ولا  يمس كماله ولا اشتماله على كل صلاح ممكن للبشر، بل ويحكم به ملتزما بكل حرف فيه حتى تقوم الساعة.

المزيد


لما ألقى موسى عصاه 3

يناير 25th, 2010 كتبها فتحي عبدالسلام نشر في , لما ألقى موسى عصاه

لما ألقى موسى عصاه 3

بسم الله الرحمن الرحيم

تحدوه أنه لا يعلم العربية

فدعا الله ضارعا، فأجابه الله وعلم آدم الأسماء العربية كلها، ثم عرضه على علماء الهند ليأتوا بفهم مايقول ويكتبوا قوله دون أخطاء، ففزعوا.

 علمه الله العربية نافلة ونادى سحرة البيان ليأتوا فيلقوا عصيهم فغابوا.

وألقى موسى عصاه وحدها في الميدان.

في مقدم كتابه كرامات الصادقين يقول:

لقد أعاد الإمام المهدي والمسيح الموعود عليه السلام مفهوم التحدي البياني للأذهان، وتبين عجز العلماء من هروبهم للشخص العادي المهتم المعني بالأمر الساهر من أجله ( وليست النائحة الثكلى كالمستأجرة)

فقال:

أيها المكفِّرون الذين أصرّوا على تكذيـبي، وهمّوا بتمزيق جلابيبي، اعلموا.. هداكم الله.. أن هذه الرسالة معيارٌ لتنقيد أمري وأمركم، (والتنقيد فصل الحق من الباطل)،   فإن كنتم لا تتناهون عن سبّكم، (ينهى بعضكم بعضا عن منكر السباب) ،  ولا تخافون قهر ربّكم، وتظنون أنكم أعلامُ الشريعة، وأشياخ الطريقة، وعلماء الملة، وفضلاء الأمة، فأْتوا برسالة من مثله إن كنتم صادقين. وإن لم تفعلوا.. ووالله لن تفعلوا.. فاتقوا الله الذي تُرجَعون إليه، واتقوا نارا تأكل أحشاء المجرمين.

ووالله إني ما ألّفت هذه الرسالة إلا لكسر نخوتكم، وإطفاء شعلة رعونتكم، وكنت أطيق على رؤية ذلّتي ومساغ غصّتي، (لاأخشى على نفسي من هوان شتمكم  ومرارة كلامكم ونقدكم بل على الناس المساكين).. ولكني أردت أن أُظهر كيفية علمكم على المنصِفين. فنثلتُ كـِنانتي،( استخرجت النبل من حقيبته ونثرته)،  وقضيت من دُرر البيان لُبانتي، فإن ناوحتم (تجاوبتم)  وأتيتم بكلام من مثله فلكم الألف بل أزِيدُ عليه عشرين درهما للغالبين.

ووالله إني ما أرى فيكم إلا إجبال القرائح وإكداء الماتح والمائح، وما أرى عندكم من ماءٍ مَعين. (أجبل الشاعر:  صعب عليه القول ،  وأكدى:  بخل وقل عطاؤه وقل خيره، والماتح:  النازع من البئر، والمائح: المعطي .. والمعنى:  إني أرى فيكم العي ولو كان البيان ماء يستسقى من بئر فهاهي قلة الماء في نزعكم من بئر عين البيان،  وأرى بخلكم في العطاء لفقركم في ملكة التعبير)  وأعجبني أنكم.. مع كونكم خاوي الوفاض من المعارف الدينية.. تستكبرون ولا تستحيون، ولا تنتهجون محجة المتقين. فوالذي بعثني لإلزامكم وإفحامكم، لقد سألتُ الله أن يحكم بيني وبينكم، ويوهن كيد الكاذبين. وما عرضت عليكم درهمًا ودينارًا إلا اختبارًا، فإن ناضلتموني تفسيرا ونظما، فهو لكم حتما. واعلموا أن الله يُخزيكم، ويُرِي الخَلْقَ جهلكم، ويريكم ما كنتم تكذّبون وتستعلون مستكبرين.أ. هـ

اقرأ أيها القاريء الحق  فقرة مما يقول في مواهب الرحمان:

لا يدخل في جماعتِنا إلاّ الذي دخل في دين الإسلام، واتبعَ كتابَ الله وسُننَ سيدِنا خيرِ الأنامِ، وآمن بالله ورسوله الكريم الرحيم، وبالحشر والنشر والجنة والجحيمِ. ويَعِدُ ويُقرّ بأنه لن يبتغيَ دينًا غير دين الإسلامِ، ويموتُ على هذا الدينِ.. دينِ الفطرةِ.. مُتمسِّكا بكتابِ الله العلاّمِ، ويعملُ بكلِّ ما ثَبتَ مِن السُنّةِ والقرآنِ وإجماعِ الصحابةِ الكرامِ، ومَن ترك هذه الثلاثةَ فقد ترَك نفسَه في النارِ، وكان مآلُهُ التبابَ

المزيد


لما ألقى موسى عصاه 2

يناير 25th, 2010 كتبها فتحي عبدالسلام نشر في , لما ألقى موسى عصاه

لما ألقى موسى عصاه 2

بسم الله الرحمن الرحيم

وجاء موسى بالعصا

تقف الجماعة الإسلامية الآن في الآرض تحمل شمعة الأمل الفريدة للبشر.

حل كامل للمعضلات التي يطرحها الدجال على الثقافة الإسلامية. 

يظن بعض الناس أن قضايا الثقافة الإسلامية متناثرة لا رابط بينها.

الحقيقة أنها مترابطة بشكل كامل.

في العصور الحديثة حدث أبشع إعلان ضد الله،  وهو أن الإسلام متهم بأنه دين الإكراه والعنف وسلب حرية الإنسان. ولما كان الإسلام هو دين الله يقينا فالله يقينا صار هو المتهم.

الذي يحب الله حبا يملك روحه لا يملك إلا أن يقرأ التاريخ فيصاب بالذهول لما كان يحاك للإسلام ونجا منه الإسلام. ولا يدري به مليار مسلم الآن.

تمت دراسة كل تفاسير المسلمين وتم تنسيق النصوص التي تطعن الدين الحنيف وتصوره التصوير القبيح المخيف..

واتخذوا من التفسير الحرفي زادا ومددا، ومن قضية النسخ برهانا،  وقالوا هذا هو الإسلام دين السفك والدماء، ولن ينقذ الإنسان سوى عيسى بشرط الإيمان بعقيدة الصلب والفداء، والمسلمون قريبون من ذلك ويؤمنون أنه سيد الخلق بدليل إيمانهم بحياته في السماء، وصعوده ونزوله بجسده وهو ما لا يكون لبشر من تراب وماء.

وعيسى نازل ليقتل لا ليسلم الناس بل هو قتل العذاب الأخروي وهو الحساب والجزاء.  

هذه المنظومة الثقافية التي تسري خلال كتب تفاسيرنا اطلع عليها الدجال، وأرسل جنوده، وكتب الكتب، وعجن كل مسألة مع الأخرى،  وطنطن المبشرون ببشرى ترك المسلمين لدينهم،  وهم المنصرون الذين بدأوا بالهند حقلا للتجارب خصبا.

وألقوا عصيهم وحبالهم وحبائلهم واصطادوا الناس وتنصر مئات الألوف،  والناس يخيل إليهم من سحر الأكاذيب أنها تسعى.

وكثير من الناس لم يعد يدري هل ينزل عيسى لقتل الناس على الإسلام أو ينزل للدينونة الأخيرة.

واشتد الكرب وصرخ الإسلام يستنجد ربه فأدركه بعبد من عباده يتذلل ويحترق حبا لله ورسوله وغيرة على شرف الله وشرف رسوله محمد صلى الله عليه وسلم.

وأعطاه الله عصا من الحج يلقيها فإذا هي تلقف ما يأفكون.

وألقى موسى عصاه .. الله الله. 

وبين بالحجج الدامغة ففلق هام التنصير، لما سطعت شمس حجته وشرحه لنظام الله: أن عيسى لم يمت على الخشبة ولم يلعن بل نجا وعولج وهاجر وذهب لمن لم يعد لفلسطين من بني إسرائيل.. ثم صار في الأموات، وأن قبره قريب من المبشرين.. وأن من مات فلا يعود ويأكل طعام الدنيا الفاسدة،  وأن البشر لا يصعدون في السماء الفلكية، وأن رحلة المعراج رحلة كشف روحانية، وأن الله لا يسكن الفضاء، وتعالى عن سطحية فهم السماء.. وأنه لا رجم في الإسلام ولا قتل لتارك الصلاة، ولا نسخ في القرآن ولا يحزنون.. ولا إكراه على الدين عند الله، وحرية الدين أصل في كتاب الله،  وأن البشر لو حافظوا على مبدأ حرمة الدم البشري، ولا تقتل نفس إلا بنفس، فقط ولا غير، ولو حافظوا أن لا يهدر دم إنسان إلا من أهدر دم إنسان، فسوف تستدعي هذه المحافظة بركات الله المتكاملة، ويضطر البشر إلى التفاهم عند الخلاف، ويفيء المختلفون لحكم الله،  أو يحيون في جو من المحافظة على بعضهم رغم اختلافهم، ويتدخل الله بطرقه،  فيحيون في جنة أرضية يجزيهم عليها جنة سماوية. 

وكتب أن الإسلام هو مرآة نظام الله البديع الحكيم.

المزيد


التالي